أخبار مصر: نجاة برلماني وأسرته من الموت، أمريكا تقر بدورها في احتجاجات إيران، الذهب يتهاوى، تورط رئيس "دافوس"بملفات إبستين    وزارة العمل تكشف عدد المنشآت التي تم التفتيش عليها خلال أسبوع    توروب والشناوي يتحدثان اليوم في مؤتمر صحفي عن مواجهة شبيبة القبائل    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    فيه سم قاتل، سحب دفعات من حليب الأطفال "دانون" في النمسا وألمانيا    أسعار الذهب تعاود الارتفاع عالمياً في بداية تعاملات الجمعة    محافظ الجيزة يتابع عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب في مدينة 6 أكتوبر    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير في يناير    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناء الهاربة‏..‏ تعود‏!‏

تدق انتصارات أكتوبر أبواب سيناء‏..‏ بينما جسدها ملقي علي الأرض تنهش فيه عصابات مسلحة تقوم علي نشر الفوضي وتسعي للاحتفاظ بأوضاعها السائدة‏. كل الحقائق تركت, وغابت الإرادة, وتخلي الجميع عن مخططات التنمية, طوي الإهمال أرض الفيروز لسنوات طويلة, واختزلت رعايتها في احتفالات رمزية, وباءت المحاولات لتحقيق التنمية والتعمير بالفشل, لم تكن الرغبة صادقة لإدخال سيناء في أحضان الوطن.. لفظوها ليتخطفها فكر متطرف. امتدت إليها يد حانية تربت علي كتفها تحاول إصلاح ما أفسده الدهر ربما تداوي جراح السنوات المظلمة, وتعود سيناء الهاربة إلي أحضان الوطن.. تتدفق علي أرضها تنمية حقيقية, وباتت كل الآمال معقودة علي الجهاز الوطني لتنمية وتعمير سيناء, وقف الدكتور محمود شريف وزير التنمية المحلية الأسبق ورئيس لجنة المشروع القومي لتنمية وتعمير سيناء السابق, يطرح رؤيته لإعادة البناء, ويكشف أسباب الفشل, ويبدي ملاحظاته تجاه رؤي الإعمار, بينما انحاز اللواء محمد شوقي رشوان رئيس الجهاز الوطني لتنمية وتعمير سيناء إلي رؤيته هو واعتبر الجهاز الجديد طوق النجاة لإحياء سيناء وانتشالها من هوة قاع سحيق, ومصير مظلم بفتح نوافذ الأمل لأبنائها, في هذه المواجهة سيناء الهاربة تعود لأحضان الوطن.
د. محمود شريف رئيس لجنة المشروع القومي لتنمية سيناء السابق:
الهيئة بتشكيلها لن تستطيع إدارة 15 وزيرا و5 محافظين
يكفي لتحقيق التنمية في سيناء.. هيئة مستقلة تقوم علي ذلك؟!
من الخطأ القبول بأن إنشاء تلك الهيئة يتسني له تحقيق تنمية حقيقية علي ارض سيناء.. فنحن امام هيئة تنسيقية تقوم علي التنسيق بين الوزارات المعنية بعملية التنمية وهذا من شأنه اعاقة المسيرة والهيئة تضم في عضويتها ممثلين للهيئات والوزارات وهؤلاء ليس لديهم صلاحيات كاملة في اتخاذ القرار مما يترتب عليه بطء المسيرة.. الهيئة وحدها لاتكفي ولابد من ايجاد نظرة مغايرة نستطيع عبرها التعامل مع قضية التنمية في سيناء.
وضع جهاز تنمية وتعمير سيناء علي النحو الذي خرج عليه يكسبه القدرة علي تغيير واقعها التنموي؟!
وضع الجهاز علي النحو الذي خرج عليه يعد في تقديري قاصرا وغير قادر علي مواجهة التحديات والتعامل مع الواقع التنموي في سيناء وفق رؤية واضحة وصلاحيات كاملة فكيف يستطيع رئيس الجهاز الذي يعد بدرجة نائب وزير توجيه وادارة15 وزيرا و5 محافظين الواقع العملي يقضي بان ذلك ليس امرا سهلا ويمكن قبوله علي ارض الواقع.
