إجازة مدفوعة الأجر للقطاع الخاص بمناسبة عيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    "مورجان ستانلي" يتوقع صعود الذهب إلى 4,800 دولار للأوقية خلال 2026    «إيه إس تكستايل» التركية تنشئ مصنعًا لملصقات المنسوجات باستثمارات 4.1 مليون دولار    محافظ الغربية: استمرار متابعة تطوير شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى    احتفالاً بعيد الميلاد المجيد.. تضامن المنيا توزع طن لحوم على 500 أسرة    برنامج الأغذية العالمي: تسجيل مجاعة في مدينة كادقلي السودانية    رئيس كولومبيا يهاجم ترامب ويتهمه بالسعي لهيمنة جديدة على أمريكا اللاتينية    محمد صلاح يتوهج في أمم أفريقيا.. وقلق داخل ليفربول    جلسة مرتقبة بين الزمالك وبنتايج لتسوية أزمة المستحقات    أمم إفريقيا – مدرب بنين: مصر تستحق الفوز.. وجودتنا الفردية أقل    تقرير: إنتر يقرر عدم ضم أي لاعب بعد فشل صفقة كانسيلو    قائمة ريال مدريد - غياب مبابي.. وعودة ترينت وهاوسن لخوض كأس السوبر الإسباني    تعليم القاهرة ترسم خريطة الانضباط لامتحانات الشهادة الإعدادية: لا تهاون ولا استثناءات    الداخلية تضبط 9 متهمين في قضية غسل أموال بقيمة مليار جنيه    الأرصاد تعلن توقعات الحرارة في مصر خلال الأسبوع المقبل    تأجيل محاكمة عصام صاصا بتهمة سرقة لحن أغنية شيرين    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عاما    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    الرعاية الصحية: نجاح 6 تدخلات قلبية دون جراحات قلب مفتوح بمستشفى النيل بأسوان    طريقة عمل خبز البكاكين في خطوات بسيطة    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    محافظ بورسعيد يصدر توجيهاته لرؤساء الأحياء بغلق محال الخردة وفرز القمامة والتصدى للنباشين    مصر تفوز بحق تنظيم بطولتين عربيتين لألعاب القوى    الإسكان تمد فترة طلبات تقديم الأوراق للحصول على شقة بالإسكان البديل 3 شهور    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    وزير العمل والهيئة الإنجيلية يبحثان موقف الطائفة بشأن تنظيم الإجازات للمسيحيين    إصابة شخص بطلق خرطوش خلال احتفالات الفوز بانتخابات النواب في المنيا    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    متحف شرم الشيخ يفتتح العام الجديد بمعرض مؤقت يضم 33 قطعة أثرية    في أول زيارة رسمية.. وزير الخارجية الإسرائيلي يصل أرض الصومال    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    سلعة يجب أن نفتخر بها    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    القبض على 5 سيدات لاستقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    في ذكراها.. «حكاية» تهديد مها أبو عوف بالقتل.. وتجربتها مع عالم الأشباح    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعة الأزهر: المحاضرة بدأت.. اخلع بنطلونك!

بالتأكيد أن امتلاكك للسلطة، أيًا يكون مستواها، ليس معناه أن تحاول بكل ما تتسع له هذه السلطة أن تفرض آراءك وتصرفاتك على من هم يخضعون لهذه السلطة فهو أمر يخاصم كل القيّم الإنسانية ويندرج تحت محاولة استغلال النفوذ بخاصة إذا كانت هذه التصرفات تعد شاذة وتتقاطع مع القيم الأخلاقية والدينية. هذا الأمر يتضاعف سوءه ويثير المزيد من الاستنكار والاشمئزاز إذا كنت تسعى إلى فرض هذه التصرفات على طلاب من الشباب صغار السن ممن هم يجب أن تتعامل معهم على أنهم أبناؤك وبخاصة إذا كنت تنتمى إلى مؤسسة دينية يفترض فيها الاعتدال والسلوك المنطقى وتعد رمزًا للتسامح وهى الأزهر الشريف!
ما أقدم عليه الدكتور إمام رمضان إمام، أستاذ العقيدة فى كلية التربية جامعة الأزهر من إجباره لطالبين على خلع البنطلون أمر غريب للغاية خاصة أنه اعترف بأنه أقسم على الطلاب بأنه فى حالة رفضهم ذلك الأمر فسيكون الرسوب مصيرهم المحتوم! وهو ما يكشف عن عقلية مهتزة تختبئ خلف الإصرارعلى استغلال النفوذ باعتباره يملك تحديد مصير طلابه ومستقبلهم فى الدراسة!.
