"رمضان يجمعنا" يوحّد طلاب الوافدين بجامعة العاصمة    رئيس جامعة القاهرة يستقبل سفير زامبيا لبحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    محافظ كفرالشيخ يتفقد أعمال رصف رافد الطريق الدولي بالرياض    «الزراعة»: تحصين وتعقيم أكثر من 14 ألف كلب منذ يناير ضمن حملة مكافحة السعار    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    البورصة المصرية تستهل تعاملات اليوم 23 فبراير بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    مركز المناخ يحذر: الأيام العشرة القادمة هي الأخطر على المحاصيل    وزير البترول: العام الجارى سيشهد حفر أكبر عدد من الآبار البحرية    مد غزة ب180 ألف سلة غذائية ومستلزمات شتوية ضمن قافلة زاد العزة ال144    بريطانيا الخاسر الأكبر فى زيادة الرسوم الأمريكية بعد تعريفات ترامب الجديدة    يجب تغليب لغة العقل.. مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين دولة الكويت والعراق الشقيقين    مانشستر يونايتد يسعى للعودة للانتصارات أمام إيفرتون    كهرباء الإسماعيلية يصطدم بالطلائع في مواجهة الهروب من القاع بالدوري    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    مقتل زعيم المخدرات «إل مينتشو» يؤجل 4 مباريات في المكسيك    حماية ل رغيف الخبز.. ضبط 14 طن دقيق مدعم وحر فى حملات رقابية على المخابز    إصابة 10 أشخاص في تصادم سيارتين ميكروباص أمام أحد المصانع ببني سويف    حالة الطقس.. انخفاض بالحرارة وأمطار على شمال البلاد تمتد للقاهرة.. فيديو    انتهاء جراحة دقيقة لطفل باسوس بمعهد ناصر بعد 19 ساعة.. والأسرة تشكر الأطباء ووزارة الصحة    أحمد العوضي: مشاهدي مع درة في مسلسل «علي كلاي» تخلق صراع درامي قوي    ماجد الكدواني: الملل والاعتيادية سبب التحولات عند بعض الأزواج    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    استشاري طوارئ تحذر من المنبهات على معدة فارغة خلال رمضان    استشاري بالمصل واللقاح يكشف عن دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي هيئة مكتب لجنة الصحة بمجلس النواب ويستعرض مستهدفات الهيئة وخططها التنفيذية    هشام يكن: معتمد جمال اكتسب الخبرات..وناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    "لو فيجارو": محاولة انقلاب على خامنئي أفشلها لاريجاني    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    ليلة للإنشاد الصوفي مع محمود التهامي بقصر الأمير طاز    5 معلومات عن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، أحدث الافتتاحات الرئاسية (صور)    الري: ختام برنامج "سفراء المياه الأفارقة" بمشاركة 170 متدربا من 25 دولة    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    بالتفصيل.. تقرير يكشف نوايا ترامب الحقيقية تجاه إيران    تصاعد التحذيرات من عواصف ثلجية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    تواصل فعاليات حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمركز طب أسرة المنشية بطور سيناء    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    حبس مسجل خطر لقيامه بالتحرش بسيدة بالسلام    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    "عرفانا بالجميل".. محافظ البحيرة تشارك 1200 عامل نظافة خلال حفل الإفطار الرمضاني السنوي    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى».. إسلام جمال يهرب من قبضة أمير كرارة    مديرية تموين الفيوم تضبط 42 ألف صاروخ وألعاب نارية محظورة في حملة مكبرة بدائرة المركز    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتصاد‏2010..