غرفة المنشآت السياحية: غلق المطاعم 9 مساء يهدد سياحة السهر ويضغط على إيرادات القطاع    رئيس القومي لحقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني    ترامب يحث الدول على الذهاب إلى مضيق هرمز والسيطرة على النفط بنفسها    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    نابولي يصدر بيانا ناريا بعد موقف لوكاكو    اعترفا بارتكاب 33 واقعة نصب.. ضبط شخصين كونا عصابة للاستيلاء على أموال المواطنين    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل مهندس بورسعيد إلى شهر أبريل المقبل    وزير الأوقاف: مصر تمتلك تاريخا عظيما وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن الكريم وشتى العلوم    أحمد حلمي: رواية غواية تطرح خيانة الروح كطريق للتحرر الوجودي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    إسبانيا تعلن عن طرح دفعة إضافية من تذاكر مباراة مصر    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    مصدر بالزمالك: بروتوكول طبي صارم يحدد عودة المصابين للملاعب وشيكو بانزا يغيب أسبوعين    إنفانتينو ينصح إيران بالمشاركة في كأس العالم    الرئيس السيسي: "إكسون موبيل" أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر بقطاع الطاقة    مقترح برلماني بتخفيض غرامات الأرز وزيادة الرقعة المزروعة    عاجل- خريطة سقوط الأمطار في القاهرة والمحافظات يومي الأربعاء والخميس    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    جيش الاحتلال يجدد إنذاره بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    رئيس البنك المركزي التركي: مبادلات الذهب خيار طبيعي وتعزز الاستقرار المالي    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    محافظ الدقهلية ومساعد وزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري بقرية بدواي    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    طالب يعتدي على عامل بسلاح أبيض داخل مدرسة وتحرك رسمي من تعليم الشرقية    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    وزير البترول يبحث مع "يونايتد إنرجي" خطط الإنتاج بالصحراء الغربية    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    مصر في اختبار قوي أمام إسبانيا ومواجهة حاسمة للتأهل للمونديال.. تعرف على أبرز مباريات اليوم 31 مارس 2026    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    جيش الاحتلال الاسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده وإصابة 2 آخرين خلال معارك جنوبي لبنان    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    د.حماد عبدالله يكتب: (اللى مالوش كبير، يشترى له كبير) !!    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الموارد المائية والري في ندوة ب الأهرام‏(1‏ 2):‏