كان لسيناء هيئة يناط بها عملية التنمية والتعمير ولم تستطع تغيير واقعها في شيء؟
دائما ما كان يقف غياب الرؤية والارادة السياسية حائلا دون ايجاد تنمية حقيقية علي ارض الواقع في سيناء وكانت الامور تسير في اتجاهات متضاربة وكل يعمل في جزيرة منعزلة عن الآخر عندما بدأت عمليات التنمية في سيناء خلال فترة عام1980وتجسد ذلك في خلل دور تقوم به وزارتا الري والزراعة والقرارات الجمهورية العديدة التي صدرت لتنظيم ذلك.. حتي جاء آخرها بأن تتولي الري مسئولية المجاري المائية هناك والزراعة يناط بها الاراضي وفي عام1996قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة تقوم علي تنفيذ المشروع القومي لتنمية سيناء وتوليت رئاستها. الأوضاع لم تكن تحكمها قواعد حاكمة نستطيع عبرها ايجاد واقع مختلف وظلت المعاناة في تنفيذ مخططات التنمية لوجود مشاكل وعقبات كثيرة حالت دون ذلك اهمها عدم الاستقلالية الكاملة للهيئة التي يناط بها مسئولية ادارة عمليات التنمية.
تري ثمة اختلافا بين جهاز تنمية وتعمير سيناء والهيئات الأخري السابقة؟
الاختلاف الموجود اختلاف شكلي ولايضيف شيئا جديدا للواقع الذي كان يتعين ايجاده لشكل ومحتوي وصلاحيات واختصاصات الجهاز الجديد.. لا اجد اختلافا جذريا بين الاجهزة واللجان والهيئات التي تشكلت لادارة عمليات التنمية في سيناء من قبل والجهاز الحالي.. الواقع هناك يحتاج الي جهاز من نوع خاص له كامل الصلاحيات في اتخاذ القرار دون الرجوع إلي أحد.
الرؤية الموضوعة لتنمية سيناء تقبل التطبيق علي ارض الواقع؟
امتلاك الطموح لتحقيق تنمية حقيقية وجادة في سيناء قضية غاية في الاهمية وتجاهلها يبتعد عن تحقيق شئ ملموس علي ارض الواقع.. تلك كانت المعضلة التي تواجه تنفيذ مخططات التنمية من قبل ووفق تقديري ستظل تلك المشكلة قائمة.. البرنامج القوي المعني بتنمية سيناء كان يفترض أن ينتهي عام 2017ويمكن البناء عليه.. كونه يمتلك مقومات ورؤي فاعلة وقد يكون في حاجة الي تطوير وتعديل ليواكب بعض المتغيرات التي اعترت الواقع المصري. من الصعب تجاهل ماكان يسعي اليه البرنامج القومي لتنمية سيناء والابتعاد عن الرؤي التي يطرحها فيما يتعلق بالبعد الزراعي والصناعي واستغلال الثروات الموجودة هناك.
الدراسات السابقة التي بلورت عمليات التنمية في سيناء.. فقدت صلاحياتها؟
هناك دراسات عديدة اجريت في هذا الشأن للوصول الي افضل صيغة ممكنة لعمليات التنمية وقد انفق عليها ملايين الجنيهات وانه من الخطأ تجاهلها واجراء دراسات جديدة.. فهذه الدراسات اقيمت علي اساس علمي بواسطة خبراء ومتخصصين في هذا المجال ومنذ عام 1938ونحن نجري دراسات حتي اصبحنا نمتلك العديد منها ووضعها في الحسبان ضرورة وطنية واذا اقتضي الأمر نبني أو ندخل عليها تعديلات.
بحكم فهمك لطبيعة الشخصية السيناوية يمكنهم القبول بمفهوم التنمية من منظور حكومي فقط؟
يتعين علي الحكومة التعامل بحذر مع طبيعة الواقع في سيناء والوضع في الاعتبار احتياجات المجتمع والتحرك بجدية صوبها في ضوء تحديد اولويات واشراك الناس فيها.. فالتعاون مطلوب لإنجاح مخططات التنمية ويقيني ان تحقيق معدلات جيدة في تنفيذ المشروعات لن يأتي إلا علي أساس إيجاد تعاون جاد مع المجتمع.
