أكثر من 40 حزبا سياسيا يؤكد دعمه للسيسى وللجيش المصرى    تعيين محمد زكي عميدا لطب أسوان وصبحى شعبان لتربية المنوفية    "المحامين": تكليف لجنة القبول بالنقابة بإعداد مشروع لمراجعة ضوابط القيد    الحكومة المصرية تصرف مكافآت لألاف العمال بعدد من المصانع فى المنطقة الإستثمارية بعد قيامهم بعمل وقفة احتجاجية اليوم    حل مشكلة العمالة وتصاريح السفر لطالبات المدينة الجامعية بأزهر أسيوط    اعتماد نتائج أعمال شركة جنوب الوادى المصرية القابضة للبترول    689 ألف جنيه رسوم فحص طلبات التقنين بالبحيرة    مدبولي يفتتح مكتب التوثيق المُطور بديوان عام محافظة بورسعيد    كل نقطة بتفرق.. ندوة للتوعية بأهمية ترشيد المياه في قنا    "مشروعك" يمول 62 مشروعا توفر 74 فرصة عمل ببنى سويف    بالفيديو| ترامب: نحن أقوى دولة في العالم ولو هاجمنا إيران ستكون ضربة قوية جدًا    أمين عام الأمم المتحدة يدعو لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب    وزير داخلية النمسا: الأمن المعلوماتي يشكل مصدر قلق لنا    «بن علي رحل».. مات رجل الدولة ضحية السيدة الأولى و«الشلة»    فيتو روسي ضد قرار ل مجلس الأمن بشأن سوريا    العراق: ضبط أسلحة وصواريخ بإنزال جوي في منطقة هور الدلمج    نتنياهو يزعم: نوطد علاقتنا مع دول عربية وإسلامية بشكل غير مسبوق    رفعت حاجبها.. كيف أحرج رئيس وزراء بريطانيا الملكة إليزابيث    البدري.. قصة بدأت باعتذار.. 3 ولايات في الأهلي.. محاولة اغتيال.. وفشل أولمبي    سلة سموحة بنات تحت 16 عاما تقسو علي سبورتنج    برشلونة يُعلن مدة غياب جوردي ألبا عن الملاعب    محافظ القاهرة يوجه برفع حالة الاستعداد لمواجهة سقوط الأمطار خلال الشتاء    مأساة أسرة| دفعوا حياتهم ثمنًا لإيصالات أمانة    الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الخميس 19 سبتمبر ودرجات الحرارة في مصر والمدن الأجنبية والعربية    تجديد حبس إخواني 15 يومًا بتهمة التحريض على العنف بالمنيا    مسئول إماراتي يشيد بنجاح تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ويتطلع لاستفادة بلاده منها    وصول نجيب ساويرس حفل افتتاح مهرجان الجونة    شاهد.. هند صبرى تستمتع بغروب الشمس على البحر    بتكلفة 12 مليون جنيه.. رصف طريق مطار سانت كاترين (صور)    ثقافة دمياط تحتفل بعيد المعلم    وزيرة الثقافة تتفقد الجناح المصري ببينالي لواندا الأول لثقافة السلام    فيديو.. داعية لعلهم يفقهون : "إحنا مصدقينك يا ريس ومعاك يا سيسي"    خالد الجندي: "ياتكون مع مصر يا إما الشيطان"    الأزهر: جمع الكلاب الضالة في أماكن مخصصة وحمايتها من الجوع أولى من قتلها    رئيس الوزراء يتفقد مستشفى السلام بورسعيد    رئيس الوزراء: نعمل على رفع المعاناة عن كاهل المواطنين    فحص 1420 مواطنا فى قافلة طبية ب"منشأة طاهر" ببنى سويف    خفير خصوصي يشغل النار في مسن داخل فيلاته بالإسكندرية    هل يحق للزوج أخذ ذهب زوجته والامتناع عن رده.. الإفتاء تجيب.. فيديو    أول تعليق من وزير الرياضة على أزمة إيقاف اتحاد رفع الأثقال    صور- قنصل الصين