مدبولي في زيارة رسمية للسودان لبحث ملف سد النهضة    أسعار اللحوم اليوم السبت 15-8-2020 في السوق المحلي    وزير التنمية المحلية: نسعى لتبسيط إجراءات الترخيص لفتح مجالات الاستثمار    في أعلى حصيلة يومية منذ 5 أشهر.. كوريا الجنوبية تسجل 166 إصابة جديدة بكورونا    هولندا: إجمالي إصابات كورونا 63 ألفا و123 والوفيات 6189    اليوم.. سد النهضة يتصدر المباحثات "المصرية- السودانية" بالخرطوم    في الذكرى ال 75 لاستسلام بلاده.. إمبراطور اليابان يعرب عن ندمه الشديد    الأهلي يكشف حقيقة علاقته بقضية كهربا مع الزمالك    مواعيد مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    طقس حار بجنوب سيناء والعظمى بشرم الشيخ 39 درجة    جثة في وكر الملذات.. حكاية قوادة سودانية قلتها "ابن بلدها" في أرض اللواء    اليوم.. عرض مسرحية «صباحية مباركة»    رئيس وزراء كندا يعلن وفاة اثنين من مواطنيه في انفجار مرفأ بيروت    تركي الحمد: الإمارات لتجار القضية "انتهى الدرس يا غبي"    شكوى من انقطاع الكهرباء المتكرر بشارع عمر حسن بالمريوطية    مصر للطيران تسير رحلاتها المنتظمة إلى 23 وجهة دولية.. والاستثنائية للسعودية وتونس    دوري أبطال أوروبا.. موعد مباراة مانشستر سيتي وليون والقنوات الناقلة    "التضامن" تبدأ اليوم صرف مساعدات تكافل وكرامة    انخفاض أسعار الخضروات في سوق العبور اليوم 15 أغسطس    هنا رابط tawjihi.jo للحصول على نتيجة الثانوية العامة في الأردن 2020 حسب الاسم عبر موقع توجيهي جو    121 حالة قيادة تحت تأثير المخدر والخمور خلال يومين    السفارة الإسرائيلية في تركيا تصف اتفاق السلام مع الإمارات ب"التاريخي"    محمد رشاد يحرج مي حلمي: طلقتها بالتلاتة في حضورها    العراق تعتزم فرض إجراءات صارمة لمواجهة الارتفاع الجديد في إصابات كورونا    وداعا سيدتي الجميلة.. صباح البلد ينعي الفنانة شويكار    آسر ياسين ناعيا شويكار: من أكتر النجوم اللي عشقتها هي وأعمالها    تعرف على موعد جولة الإعادة فى انتخابات مجلس الشيوخ    موافقة السيسي على إنشاء 4 جامعات أهلية جديدة تتصدر اهتمامات صحف القاهرة    "هو ده حبيبي" لمحمد حماقي تحقق 4 ملايين مشاهدة (فيديو)    روزنفت الروسية تسجل زيادة في إنتاج النفط مطلع أغسطس    ما هي سكرات الموت    سمكة قرش تهاجم امرأة قبالة ساحل استراليا الشرقي    تعرف على أسباب زيادة الرزق    اليوم.. "الأعلى للجامعات" يناقش زيادة المقبولين بالطب وخفضهم بالصيدلة    الإسماعيلي يكشف مصير باهر المحمدي    شوبير: ميسي يلعب مع فريق ومدرب سيئ    "الأوقاف": خطبة الجمعة المقبلة من مسجد النور بنفس ضوابط الأسابيع الماضية    لماذا لا يتم تطبيق التصويت الإلكتروني؟    