هناك عقبات قد تحول دون إحداث تنمية حقيقية لسيناء؟
في تقديري من أخطر العقبات التي تقف حائلا دون الاسراع بخطوات التنمية قضية استعادة الأمن.. اذا ظل الأمن غائبا علي هذا النحو السائد فلن يستطيع مستثمر واحد الذهاب الي هناك ووضع أمواله في مشروعات لا يتمكن من حمايتها.. سيناء يمكن علي أرضها إقامة مشروعات زراعية وصناعية واعدة ويتعين علي الحكومة السعي جاهدة لتوفير مناخ آمن يدفع بالمستثمرين الي ضخ أموالهم دون خوف أو رهبة.
التعامل مع واقع سيناء ظل في الماضي يستند علي الرؤية الأمنية يمكن القبول باستمرار هذا المنهج؟
وضع سيناء بكافة تفاصيله ينطوي علي حساسية خاصة.. هذه الحساسية تفرض علي الواقع هناك سيطرة التعامل الأمني ومن الصعب إيجاد صيغة اخري يمكن الاستعانة بها بخلاف الصيغة الامنية وان كنت أري بعد استقرار الأوضاع الأمنية بصورة مقبولة تطوير النظرة لنجسد نوعا من المشاركة بين قوات الأمن وأهالي سيناء وعليهم تحمل قدر من المسئولية في هذا الشأن لتحقيق الأمن علي نحو كامل ويحول دون اعادة احداث العنف مرة أخري.
توجد مخططات تحاك لإحداث الفوضي في سيناء لمقاومة تغيير واقعها؟
نحن بصدد مخططات دولية لمؤسسات أمريكية واسرائيلية تسعي الي ترويج فكر يقضي بتهجير الفلسطينيين الي الجزء الشرقي من سيناء كوطن بديل لهم وفي سبيل ترسيخ هذا التوجه يتم استخدام امكانات قوية لجعل ذلك واقعا حقيقيا. وتحاط سيناء الآن بمؤامرة أخري يقوم علي تنفيذها عناصر جهادية دخلت الي أراضيها وهي تعتنق فكرا غريبا لإقامة الإمارة الإسلامية ولابد من التعامل معها باعتبارها خطرا يداهم سيناء والمجتمع بصفة عامة.
التعامل مع الخطر الذي يحاك حول سيناء تسير خطاه صوب نتائج ايجابية؟
وفي تقديري ان الاكتفاء بما حققه الأمن من نجاحات في التصدي للعناصر الجهادية لايمكن التعويل عليه في المنظور القريب ولابد من الحوار مع هذه العناصر ويأتي دور الأزهر الذي أراه غائبا في فتح قنوات للاتصال مع هؤلاء وتوضيح الحقائق الغائبة أمامهم.. الاتجاه التنويري من المؤكد انه يعد عاملا مساعدا للأمن ويسهم في تقصير المدة الزمنية التي تتطلب مواجهتهم.. التفكير في ايجاد حوار تنويري معهم ضرورة مجتمعية من اجل سيناء.
محمد شوقي رشوان رئيس جهاز تنمية وتعمير سيناء:
الجهاز يستمد صلاحياته لأول مرة من رئيس الوزراء
التنمية في سيناء يمكن أن يكتب لها الحياة عبر هيئة مستقلة يناط بها تلك المهمة؟
القضية ليست في الجهاز كونه قد حصل علي كل الدعم من الحكومة وترأس أحد اجتماعاته الأخيرة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء ويولي مسيرته أهمية خاصة, القضية تكمن في القدرة علي جذب أصحاب رءوس الأموال.. لأن الدولة لن تقوم علي ضخ استثمارات لذلك تحتاج بشدة إلي دعم القطاع الخاص, وإذا نجحنا في جذب رءوس الأموال أستطيع القول إن دور الجهاز سيحقق نتائج طيبة ويغير من واقع سيناء.
