حسمت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى الجدل العريض الذى كان مثارا فى المملكة المتحدة وتقدمت باستقالتها من رئاسة الحكومة وحزب المحافظين الذى ترأسه بعد 3 سنوات من توليها منصب رئيسة الوزراء وفى مشهد مؤثر ظهرت على شاشة التليفزيون وهى تتلو بيان الاستقالة والدموع تنذرف من عينيها حزنا على إخفاقها فى تحقيق ما كانت تتمناه لبلادها وتأثرا بلحظة الوداع . الاستقالة جاءت بعد معارضة واسعة من الأغلبية البرلمانية على الخطة الشهيرة التى تقدمت بها وتهدف إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسجلت اعتراضات كبيرة من خصومها السياسيين ومن أعضاء فى حزب المحافظين دفعت البعض إلى التقدم بالاستقالة من الحكومة احتجاجا على هذا النهج الذى تتمسك به وعلى مدى سنوات لم تقتنع بغير خطتها وتمسكت بها حتى النهاية. كما أعلنت ، تخليها عن رئاسة حزب المحافظين يوم 7 يونيو المقبل. وقالت فى كلمة مؤثرة ألقتها أمام مقر الحكومة : «لقد بذلت ما بوسعي» لتنفيذ نتيجة استفتاء 2016 للخروج من الاتحاد الأوروبي.،أشعر «بأسف عميق» لم أتمكن من تنفيذ قرار الاستفتاء، لكن اختيار رئيس جديد للوزراء سيكون «فى مصلحة البلاد». وقالت ماى إنها ستستمر فى منصب رئيسة الوزراء بينما تجرى عملية اختيار زعيم جديد لحزب المحافظين. ماى سياسية بريطانية تشغل المنصب منذ 13 يوليو 2016 خلفا لديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق ووضعت على عاتقها مهمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى وكرست كل جهودها من أجل إتمام هذه الخطوة إلا أنها فشلت فى إقناع غالبية الشعب بأهمية خطوتها وبعد أن زادت الضغوط وجدت أن الطريق الأنسب هو ترك الساحة لرئيس حكومة جديد يقرر مع البرلمان ما الذى يجب فعله؟ هى ثانى امرأة تتولى رئاسة الوزراء فى تاريخ بريطانيا بعد مارجريت تاتشر، وثالث سياسى بريطانى يتولى المنصب دون انتخابات رسمية، فقد أصبحت المرشحة الوحيدة إثر انسحاب منافستها من السباق على زعامة حزب المحافظين . والسؤال الآن هل تنتهى قصة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بعد رحيلها أم يأتى رئيس حكومة جديدة يكمل نفس السيناريو؟ لمزيد من مقالات رأى الأهرام