ترتكز فلسفة التنمية فى مصر على رؤية وأهداف واضحة وشاملة وفق عدة محاور ومسارات متوازية ومتكاملة، فمسار تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يسير عبر النهضة الاقتصادية فى جميع القطاعات سواء عبر المشروعات القومية الكبرى، مثل محور التنمية فى قناة السويس، أو تحديث وتطوير البنية الأساسية فى مصر عبر شبكة ضخمة ومتطورة من الطرق والكبارى والأنفاق، تمثل الأساس لتحديث الاقتصاد المصرى وزيادة الإنتاج والصادرات، والذى توافق مع نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وتهيئة بيئة جذب الاستثمار المحلى والأجنبى، كذلك الاستثمار فى أهم عناصر الإنتاج، وهو العامل البشرى عبر الارتقاء بعقل الإنسان المصرى وصحته ليكون قاطرة النمو وأداتها. مسار التنمية فى مصر شهد طفرات كبيرة نوعية خلال السنوات الخمس السابقة، وضعت مصر على طريق مكانتها التى تليق بها على الخريطة الاقتصادية العالمية، خاصة فى ظل الميزات النسبية الكبيرة التى تتمتع بها، وأبرزها حالة الأمن والاستقرار التى تعيشها، بالإضافة إلى السياسة المصرية على الصعيدين الإقليمى والدولى التى أعطت مصر دورا مهما فى تحقيق الأمن والاستقرار وتوظيف تلك السياسة فى خدمة التنمية فى الداخل وجذب الاستثمارات وفتح الأسواق الخارجية. ولذلك فإن افتتاح أضخم منظومة للأنفاق عبر قناة السويس التى تربط سيناء بالدلتا والوادى هو نتاج وثمرة للجهد والعرق الذى بذله المصريون، وانعكاس لتصميم الدولة المصرية على تحقيق النهضة الشاملة بسواعد المصريين، وكل هذه المشروعات القومية العملاقة التى تتجاوز قيمتها 8 تريليونات جنيه، تستهدف فى المقام الأول الارتقاء بمستوى معيشة الإنسان المصرى وتوفير الملايين من فرص العمل للشباب، بما يؤكد اتجاه الدولة لمجابهة الإرهاب بالتنمية وليس بالمواجهة المسلحة فقط. فضلا عن أن هذه المشروعات العملاقة تستهدف إحداث نقلة شاملة فى الاقتصاد، وكما قال الرئيس السيسى فى افتتاح أنفاق القناة، من حقنا أن تأخذ مصر مكانها بين الدول الكبرى بالعلم والاستقرار والبناء والتعمير. إن مسار التنمية فى مصر يشهد كل يوم لبنة جديدة فى بناء التقدم والازدهار لمصر والمصريين جميعا. لمزيد من مقالات رأي