التشكيلة التي خرج في ضوئها الجهاز تعطيه القوة علي بناء قواعد راسخة للتنمية؟
أتصور أن حجم الصلاحيات الممنوحة له واسعة ويستمدها من رئيس مجلس الوزراء وتكسبه المرونة اللازمة التي تعينه علي أداء دوره ويتغلب علي العقبات المعترضة لتنفيذ مخططاته. هناك نظام عمل حاكم يضع الجهاز أمام مسئوليته ويضع أيضا 15وزيرا و5 محافظين أمام مسئولياتهم ويخلق نوعا من التعاون فيما بينهم وكون رئيس الجهاز يتمتع بصلاحيات نائب وزير.. فهذا لن يعيقه أو يمنعه من تنفيذ مهمته.. كل الأمور المتعلقة بعملية التنمية تسير خطواتها بنظام محدد ونفتح مجالات عديدة لتخدم نوعية الاستثمارات.
الأجهزة السابقة حاولت جاهدة تحقيق تنمية وتعمير سيناء ولم يحالفها التوفيق؟
كل الأخطاء التي شاعت في الماضي ودفعت صوب عدم تحقيق نتائج ايجابية وضعت في الاعتبار وتم تداركها وهي أهم وأخطر ما جعل خطوات تنمية سيناء تتعثر.. عدم إيمان الوزراء بأهمية تنفيذ مخططات, وكانوا يوجهون الدعم المالي إلي مناطق أخري يرون أنها الأولي بالاهتمام والرعاية.
أول قرار اتخذته في هذا الشأن الالتزام بمخصصات التنمية في سيناء وعدم تحويل الدعم المالي المحدد بمليار و59 مليون جنيه إلي مشروعات أخري خارجها وسيتعين علي كل جهة تحمل مسئوليتها كاملة في عمليات التنفيذ.. نظام المنافلة الذي كان سائدا من قبل لن نسمح بوجوده مرة أخري أو بالتراخي في تنفيذ التكليفات.
ثمة اختلاف تراه بين الأجهزة السابقة المعنية بعمليات التنمية والجهاز الحالي؟
هذا أول جهاز تتكامل فيه الرؤي ويضع قواعد عمل ملزمة لجميع الهيئات المشاركة فيه ويتخذ قراراته باستقلالية ويتبع منهجا مغايرا في عمليات تنفيذ المخططات التنموية علي أساس جدول زمني يرفع لرئيس مجلس الوزراء كل6 أشهر ويتضمن تفاصيل كثيرة.
ينحاز الجهاز إلي رؤية تنموية محددة.. تراها أقرب للواقع؟
نحاول فتح قنوات جديدة تستند إلي تصورات من الواقع في سيناء, وسيناء أرض استثمارية واعدة وتوجد فيها العديد من المعوقات التي تجعلها جاذبة لرجال الأعمال ونحن في سبيل اتاحة الفرصة أمام رأس المال فإننا نمنحه حوافز ومميزات رائعة ونروج لها بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار وجامعة قناة السويس ونقوم علي توضيح الموقف التنموي بسيناء وكيف يمكن تعظيمه بما يخدم عملية التنمية بكل أبعادها الصناعية والزراعية والسياحية. لدينا طموح كبير لتغيير الواقع في سيناء وفتح النوافذ الموصدة أمام المستثمرين بخلق فرص استثمارية حقيقية نحن نتحرك في جميع الاتجاهات ونستعين في سبيل ذلك بكل الأدوات التي تعظم من جذب المستثمرين ورجال الأعمال وتحقيق ما نسعي إليه.
من الممكن الاستعانة بالدراسات السابقة التي أجريت لتنمية سيناء؟
من المؤكد أن لدينا دراسات عظيمة خاصة تلك التي أجرتها جامعة قناة السويس والتي اعتبرها شريكة أساسية في إعادة تنمية وتعمير سيناء.. لن ننظر إلي جهود علمائنا نظرة قاصرة ونطيح بالنتائح العلمية التي توصلوا إليها.. سنستخدم ونستعين بكل هذه الدراسات اذا كان منها ماهو صالح ويتفق مع مخططات التنمية الموضوعة أو تجري تعديلات عليها.. لابد من التعامل مع هذه الدراسات بنوع من الوعي والفهم لحقائق الأمور والنظر بعمق إلي هذه الدراسات التي أجريت.