مياه النيل ليست حقا تاريخيا فحسب تضمنه الاتفاقيات الدولية التي يحميها القانون الدولي‏,‏ ولكنها أيضا مسألة أمن قومي‏,‏ لا يمكن التهاون فيه‏,‏ والدفاع عن هذا الحق يبدأ دائما من خلال القنوات الدبلوماسية والحوار المستمر‏. خاصة أن العلاقات مع دول حوض النيل أزلية‏,‏ لا يمكن الانفصال عنها‏,‏ وإذا كانت هناك ضغوط علي مصر في مجال مياه النيل‏,‏ فإن التفاوض أهم آلية للحد من تأثير هذه الضغوط التي كان آخرها محاولة إقامة مفوضية لدول حوض النيل‏,‏ تهدف لعقد اتفاقيات جديدة تتجاهل الاتفاقيات التاريخية لتقسيم حصص مياه النيل‏,‏ التي لا يصل إلي مصر والسودان منها سوي‏3,5%‏ فقط من المياه‏,‏ في حين أن‏96,5%‏ منها يتم إهداره دون استفادة حقيقية منه‏..‏ الأبعاد الحقيقية للمفوضية وأهدافها كانت الموضوع الرئيسي الذي فرض نفسه علي المناقشات التي تضمنتها الندوة التي عقدتها الأهرام لمحاورة الدكتور محمد نصر علام وزير الموارد المائية والري‏,‏ وادارها الأستاذ أسامة سرايا رئيس التحرير‏.‏
في بداية الندوة أكد الوزير أن دول حوض النيل اتخذت مواقف مشابهة لما يحدث الآن منذ زمن طويل‏,‏ وقبل عصر محمد علي‏,‏ وحتي بعد عقد اتفاقيات توزيع مياه النيل بين مصر والسودان عام‏1959,‏ تقدمت إثيوبيا بمذكرة إلي الأمم المتحدة تطلب فيها احتفاظها بحقها في استخدام مياه نهر النيل داخل حدودها بالكامل‏,‏ وتستنكر هذه الاتفاقية‏,‏ وطالبت بعدم التعدي علي حقوقها المائية‏.‏
وفي سنة‏1960‏ تقدمت انجلترا لمصر ممثلة لدول الهضبة الاستوائية‏(‏ كينيا وتنزانيا وأوغندا‏)..‏ وقالت ان هذه الدول في حاجة إلي كميات كبيرة من المياه ودخلت مع مصر في مفاوضات مباشرة‏,‏ وانتهت هذه المباحثات عام‏1964‏ بتوقيع اتفاقية بين الدول الثلاث‏,‏ وبين مصر لاعطائها‏(750)‏ مليون متر مكعب في السنة‏,‏ بهدف توفير احتياجاتها الأساسية من مياه الشرب في ذاك الوقت‏..‏ وطلبوا كميات كبيرة جدا للمستقبل‏..‏ واتفقوا علي أن ذلك سيتم بحثه خلال مشروع بحثي ودراسي يحدد احتياجاتهم‏,‏ واتفقوا مع الأمم المتحدة علي مشروع سموه‏(‏ الهيدروميت‏)‏ يقوم علي تعزيز قياسات الأمطار‏,‏ وتصرفات الأنهار لمعرفة الاحتياجات الفعلية لهذه الدول‏.‏
وبدأ المشروع عام‏67‏ حتي عام‏92‏ وكان مقره أوغندا‏,‏ وحقق نجاحا في تقدير كميات تصرفات نهر النيل والكميات التي تأخذها الدول المختلفة سواء عن طريق الأمطار‏,‏ أو عن طريق استخدام المنصرف‏.‏
وبعد ذلك تم البدء في مشروع جديد اسمه تكونيل بدأ سنة‏92,‏ بهدف وضع خطط جديدة لهذه الدول تحدد احتياجاتها وكان هذا أحد الاهداف الرئيسية للمشروع واستمر إلي‏95,‏ وكانت إثيوبيا مراقبا‏.‏
وطلبت اثيوبيا في حالة دخولها للمشروع أن يتم عمل اتفاقية اطارية تشمل جميع دول حوض النيل‏.‏
لكن كل الدول رفضت‏,‏ وكان هدفها الأساسي تعزيز التعاون واستغلال المياه بالشكل المناسب‏.‏
ولكن إثيوبيا أصرت وهددت بالانسحاب لو لم يتم وضع أي لبنة للاتفاقية الاطارية‏.‏
وكان موجودا في ذلك الوقت المرحوم عبدالهادي راضي وزير الري الذي قبل ان يدرج في مشروع التكونيل مشروع الاتفاقية الاطارية‏,‏ وبدأ في تكوين مجلس وزاري لدول حوض النيل يتبع مشروع التكونيل وتم البدء في دراسة الاتفاقية الاطارية‏,‏ حيث تم اختيار ثلاثة خبراء من كل دولة‏,‏ واجتمعوا وتم عمل مسودات حتي عام‏2000,‏ وكان ذلك بداية مبادرة حوض النيل واصبح جزءا منها‏.‏