بالإسكندرية: الاستثمارات في مصر تجاوزت 7 مليار دولار    التعليم العالي تنفي تأجيل موعد الدراسة بالجامعات    تعرف على النيابات الثلاث الجديدة التي قرر "الصاوي" إنشائها    البنك الوطنى العمانى يحصل على قرض مجمع لأجل 3 سنوات بقيمة 300 مليون دولار    إصابة شخصين إثر انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    رفع 768 طن قمامة خلال 5 أيام بالشرقية    أخبار الزمالك : بشير التابعي يكشف فضائح الزمالك ويؤكد : ندمان علي الأهلي    الصحة: نستهدف تطعيم 11 مليون طالب للوقاية من الأمراض المعدية خلال العام الدراسي الجديد    الابراج اليومية حظك اليوم برج الحوت الجمعة 20-9-2019    ما حكم صلاة الحاجة؟.. «البحوث الإسلامية».. يجيب    ب إطلالة جريئة.. درة تأسر قلوب متابعيها من أحدث جلسة تصوير    وكيل شباب البرلمان: وثيقة القاهرة للمواطنة «متفردة» وتنقذ العالم من الإرهاب    تعرف على موعد مباراة آرسنال آينتراخت فرانكفورت والقنوات الناقلة    زينة تثير الجدل من جديد فى الساحل الشمالي    ضبط موظف بالمعاش لتنقيبه عن الأثار داخل منزله في الشرقية    30 متسابقا يفوزون بقرعة "سفراء الأزهر" لرابطة الخريجين    «القوات المسلحة» يستضيف خبراء عالميين لعلاج العمود الفقري    فوز الترجي التونسي على ملعب منزل بورقيببة وديا برباعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل اشتعل فتيل الحرب فى بحر عمان؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 06 - 2019

يقف العالم على أطراف أصابعه وهو يراقب ما يحدث فى بحر عمان، حيث تحترق سفينتان عملاقتان لشحن البترول، اتهم وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو إيران بتفجير السفينتين، وقال إن المخابرات الأمريكية تملك أدلة على ضلوع إيران فى ارتكاب الحادث الذى أدانه مجلس الأمن فى اجتماع طارئ مساء نفس اليوم، والسؤال هل تكرر حادث خليج تونكين عام 1964 والذى كان شرارة اندلاع حرب فيتنام، عندما اتهمت الولايات المتحدة سفينة فيتنامية شمالية بإطلاق النار على بارجة أمريكية؟..
لا يمكن أن يصدر قرار إدانة لإيران من مجلس الأمن، لأن مندوب روسيا طالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وأيده معظم الأعضاء، لكن الولايات المتحدة لا تنتظر قرارات دولية، إذا كانت قد عقدت العزم على الحرب، والسؤال هو هل الولايات المتحدة مستعدة فعلا لشن حرب على إيران؟ لا يوجد من يتحمس للحرب فى الإدارة الأمريكية سوى مايك بومبيو وجون بولتون مستشار الأمن القومي، لكن الأكثر حماسا بكثير هو بنيامين نيتانياهو الذى كان يرفض توقيع الولايات المتحدة على الاتفاق النووى ولا يرى حلا إلا توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل أن تنتج قنبلة نووية، لكن الاتفاق النووى منع إيران من إنتاج القنبلة النووية، لكنه لم يمنعها من توسيع نفوذها وزيادة قوتها العسكرية والاقتصادية مقارنة بزمن فرض الحصار، ومقولة نيتانياهو إن الحرب مع إيران حتمية، ولهذا علينا التعجيل بها، فاليوم أفضل من الغد، قبل أن يفوت الأوان ويكون ضرب إيران أكثر تكلفة بكثير.