‏ الأسوأ مضي‏..‏ ولكن هل القادم أفضل؟‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 01 - 2010

الأزمة المالية العالمية وأثارها وتداعياتها سوف تظل موضوعا رئيسيا في عام‏2010‏ يجذب إهتمام المواطن العادي حول العالم في محاولة لإستكشاف مستقبل وظيفته ومسكنه ومدخراته ومستويات الأسعار‏. وقد شهد النصف الأول من العام الماضي أسوأ آثار هذه الأزمة والتي بدأت منذ سبتمبر‏2007‏ حيث فقد الملايين وظائفهم في مختلف دول العالم ولم تنج دولة من تداعياتها سواء في شكل نمو إقتصادي سلبي أو تراجع في الصادرات وفي النشاط الإقتصادي بشكل عام‏.‏ بينما شهد النصف الثاني من‏2009‏ بدء عودة النمو الاقتصادي الإيجابي في أغلب الدول المتقدمة الكبري في إشارة إلي أن الأسوأ قد مضي وأن رحلة الصعود والعودة للإنتعاش العالمي قد إنطلقت‏.‏
إلا أن عام‏2010‏ لا يزال خارج التوقعات رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية حيث أن إرتفاع معدلات البطالة وعجز موازنات ومستويات الديون في أغلب الدول يهدد سرعة تحسن الإقتصاد العالمي بل يهدد بإنتكاسات جديدة إذا ما حدث تهاون في التنسيق العالمي لمواجهة هذه التحديات‏.‏
ولم يكن أحد الإقتصاديين البارزين في الولايات المتحدة مبالغا حين قال منذ عدة سنوات أن‏'‏ مهنة التوقع الإقتصادي جعلت مهنة التنجيم ذات مصداقية عالية‏'!‏ فقد تعلم الإقتصاديون الدرس فبعد أن بالغوا في تفاؤلهم جاءت الأزمة العالمية لتوضح أن العلم والمعادلات الرياضية لا يكفيان لتفسير وتوقع أداء إقتصاد عالمي في قمة العولمة يتأثر بالعديد من العوامل والإعتبارات‏.‏ وعندما بالغوا في التشاؤم جاءت نتائج الربع الثالث لأداء الإقتصاد العالمي بما يفوق أكثر التوقعات تفاؤلا‏.‏ فماذا يحمل عام‏2010‏ ؟ ينقسم الإقتصاديون بين التفاؤل والتشاؤم‏.‏
فبالنسبة للسيناريو المتشائم والذي يؤكد أصحابه أنه الأكثر واقعية فهو يري أن الأسواق بالغت في التفاؤل خلال الأشهر الماضية بأكثر من التحسن الذي حدث بالفعل في الإقتصاد العالمي‏.‏ بل أن عودة معدلات النمو الإيجابية للإقتصاد العالمي مؤقتة لأنها كانت مدفوعة من سياسات مالية ونقدية وبالتالي لا تتسم بصفة الإستمرارية عند فقدان هذا التأثير خاصة في ظل عدم قدرة أغلب الدول علي ضخ أموال جديدة إضافية لتحفيز إقتصاداتها في الفترة المقبلة أو تخفيض أسعار الفائدة عن المعدلات المتدنية التي وصلت إليها‏.‏
كما يري هذا الفريق أن معدلات البطالة المرتفعة تمثل تحديا رئيسيا في عام‏2010‏ حيث أن النمو الإقتصادي الإيجابي غير مولد لفرص العمل المطلوبة وهو ما يمكن أن يؤثر علي نمو الطلب العالمي‏.‏ فقد خسر الإقتصاد الأمريكي علي سبيل المثال‏7.2‏ مليون وظيفة منذ بداية الأزمة العالمية وبلغ معدل البطالة به أكثر من‏10%‏ وهو نفس معدل البطالة في بريطانيا والتي يقترب عدد العاطلين بها من نحو‏3‏ مليون فرد ولا تزال سرعة توليد فرص العمل بطيئة في أغلب الدول‏.‏