ونظرا لعدم قدرة الخبراء علي التوصل إلي الاتفاقية الاطارية تم الموافقة علي عمل لجنة تفاوض عام‏2004,‏ وتكونت لجنة التفاوض من خبير للري‏,‏ وآخر من الخارجية‏,‏ بالاضافة إلي مستشار قانوني‏,‏ وتم عمل اجتماعات إلي‏2005‏ وانتهوا إلي الاتفاق علي معظم البنود‏,‏ واختلفوا علي بندين رئيسيين أولهما علاقة الاتفاقية الاطارية بالاتفاقيات السابقة حيث كانت اثيوبيا وبعض الدول ترفض الاشارة الي الاتفاقيات السابقة‏,‏ باعتبار انها اتفاقيات استعمارية‏,‏ وكانت مصر مصممة عليها باعتبارها تحفظ حقوقها المائية‏.‏
من الناحية الثانية كان الاختلاف علي الاخطار المسبق عن المشاريع‏,‏ حيث كانت اثيوبيا ترفض فكرة الاخطار المسبق‏,‏ وكانت تعتقد انها تستطيع تنفيذ أي مشروع مائي مادام علي أرضها دون ان تخطر دولة المصب‏.‏
واختلف الطرفان حول تلك النقاط‏,‏ وتوقفت بعد ذلك لجنة التفاوض‏,‏ حينها قرر وزراء الري استكمال المفاوضات‏,‏ واتفقوا علي ان يتم مناقشة الاتفاق واجراءاته بعد إنشاء المفوضية أو بمعني أوضح أنه تم تأجيل المشكلة الي مابعد انشاء المفوضية‏.‏
بند خطير
واستطرد وزير الري قائلا‏:‏ إن الاتفاقيات المسبقة دخل عليها بند خطير جدا اسمه بند الأمن المائي‏,‏ حيث أكد ان لكل دول حوض النيل الحق في تحقيق أمنها المائي‏,‏ وكانت لمصر بعض التحفظات عليها‏.‏
وأكدت مصر والسودان ان الأمن المائي حق للجميع بشرط عدم التأثير سلبا علي الحقوق والاستخدامات لأي دولة أخري من حوض النيل‏,‏ حيث وافقت‏6‏ دول وكانت اثيوبيا هي الوحيدة التي رفضت‏,‏ وكان ذلك في عام‏2007,‏ وبعد ذلك جاء الاجتماع الذي عقد في مدينة عنتيبي في يونيو عام‏2007,‏ حيث تم الاجتماع مع الدول ال‏7,‏ ففوجئنا بأنها جميعا رفضت بعدما كانت ست دول موافقة ودولة وحيدة رافضة‏.‏
وجدنا بعد شهور قليلة في عنتيبي بأوغندا أن الدول كلها رفضت مطلب مصر والسودان‏,‏ وطلبت هذه الدول أن يؤجل النظر في ذلك الي مابعد إنشاء المفوضية‏,‏ فرفضت مصر والسودان‏,‏ وتم وضع صيغة أخري تشير الي ان الأمن المائي يجب ألا يؤثر تأثيرا محسوسا علي أي دولة أخري‏,‏ وأشار الي ان مفهوم الأمن المائي نفسه غير معروف‏,‏ وانه لم يستخدم في أي اتفاقية في العالم‏,‏ بالاضافة الي ان القانون الدولي لتنظيم الانهار لم يرد فيه مايسمي الأمن المائي‏.‏
الأهرام‏:‏ هل بند الأمن المائي فكرة هذه الدول‏,‏ أم هو من المقترحات المصرية؟‏!‏
وزير الري‏:‏ أعتقد انها كانت فكرة البنك الدولي‏,‏ وانه هو من ادخلها‏,‏ حيث كان البنك الدولي ممثلا عن الجهات المانحة وكان يتدخل كوسيط يحاول حل العقبات من الناحية الفنية‏,‏ ويسعي في التقريب بين وجهات النظر‏.‏
والدول كلها اختلفت فأصبحت السبع دول في جهة‏,‏ ومصر والسودان في جهة أخري‏,‏ وأكد انه ليس مثمرا‏,‏ استمرار التفاوض حول الاتفاقية الاطارية في ظل استمرار نقاط الخلاف‏.‏
بعد ذلك وافق المفاوض المصري علي التأجيل وترك الأمر لرؤساء الدول‏,‏ وكان الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني قرر أن يقوم بدعوة الرؤساء أو تكون هناك اتصالات مع الدولة المضيفة بحيث يمكن التوصل الي حل وسط‏,‏ وذلك مالم يتم وانتهت السنة‏.‏