لا تبدو الحرب قريبة أو مرجحة رغم طبولها التى نسمع قرعها، فالقوات الأمريكية فى منطقة الخليج محدودة مقارنة بحجمها وقت الحرب على العراق، وإيران أقوى بمرات من العراق، وتمتلك مئات آلاف الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى ومنظومة إس 300 الروسية المضادة للطائرات والصواريخ، كما أن إيران أقوى على الأرض بفضل العدد الكبير لقواتها، ووجود حلفاء فى أكثر من دولة، ولهذا تحتاج الولايات المتحدة إلى حشد نصف مليون مقاتل على الأقل إذا كانت تنوى حرب اقتلاع للنظام الإيراني، أما توجيه ضربة جوية أو صاروخية محدودة مثلما حدث مع سوريا عدة مرات فلن يتغير شيئا على الأرض، وربما يدفع إيران إلى مهاجمة القوات الأمريكية فى سوريا والعراق، وقد ينفلت الزمام، ولهذا ستكون الضربة المحدودة مقامرة خطيرة، يسهل أن تنقلب إلى مواجهة شاملة. المطمئن فى الأمر أن أى مواجهة ستلحق بالطرفين خسائر لا يمكن تحملها، خصوصا أن الولايات المتحدة تخوض سباقا ومعارك صعبة مع الصين وروسيا، صحيح أنها يمكن أن تلحق بإيران خسائر جسيمة، عن طريق الصواريخ بعيدة المدى والطائرات، ويمكن أن تشل الدفاعات الجوية الإيرانية، وتهيمن على سماء المعركة، لكن إيران ستظل قادرة على إلحاق الدمار بالقواعد الأمريكية وإسرائيل، وما يزيد الاطمئنان أن الرئيس الأمريكى لا يمكنه أن يغامر بمعركة صعبة قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل، وأنه لن يحصل على تفويض من الكونجرس غالبا، وسيواجه معارضة قوية حتى قبل أى معركة، وكذلك تدرك إيران أن الثمن فادح، لكنها غالبا لن توافق على الحوار تحت التهديد، ولا قبل أن تحصل على ضمانات باستمرار الاتفاق النووي. إن كل ما يريده الرئيس الأمريكى هو ممارسة أقوى درجات الضغط لإجبار إيران على التفاوض بشأن برنامجها الصاروخى وضمان أمن إسرائيل ودول الخليج، وباقى البنود يمكن حلها بسرعة إذا ما جرى الاتفاق على هذه البنود الرئيسية، وصدرت إشارات أمريكية بأن الولايات المتحدة لا تريد تغيير النظام، بل يمكن أن تساعده إذا ما تجاوب بشأن تلك النقاط، والملفت أن رئيس الوزراء اليابانى كان فى لقاء مع المرشد الإيرانى فى أثناء وقوع حادث تفجير السفينتين، وكان يحمل رسالة من الرئيس الأمريكى مفادها أن الولايات المتحدة لا تريد الحرب، وإنما فقط تريد الحصول على ضمانات، لكن الحادث جاء ليسكب مزيدا من الزيت على نيران لا تكاد تنطفئ.
لا يريد الرئيس الأمريكى ترامب أن يخوض جولة انتخابات الرئاسة دون إنجاز خارجى كبير يغطى على التصدع الداخلى الذى بلغ ذروة غير مسبوقة فى التاريخ الأمريكي، ورئيس الوزراء الإسرائيلى يريد استغلال وجود ترامب فى سدة الرئاسة، وهى فرصة يصعب تعويضها، لأنه أكثر رؤساء أمريكا مساندة لإسرائيل وفق كلام نيتانياهو، وهو أيضا فى انتظار انتخابات صعبة فى سبتمبر المقبل، بعد أن فشل فى تشكيل حكومة ائتلافية، ويتمنى أن يتحقق نصر دبلوماسى أو عسكرى يجعله يحقق الأغلبية وينفرد بتشكيل الحكومة، وعلى الجانب الآخر تريد إيران الانتظار حتى تنتهى الانتخابات الأمريكية، أو تنشغل الولايات المتحدة بمعركتها الكبرى مع الصين، لتستمر معركة عض الأصابع حتى تنقلب إلى صراخ أو تنتهى بالحوار والتسوية.
لمزيد من مقالات مصطفى السعيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.