مع الاستعداد لاستقبال الآلاف من مؤيديه، استهل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حملته الانتخابية أمس بعدد من التصريحات المثيرة للجدل حيث حذر من أنه سيتم طرد الملايين من المهاجرين غير الشرعيين خلال أيام، وأكد أنه يعرف من يقف وراء هجمات القاعدة الإرهابية فى 11 سبتمبر 2001. وأعلن ترامب ترشحه لولاية ثانية مدتها 4 أعوام خلال تجمع فى ولاية فلوريدا. واختارت حملة إعادة انتخاب الرئيس الأمريكى فى عام 2020، مركز «أمواي» الذى يتسع ل 20 ألف مقعد، فى وسط الولاية من أجل الإعلان عن ترشحه فى الوقت الذى كان ترامب قد نشر فيه تغريدة أكد فيها استعداده لاستقبال أرقام قياسية من المؤيدين. وفى الوقت نفسه، أكد ترامب أن الولاياتالمتحدة ستبدأ الأسبوع المقبل عملية طرد ملايين المهاجرين الذين وصلوا الى الولاياتالمتحدة بطريقة غير قانونية. وكتب ترامب فى تغريدة على موقع تويتر : «الأسبوع المقبل ستبدأ شرطة الهجرة فى إبعاد ملايين الأجانب غير القانونيين الذين دخلوا إلى الولاياتالمتحدة بطريقة سرية». وأضاف «سيتم طردهم بسرعة فور وصولهم». وأوضح ترامب أن جواتيمالا مستعدة لتوقيع اتفاق يلزم المهاجرين الذين يدخلون أراضيها بتقديم طلب اللجوء على أرضها بدلا من الولاياتالمتحدة. وتحدث ترامب عن «غزو» للمهاجرين، مؤكدا أن مسألة الهجرة غير القانونية من أولويات إدارته. وأضاف ترامب: «المكسيك، وباستخدام قوانين الهجرة القوية، تقوم بعمل جيد للغاية فى إيقاف الناس قبل وصولهم إلى حدودنا الجنوبية بفترة طويلة». وفى وقت سابق من هذا الشهر ، أعلن ترامب أن البيت الأبيض قد توصل إلى اتفاق مع المكسيك لتجنب التعريفة الجمركية المقررة بنسبة 5% على الواردات المكسيكية، وكجزء من هذا الترتيب، وافقت المكسيك على نشر الآلاف من قوات الحرس الوطنى على حدودها الجنوبية لاحتواء تدفق المهاجرين من أمريكا الوسطي. من جهة أخري، شدد ترامب على أن العراق لم يكن وراء هجمات 11 سبتمبر 2001، وأنه لم يكن سببا فى تفجير مركز التجارة العالمي. وأضاف ترامب فى تصريحات لشبكة «إيه. بي. سى نيوز» الأمريكية : «لم يكن العراق .. كانوا أشخاصا آخرين.. أعتقد أننى أعرف من هم». وانتقد ترامب قرار التدخل العسكرى الأمريكى فى الشرق الأوسط، قائلا إنه «أسوأ قرار اتخذ فى تاريخ البلاد»، وتابع «الذهاب إلى الشرق الأوسط كان قرارا فظيعا»، مشبها المنطقة ب»الرمال المتحركة»، منتقدا التكلفة العالية لتدخل القوات الأمريكية بالشرق الأوسط والتى بلغت نحو 8 تريليونات دولار. وذكر: «لقد انهار مركز التجارة العالمى لأن بيل كلينتون لم يقتل أسامة بن لادن عندما أتيحت له الفرصة لقتله. وجورج بوش ... بالمناسبة ، أتيحت لجورج بوش الفرصة أيضًا ، ولم يستمع إلى نصيحة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية». وفى تحد جديد لترامب، وافق مجلس شيوخ ولاية نيويورك على مشروع قانون لمنح رخص القيادة للمهاجرين غير الشرعيين، وهى قضية ذات استقطاب عميق تسببت فى انشقاق الديمقراطيين وأثارت رد فعل عنيف بين الجمهوريين فى نيويورك وخارجها، الذين تعهدوا بالفعل بتسليط الضوء عليه خلال انتخابات العام المقبل. وتم إقرار مشروع القانون بصوت واحد فقط أكثر من الحد الأدنى المطلوب، ب33 صوتا مقابل 29 صوتا. وتسمح 12ولاية وواشنطن العاصمة حاليا للمهاجرين غير الشرعيين بقيادة السيارات. وبدأت ولاية نيو جيرزى فتح النقاش حول اقتراح مماثل. من جانبه، وجه حاكم نيويورك جافين نيوسوم انتقادات شديدة اللهجة للجمهوريين، مؤكدا أنهم سيلقون فى النهاية في»مزبلة» التاريخ. وقال فى تصريحات لموقع «بوليتيكو» الأمريكي:» اتبع نفس الاتجاه، فى سلة المهملات من التاريخ ، كما ذهب الجمهوريون فى التسعينيات». وربط نيوسوم العلاقة بين السياسة فى التسعينيات وعام 2019، مشيرا إلي:»كره الأجانب، والسلبية، والخوف من الآخر واستخدام كبش فداء والهيستيريا»، مشيرا إلى أن الديمقراطيين سيتصدون لذلك».