وفي يونيو أو يوليو‏2008‏ في كنشاسا اجتمع الوزراء‏,‏ وقرروا اعطاء فرصة‏3‏ أشهر للوزير الكونجولي علي ان يقوم بدور الوسيط بين الدول لإيجاد صيغة يتفق عليها بين هذه الدول حول الأمن المائي‏.‏
واستمر الوزير الكونجولي في جولاته في خمس دول ولم تصل هذه الجولات لنتائج‏.‏
وبعد أن كان من المقرر ان يقدم الوزير الكونجولي تقريره في سبتمبر أو أكتوبر‏2008,‏ وجهت إلي الدعوة لحضور اجتماع كنشاسا في‏2009‏ بعد تعييني وزيرا بأسبوعين‏.‏
وقررت القيام بجولة في جميع الدول للاطلاع عن قرب علي هذه المشكلة ومناقشتها حتي يتسني لمصر تقديم أطروحات تتناسب مع الدول الاخري‏,‏ بعد التشاور مع هذه الدول‏.‏
كما أوضحت أن مصر سوف ترأس المجلس الوزاري لدول الحوض ابتدء من يونيو‏2009‏ وليس هناك مايدعو الي اجتماع طارئ في مايو‏2009,‏ وطالبت بتأجيل الاجتماع لشهر لنتمكن من عمل الجولات‏,‏ وأنه في حالة وجود مقترحات جديدة سوف نقوم بدراستها والرد عليها‏.‏
وبعد ارسال الخطاب لم يرفض ولم يرد علي خطابي‏,‏ وفي نفس الوقت قامت السودان بالاعتذار عن عدم حضور هذا الاجتماع لأن الأمر مرفوع للرؤساء ولا يستطيع الوزراء أن يناقشوه ما دام الأمر قد رفع للرؤساء إلا بإذن الرؤساء فالمفروض ان يحيل الرؤساء الأمر للوزراء حتي يناقش ولم يتم الرد علي اعتذار السودان وخطابها‏.‏
وفي هذه الأثناء اجتمعت مع اللجنة العليا لمياه النيل واخذوا ملاحظتي وملاحظات القانونيين‏,‏ وتم تشكيل لجنة مكونة من‏12‏ من اساتذة القانون الدولي في الجامعات المصرية وأعطيتهم الاتفاقية‏,‏ وطلبت منهم ان يتم مراجعتها والتركيز علي ثلاث نقاط وهي الاخطار المسبق‏,‏ والثانية الأمن المائي‏,‏ والثالثة علي شروط تعديل أي بند من بنود الاتفاقية‏,‏ بحيث يكون جزء من هذه الشروط بالأغلبية وجزء منها بتوافق الآراء فكان لنا شروط وهي ان جزءا من البنود لابد أن يكون بتوافق الآراء‏,‏ خاصة تلك التي تتعلق بتبادل المعلومات حول المشاريع لأهميتها الخاصة والقصوي لمصر‏,‏ وبعد دراسة الاتفاقية بشكل مفصل حددت‏3‏ نقاط تم عرضها علي اللجنة العليا لمياه النيل برئاسة رئيس مجلس الوزراء الذي طالب بضرورة أن تستوفي هذه الشروط وهي الاخطار المسبق‏,‏ لأن أي اتفاقية نهر في العالم فيها فصل كامل حول إجراءات الإخطار المسبق وهي حوالي‏12‏ خطوة‏.‏
كما أكدت اللجنة العليا للنيل أن الأمر الثاني الذي يجب أن يتم استيفاؤه هو بند الأمن المائي وأنه لابد أن ينص صراحة علي الحقوق والاستخدامات المائية الحالية‏,‏ والأمر الثالث هو تعديل بعض البنود هو موافقة الأغلبية إلي توافق الآراء في تعديل بعض بنود الاتفاقية وملاحقها‏.‏
وعند وصولي إلي مكان الاجتماعات التقيت بالوزير السوداني‏,‏ حيث قرر أن يحضر اجتماعات النيل الجنوبي أيضا وهذه كانت ثاني مرة أقابله فيها بعد الجولة السريعة التي قمت بها وضمت معظم دول الحوض فور تسلمي المسئولية‏,‏ واستطرد وزير الري قائلا‏:‏ إن الوزير الكونجولي في خطابه لمصر حدد‏3‏ سيناريوهات فقط لبند الأمن المائي‏,‏ وأكدت للوزير الكونجولي أن مصر ترغب في دراسة ومناقشة الأمن المائي‏,‏ وثلاثة بنود أخري‏.‏
وحضرت الاجتماع ثم دخل الوزير السوداني وأكد في كلمته أن الأمر مطروح علي الرؤساء وغير قانوني مناقشته حاليا‏,‏ وبعدها طلب الوزراء توضيح موقف مصر فقمت بعرض وشرح للموقف المائي في مصر‏.‏