مخططات التنمية وضعتها الحكومة بمعزل عن أهالي سيناء؟
ما يحدث في سيناء بشأن عمليات التنمية يكشف عن رؤية مغايرة وفكر يضع في اعتباراته طبيعة المجتمع هناك, والتنمية منذ اللحظة الأولي ترسخ لمفهوم يستند إلي تحديد احتياجات الناس, ووضع أولويات تتفق والاحتياجات الملحة.. أهالي سيناء الآن أصبحوا شركاء في التنمية ونلتقي بهم باستمرار عبر لقاءات شعبية نطرح عليهم الرؤي التي نعتنقها ونتحاور حولها للوصول إلي صيغة ملائمة يرضي عنها الناس..ونطالبهم برقابة شعبية علي الاداء وتقييم النتائج.
تري عثرات تتربص بمسيرة التنمية الشاملة في سيناء؟
مايحدث في سيناء جاء نتيجة لرواسب الماضي وترك الساحة خاوية أمام أفكار هدامة تعبث بعقول الأجيال, وتعمل علي تخريبها ولو كان يوجد تعليم يفتح نوافذ الأمل في عقل هؤلاء ماوجدنا هذا الواقع يطل برأسه علي النحو الذي نراه.. نحن أمام اشكالية يتطلب علاجها الاتجاه صوب الاهتمام بالأمم والتنمية في وقت واحد.. حتي لايتفاقم الوضع من جديد.
كونك كنت قريبا من ملف سيناء الامني من الأفضل الاستمرار في التعامل معها, وفق النظرية الأمنية؟
كنا في الماضي نملك وجهة نظر ضيقة وقاصرة لاتري أبعاد الواقع في سيناء وقد دفع الناس هناك الثمن غاليا واثبتت الاوضاع الراهنة عدم قدرة السياسة الامنية المتبعة علي توفير مظلة قوية تجعل أهلها يشعرون بالأمان.. كل المشكلات التي يكابدها المجتمع نتيجة للتعامل الخطأ في ادارة الواقع السيناوي وارتكازه علي محور الامن وحده وتجاهل شيء غاية في الأهمية يتمثل في الاهتمام بالتعليم وغرس الفكر المستنير. التعامل الامني لن يغير شيئا من واقع سيناء بعدما ثبت عدم قدرته علي اشاعة مناخ يشعر فيه المواطن بأنه يحظي بكامل الرعاية.. الاوضاع كانت تتطلب نظرة مغايرة تقوم في الاساس علي الاهتمام بالتعليم ونشر الوعي الثقافي واحتضان طاقات الشباب وتوظيفها بما يصب في مصلحة المجتمع, وإيجاد تنمية حقيقية له.
الفوضي الضاربة بجذورها في عمق سيناء هدفها الاحتفاظ بواقعا السائد؟
كل الدراسات التي أجريت في اسرائيل وأمريكا وأوروبا بشأن تهجير الفلسطينيين إلي سيناء دراسات قديمة وأطروحات لن تبرح الورق الذي كتبت عليه ولاتشكل في حقيقتها خطرا كما يري البعض. المعضلة الحقيقية التي تواجه سيناء ويخطط لها آخرون تتمثل في عدم القدرة علي إيجاد واقع جديد لتلك البقعة المباركة وعندما نستطيع نكون قد اجهضنا كل المحاولات التآمرية.
التصدي للمخاطر التي تحيط بسيناء يتم بايقاع منضبط ويبلغ أهدافه؟
أفضل عدم التطرق بحديث عن ملف شائك تتولي ادارته جهة يناط بها تلك المسئولية ومن الصعب الادلاء بوجهة نظر حوله في وقت لا أملك فيه المعلومات الكافية للوقوف علي الحقائق والاجتهاد فيه قد يدفع إلي طريق يحيد عن المصلحة الوطنية, ولكن كل ما أستطيع قوله في حدود مسئوليتي ان عمليات التنمية بدأت تنطلق ولن نتوقف ونحتاج إلي دعم المستثمرين ورجال الاعمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.