وفاة ربة منزل حزنا على مقتل ابنتها على يد زوجها بالمنيا    استمرار تلقي طلبات مخالفات البناء في كفر الشيخ    بعد استجابة مجلس الوزراء لحالة توأم ملتصق.. مستشار «مدبولي» يؤكد: لا مانع طبي لإجراء عملية الفصل    هادى الجيار: لهذا السبب تم إلغاء مشاهدي ب"فلانتينو" للزعيم عادل إمام    أهمية شكر الله على الرزق    محمود الشامي: الأندية هاجمتني بسبب عقود اللاعبين الحقيقية.. ويجب إلغاء سقف الرواتب في مصر    أهداف الجمعة.. بايرن ميونخ يمطر شباك برشلونة ب8 أهداف تاريخية    طبيب يصدم الجميع بشأن العدد المطلوب من لقاحات كورونا (فيديو)    أستاذ بجامعة نيويورك: اللقاحات أصبحت حرب اقتصادية وسياسية    تحرير 43 محضر إشغال طريق فى حملة ليلية بالأقصر    مختار مختار: الأهلي لن يتأثر برحيل رمضان صبحي    محامي كهربا: قضايا اللاعب ضد الزمالك مدنية ورياضية وجنائية    تنسيق الجامعات 2020| ننشر موعد بدء المرحلة الأولى للجامعات    صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر 4.7 مليار دولار في صناديق مؤشرات متداولة    مفتي الجمهورية يكشف سبب إطلاق لفظ «خوارج العصر» على الإخوان| فيديو    القباج: قيمة تعويضات أسر ضحايا "معدية دميشلي" أعلى مما أقره القانون    رفع شجرة سقطت بطريق طلخا المحلة وإعادة حركة السيارات من جديد    عاجل.. الموت يفجع سامح الصريطي    بمعدل فنان كل يوم| الموت يخطف 3 نجوم في 72 ساعة آخرهم شويكار    القليوبية تسجل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اقتناء الكلاب بين الحرية الشخصية وحقوق الآخرين
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 06 - 2019

باتت ظاهرة اقتناء الكلاب مفلتة للنظر فى ايامنا هذه، وخصوصا فى التجمعات السكنية، فتجد عشرات الافراد رجالا ونساء واطفالا يسيرون وهم يجرون كلابا متعددة الالوان والاسماء والصفات، ويولونها رعاية فائقة حتى إن عديد المتاجر تخصصت فيما يخص الكلاب من طعام وعلاج وتصفيف شعر واكسسوارات، وكلها بمبالغ باهظة، لكن هذا الامر لايعنينا مادام مالك الكلب سعيدا به وينفق عليه بسخاء، غير أن مانتوقف عنده ان كثيرا من بنى البشر وفى المقدمة منهم اطفال الشوارع لايجدون من يعطف عليهم، ولو أن احدا منحهم عشر ماينفقه على تربية كلبه لتغير حال كثيرين منهم ولانتفع المجتمع بهم، وانا هنا لا ألوم على احد ممن يقتنون الكلاب فهم احرار فيما يعشقون، لكن ما يعنينا فى الامر أن مفهوم الحرية الشخصية بات مستباحا حسب الاهواء، فكل صاحب كلب يرى انه من أنصار الرفق بالحيوان ومن حقه أن يقتنى مايشاء من الكلاب دون أن يعترض عليه احد من جيرانه، وياليت صاحب هذا الرأى يعرف أن الحرية مسئولية فى المقام الاول، وأن حريته يجب ألا تكون على حساب الآخرين، فأن كان من حقك ان تقتنى كلبا فمن حق جيرانك أن ينعموا بالهدوء فى مسكنهم وأن يأمنوا على أبنائهم.