ويبقي التحدي الرئيسي الأخر أمام الحكومات هو كيفية تخفيض العجز الحكومي ومعدلات الدين العام المرتفعة بعد تراجع الإيرادات الضريبية المرتبطة بالنشاط الإقتصادي وزيادة المصروفات المرتبطة بخطط إنعاش الإقتصاد‏.‏ وقد يتسبب هذا في مزاحمة الحكومات للشركات في مصادر التمويل المتاحة مما يؤدي إلي رفع أسعار الفائدة وتقويض فرص النمو‏.‏ وبالتالي لا يتوقع هذا الفريق إستمرار في النمو الإقتصادي أو أن يعود لمعدلات ما قبل الأزمة بل يري أنه ستكون هناك مطبات وحفر في الطريق تعيق هذه الإنطلاقة‏.‏
أما السيناريو المتفائل فيري أتباعه أن التنسيق الذي حدث بين الدول الكبري والدول النامية نجح في تفادي تعميق الأزمة وأدي إلي تقليل مدتها حيث إتفقت علي ضخ الأموال لإنقاذ الإقتصاد العالمي من الكساد وإعادة معدلات النمو الإيجابية‏.‏وقد نتج عن هذا التدخل بالفعل تحقيق معدلات نمو إيجابية في أغلب الإقتصادات الكبري بدءا من الربع الثالث من العام وصاحبه تراجع في معدلات التضخم إلي أقل مستوياتها في أغلب الدول‏.‏ ويري هذا الفريق أن عجلة النمو قد دارت فمعدل نمو الإقتصاد الأمريكي علي سبيل المثال تحول من معدل سالب بنسبة‏6.4%‏ في الربع الأول من العام إلي‏2.8%‏ في الربع الثالث بأكبر من أكثر التوقعات تفاؤلا‏.‏ وتبحث الولايات المتحدة حاليا عن محرك جديد للنمو في المستقبل مثلما كان لظهور الإنترنت في نهاية التسعينات وقفزة العقارات في سنوات ما قبل الأزمة هذا الدور‏.‏ ويبقي أن الإقتصاد الأمريكي خلال الربعين الثاني والثالث من‏2009‏ حقق أعلي معدل نمو في الإنتاجية منذ عام‏1961.‏
كما بزغ نجم العديد من الدول النامية الكبري خاصة الصين والبرازيل التي خرجتا من الأزمة العالمية كأكبر الرابحين حيث أثبتتا قدرتهما علي التعافي السريع وتحقيق معدلات نمو إيجابية حتي في حالة مرض الولايات المتحدة والدول الكبري الأخري‏.‏ فالصين تحقق معدلات نمو تقترب من‏9%‏ بدفع من الطلب المحلي وأظهرت بيانات صادرة في الأسبوع الماضي أنها تقترب من اليابان كثاني أكبر إقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة‏.‏ والبرازيل كانت أولي الدول التي خرجت من الركود ولديها أفضل المقومات للنمو في الفترة المقبلة كما أن لها دور مؤثر في أسواق السلع الرئيسية بإعتبارها منتجا رئيسي لعدة سلع غذائية‏.‏ كما تشمل القوي الجديدة دولا مثل الهند وكوريا والمكسيك وروسيا وجنوب أفريقيا حيث أصبحت تمثل أمل ومستقبل نمو وتقدم الإقتصاد العالمي‏.‏
أما بالنسبة لتباطؤ فرص العمل الجديدة فهو أمر طبيعي لأنه عند عودة النشاط الإقتصادي فإن الأمر يتطلب وقتا حيث عادة ما تلجأ الشركات إلي زيادة ساعات العمل لموظفيها ثم تلجأ للعمالة المؤقتة قبل توفير فرص عمل دائمة‏.‏ وكذا بالنسبة للديون الحكومية فإن إرتفاع معدلات النمو من شأنه زيادة الإيرادات الضريبية مما يؤدي إلي تخفيف تدريجي في الأعباء المالية‏.‏
فهناك إذا فرص إيجابية وتحديات بنفس القوة في عام‏2010.‏ ولكن بعيدا عن التوقعات فإن المؤكد أن التنافس قائم بين الدول والكل سيسعي بأقصي قوة سواء من الدول الكبري أو النامية للفوز بحصة أكبر من الكعكة العالمية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.