السؤال الذى يتبادر إلى ذهن أى عاقل يدور حول : إذا كان ذلك هو أسلوب شرحه درسا فى منهج العقيدة فماذا سيكون تصرفه إذا كان الدرس عن فلسفة النكاح أو آداب العلاقة الحميمية بين الأزواج..! الغريب أن الدكتور حاول تبرير فعلته هذه بقوله إن ذلك كان على سبيل التمثيل مؤكدًا أن ما فعله كان بهدف التوضيح لشرح مسألة الحياء، وأنهم يجب أن يعبدوا الله كأنهم يرونه! والأغرب من ذلك أنه أشار إلى أنه طوال ما يقرب من ربع قرن وهو يشرح منهجه بهذا الأسلوب العملى بدلا من الحفظ والتلقين، مؤكدًا أنه أجرى هذه التجربة مرات كثيرة، وكان الطلاب يستحون، ويمتنعون عن خلع البنطلون.!.. غير أنه فى هذه المرة استجاب طالبان وخضعا لطلبه أملًا فى النجاح، وهنا يبرز السؤال : أين كانت إدارة جامعة الأزهر ومسئولو الكلية طوال هذه الفترة .. خاصة أن إدارة الجامعة قد قررت معاقبته بفصله عن العمل نتيجة فعلته الأخيرة إلى جانب وقف عميد الكلية، ووكيلها لشئون التعليم والطلاب ورئيس القسم لتقاعسهم عن المتابعة، بالإضافة إلى فصل الطالبين المشاركين فى هذا الفعل داخل المحاضرة مما يعد فعًلا فاضحًا داخل الحرم الجامعى ..!
الأمر لم يقف عند هذا الحد بل امتد إلى أن قررت وزارة الأوقاف إلغاء تصريح الخطابة الخاص بالدكتور ومنعه من صعود المنبر ومن أداء الدروس بأى من المساجد .. فهل كان إمام يلقى خطبه ويشرح الدروس للمصلين داخل المسجد بنفس هذا المنهج الشاذ؟!. وفى موقفين متناقضين لواقعة أستاذ الأزهر، شهدت أيام الأسبوع الماضى حدثين يؤكدان ثقة أستاذين جامعيين فى نفسيهما وتعاملهما مع طلابهما بكل الود والاحترام باعتبارهم فى ذات مكانة أولادهما .. ففى الموقف الأول كشف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى فى منشور شاركه احد طلاب إحدى الجامعات عن موقف إنسانى لأحد مدرسى الجامعة مع طالبة من ذوى الاحتياجات الخاصة إذ كتب أن الأستاذ طلب منه إحضار مقعد متحرك وأنه عندما أحضره فوجئ بزميلته التى كانت تحاول صعود درج الكلية بصعوبة بسبب وضعها الصحى السيئ وعدم مقدرتها على المشى بسبب عطل فى المصعد، فما كان من الدكتور إلا أن طلب من الطالبة ان تجلس على المقعد ونقلها من الطابق الأول إلى الطابق الثالث حيث مكان المحاضرة ..! .. لتنهال بعد ذلك إشادات الطلاب عليه ووصفه بالرقى لموقفه الإنسانى من طالبته .. بينما كتبت إحدى الطالبات: أحمد الله على أننى كنت من بين طلابه فى يوم من الأيام.
وفى لفتة إنسانية أخري، وثقتها كاميرا أحد هواتف الطلاب بكلية الآداب، بجامعة القاهرة، أظهرت دكتور المادة. رئيس اللجنة فى ذات الوقت، وهو يحمل طفلة رضيعة، ابنة إحدى الطالبات، التى ذهبت لأداء الامتحان بعد أن منعتها مشاعر أمومتها من ترك الرضيعة بالمنزل، ولم تستطع التخلى عن واجبها تجاه مشوارها التعليمي، لتكون مكافأتها أن يحمل الدكتور عصام جميل، رضيعتها، للاعتناء بها خلال الامتحان لمنعها من البكاء، وترك والدتها تؤدى الامتحان فى هدوء وبشكل جيد..! وقد تفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا الأستاذ الجامعى بأنه يحمل الكثير من معانى الإنسانية، والأبوة بينما رد الدكتور بأنه لم يفعل شيئا يستحق كل ذلك وأن ما أقدم عليه هو الواجب باعتباره أبًا لطلابه أو أخا أكبر لهم وأنه ليس معنى أنه أستاذً جامعيً ألا يساعد أيا من طلابه يحتاج للمساعدة. هكذا تكون روح العلاقة التى تسود بين الأستاذ وطلابه .. ولك يا أحلى اسم فى الوجود ولطلابك وأساتذاتهم كل السلامة دائما .
لمزيد من مقالات عبد العظيم درويش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.