وأوضحت أن مطالب مصر مطابقة لقواعد القانون الدولي‏,‏ وهي الإخطار المسبق‏.‏ ثانيا الاعتراف الصريح بحقوق مصر واستخداماتها الحالية‏,‏ وتغيير بعض بنود الاتفاقية والملاحق بالتوافق بدلا من الأغلبية‏.‏
وبعد الانتهاء من عرض الرؤية المصرية طالبت‏(‏ الوفود المشاركة‏)‏ بمهلة ليتمكن كل وفد من مناقشة هذه المطالب المصرية علي حدة ولكن وجدنا الدول ال‏7(‏ دول المنابع‏)‏ عقدوا اجتماعا مغلقا ومعهم بيان مكتوب مسبقا واجتمعوا نحو الساعتين وبعدها قالوا لنا إنه من أجل مصر سوف نأخذ بالمقترح الخاص بتضمين بند الأمن الماضي في ملحق لمناقشته بعد إنشاء المفوضية والتفاوض حوله‏.‏
وفي آخر الأمر أكدت لهم هذه المطالب المصرية بوضوح‏,‏ وانتهي المحضر الخاص بالاجتماع بإثبات هذه المطالب ورفضت مصر والسودان ما قرروه لأن القرار لابد أن يكون بتوافق الآراء طبقا لأصول مبادرة حوض النيل‏,‏ لذلك قررت دول المنابع السبع أن يوقعوا بعد وضع بند الأمن المائي في ملحق ورفضت مصر الأمر شكلا وموضوعا‏.‏
وبعد نحو يومين من اجتماعات كينشاسا قمت بزيارة السودان والوزير السوداني وخرجنا ببيان مشترك رفض جميع قرارات اجتماع كنشاسا وبعثنا باسم السودان ومصر ببيان مشترك ندعو فيه هذه الدول للعودة الي الاتفاق وإعادة التفاوض‏.‏
وبعد ذلك بدأت اجتماعات الإسكندرية في يوليو‏,‏ و حضر الوزراء وتمت هناك اجتماعات ثنائية كثيرة جدا مع جميع الدول وتم الاتفاق علي إعطاء مهلة‏6‏ أشهر للتفاوض حول النقاط العالقة‏,‏ وفي الوقت نفسه دراسة كيفية تحويل المبادرة الي مفوضية الإجراءات المؤسسية واتفقوا علي أن تكوين لجنة المفاوضات واللجنة الفنية الاستشارية الاثنتان معا علي أن تنضما الي لجنة واحدة للنظر في هذه المشكلات‏,‏ واجتمعنا أول مرة في عنتيبي‏,‏ وانتهي هذا الاجتماع بمجموعة كبيرة من الاعتراضات‏.‏
وفي الاجتماع الثاني للجنة الفنية الاستشارية للمفاوضات في دار السلام وفي أثناء مشاركتي في الاحتفال بمرور‏10‏ سنوات علي إنشاء المبادرة في ديسمبر‏2009‏ طلبت من اللجنة وأعضائها التوصل الي صيغ توافقية ودراسة ومناقشة المبادرة التي أعدتها لتصحيح مفهوم الأمن المائي وتقديم بعض التسهيلات التفاوضية وتطبيقا لمبدء عدم الرجوع فيما تم الاتفاق عليه فنري أن الإجراءات الخاصة بالإخطار المسبق تكون علي الأقل للمشروعات التي تقام في ظل المبادرة‏.‏
وبالنسبة للمواد التي يجب تعديلها بالتوافق تم تلخيصها في مادة واحدة فقط وهي تبادل البيانات والمعلومات حول المشاريع‏,‏ وفي بند الأمن المائي تم وضع تسهيلات أكثر وأكدنا أنه من حق دول منابع النيل الاستفادة بمياه نهر النيل دون التأثير سلبا علي حقوق واستخدامات دول المصب‏.‏
فكان الرد عدم اعترافهم بالحقوق أو بالاستخدامات ورفضهم الخاص بالإخطار المسبق وبتبادل المعلومات وبذلك انتهي الاجتماع الثاني الي الفشل ولم يتبق إلا اجتماع واحد بشرم الشيخ‏.‏
الأهرام‏:‏ ماذا عن التحضيرات لما قبل الاجتماع؟
الوزير‏:‏ تم تشكيل وفد مصري رفيع المستوي برئاسة الدكتور عبدالفتاح مطاوع رئيس قطاع مياه النيل وعضوية السفير رضا بيبرس مسئول الملف في وزارة الخارجية وعضوية عدة جهات سيادية أخري وبعض المتخصصين‏,‏ وتم الاتصال بالوزراء وتحديد مواعيد لزيارتهم‏.‏