وليس ببعيد عن ذاكرتنا ماحدث فى مناطق سكنية شعبية وفاخرة من مشكلات بسبب الكلاب، فإن نسينا فلن ننسى ماحدث فى حلوان مع عامل تم تعذيبه بالكلاب، وماحدث لاطفال فى شبرا والرحاب ومدينتى وفيصل عندما عقرت الكلاب هؤلاء الاطفال وقامت الدنيا وقتها ولكنها وكالعادة سرعان ما تهدأ الامور فى انتظار مصيبة جديدة لنعاود فتح القضية، وهو مادعانى لأتعرض للموضوع اليوم بحثا عن تقنين يحفظ لكل شخص حقه دون الإنقاص من حقوق الآخرين ، فقد رأيت فى اماكن عدة حالات من الشد والجذب بين اناس بعضهم يسير مع كلبه وآخرين يريدون ان يسيروا فى الشارع دون مضايقة من الكلب، فهناك من يراه نجسا وآخر لديه تخوف طبيعى منه او لايحبه، فيكون الصدام، خصوصا أن بعضا من اصحاب الكلاب يغفلون عنها فتجرى بين الناس، وعندما يعترض احدهم يكون الرد بأنها لاتؤذى احدا، غير ان الاطفال الصغار لاتستطيع ان تفرق بين المؤذى وغير المؤذي، كما أن عدم وجود قواعد منظمة لامتلاك الكلاب وانتشار مزارع تربيتها التى تدر ربحا كبيرا على اصحابها، جعل الأمر خارج السيطرة بداعى الحرية الشخصية، فهناك من يمتلك فى بيته أكثر من كلب تنبح طوال الليل ما يسبب تلوثا سمعيا وإزعاجا للسكان، الذين يجدون حرجا فى التعبير عن تضررهم من هذا الامر حرصا على علاقات الجيرة، غير أن فاجعة كلب مدينتى فتحت الباب امام مجلس النواب لطرح الموضوع للنقاش واستصدار قانون يحكم تربيتها واقتناءها فى المناطق السكنية، ومن عجب اننى وجدت أن القانون لم يهمل هذا الامر وقبل اكثر من قرن من الزمان فى العام 1905 ثم تعرض قانون صدر فى العام 1918 للصورة التى يجب ان يكون عليها الكلب فى الاماكن العامة والطرقات واشترط ان يكون مكمما ومقودا بزمام محكم بيد مقتنيه، وأكده القانون رقم 53 للعام 1966، وحددت المادة 176 من القانون المدنى مسئولية حارس الحيوان واعتبرته مسئولا جنائيا عن اهماله وما ينتج عنه من مشكلات، وفق القاعدة القانونية التى تنص على مسئولية التابع عن أعمال المتبوع، ومنح القانون 60 لسنة 1948 الحق للسكان للاعتراض على نباح الكلاب الذى يسبب لهم ازعاجا وابلاغ جمعية الرفق بالحيوان لتتدخل وهى من حقها ان تأخذ هذا الكلب، كل هذا يعنى أن الدولة حددت الإطار الحاكم للامر لكن للأسف تم تجاهله.
من هنا سعدت عندما ناقش مجلس النواب القضية التى باتت مزعجة بشكل يفوق الاحتمال وتتسبب فى تعكير صفو العلاقات بين الجيران، وتعجبت مما ورد على لسان النائب الدكتور صلاح حسب الله الذى ذكر احصائية تقول ان نحو مليونى شخص تعرضوا للعقر من الكلاب، واكد أن السبب فى ذلك هو غياب الارادة الحقيقية للهيئات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة، وانا اؤكد أن غياب الارادة والمسئولية لم تكن فقط عند الهيئات المعنية وانما امتدت الى ادارات التجمعات السكنية سواء كانت تابعة للبنك المالك او شركة عقارية ممن يتركون الامور حتى تستفحل وتتحول الى ازمة يصعب حلها وتحيل حياة الناس الى جحيم وتضيع فيها علاقات الأخوة والتسامح بين الجيران، لهذا اقترح على المجلس الموقر وهو يضع قانونه لاقتناء الحيوانات أن يحظر اقتناء الاسرة الواحدة أكثر من كلب واحد وأن يثبت الشروط الواردة فى القوانين السابقة ويلزم بها إدارات التجمعات السكنية وأن يغلظ العقوبة على المخالفين.
لمزيد من مقالات أشرف محمود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.