وقام الوفد المصري بشرح المبادرة المصرية بالتفصيل وأكدوا أنهم سوف يقومون بالرد قبل الاجتماع‏,‏ واستمروا في التباحث والاجتماعات مع وفد من الخارجية وأجهزة سيادية‏,‏ ومع خبراء في المياه في هذه الدول وبعد ذلك تقدمت كينيا باعتذار رسمي لعدم استقبالها الوفد نتيجة سوء فهم‏,‏ بينما لم تتقدم تنزانيا لمصر بأي اعتذار‏.‏
انتهت الزيارات في ديسمبر‏,‏ وأدركنا أن هناك حاجة الي مبادرة جديدة‏.‏ وعندما بدأت السيول في مصر أجلنا الاجتماع من فبراير لأبريل‏,‏ مع العلم أن من يدير هذا الملف ليست وزارة الموارد المائية والري‏,‏ وإنما اللجنة العليا لمياه النيل برئاسة رئيس مجلس الوزراء‏,‏ وعضوية وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولي وأجهزة سيادية أخري ووزارة الري‏.‏
وهناك ما يسمي باللجنة الفنية القانونية وهي برئاسة وزير الري وهي المختصة بوضع الأجندة والمواد الخاصة والمحاضر وكل الأمور للجنة العليا للمياه التي تتكون من أجهزة سيادية ووزارة خارجية ووزارة الدفاع ووزارة الري وأساتذة القانون الدولي وتم الاجتماع مع اللجنة القانونية الفنية أكثر من‏18‏ مرة خلال الأشهر ال‏12‏ شهرا الماضية علي الأقل‏.‏ وعقدت اللجنة العليا لمياه النيل‏.‏
اجتماعات شرم الشيخ
وبعد ذلك تم الانتقال إلي اجتماعات شرم الشيخ والتي استهدفت شيئين أولهما التعرف علي الدراسة الخاصة بكيفية تحويل المبادرة إلي مفوضية‏,‏ وفي نفس الوقت نري الرد علي المبادرة الرئاسية‏,‏ وقد فتحنا اجتماعات الفنيين والمفاوضين واطلعنا علي الدراسة التي كان هدفها تحويل المبادرة إلي مفوضية وانتهينا إلي سيناريوهين‏,‏ الأول لو كل الدول وقعت علي المبادرة وجميعها صدقت عليها فالانتقال سيكون سهلا جدا‏.‏
أما السيناريو الثاني فإنه إذا وقعت بعض الدول‏6‏ فقط ولم تصدق باقي الدول علي هذه الاتفاقية‏,‏ فلن تتحول المبادرة إلي مفوضية‏,‏ وان المانحين باعتبارهم اصحاب هذه الممتلكات سوف يتدخلون مما يجعل الامور معقدة جدا‏,‏ والاعقد من ذلك هو في حالة ألا يوقع بعض الدول لأن ذلك ضد مبدأ التوافق التي بنيت عليه المبادرة‏.‏
وبعد ذلك انتهت الاجتماعات بدون إنجازات للجنة التفاوض واللجنة الفنية حيث لم يتفقوا علي اجراءات المناقشة‏.‏
وبعد ذلك ألقيت كلمتي ودعوت لحوض واحد ومصلحة واحدة‏,‏ ومستقبل واحد وتكلمت عن جهود مصر الكبيرة الي تمت اثناء هذه الفترة الماضية ومنها التعاون الثنائي‏,‏ وتكلمت عن المشاريع التي تم الانتهاء منها والمستقبلية‏.‏
غدا في الجزء الثاني من الندوة الوزير يتحدث بصراحة عن سيناريوهات المستقبل ولماذا انتقد البعض موقفه في شرم الشيخ؟‏..‏ كما يتحدث عن خطط تطوير الري مستقبلا‏.‏
ملف النيل لا تديره الوزارة وإنما اللجنة العليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء

شارك في الندوة من الأهرام‏:‏محمود مراد عطية عيسوي يحيي غانم إسلام فرحات:أسماء الحسيني مروة توفيق
من وزارة الري‏:‏ د‏.‏ عبدالفتاح مطاوع د‏.‏ ناصر عزت السفير رفيق خليل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.