عادل عبد الرحمن: "لو أنا بدرب الأهلي هدفع لوليد سليمان أكتر من 11 مليون جنيه"    فيسبوك يطلق تطبيق جديد.. تعرف عليه    اليوم.. عرض الحلقة الجديدة من مسلسل "قيامة عثمان"    رونالدينيو يغادر السجن    سيبكم من الهبل ده.. مدرس يحرض الطلاب على عدم حضور الامتحان التجريبي ل 2 ثانوي.. فيديو    مؤسس تويتر يتبرع بمليار دولار لمواجهة كورونا    رئيس حزب «المصريين»: السيسي يُعطي للعالم درسًا في كيفية إدارة الأزمات    لجان الأزمة تفجر أول خلاف بنقابة المحامين.. النقيب: عملها مؤقت وصرف العلاج دون شرط أو قيد.. و18 عضوًا يعترضون على القرارات    كوريا الجنوبية تسجل 53 إصابة و8 وفيات جديدة بكورونا    مهاجم يوفنتوس على أعتاب باريس سان جيرمان في الصيف    وفاة المغني الأمريكي جون براين الحائز على جائزة غرامي بسبب مُضاعفات كورونا    جلالة الملك يعين عثمان الفردوس وزيرا للثقافة والشباب والرياضة ويكلف امرازي بمهام الناطق باسم الحكومة    تونس تسجل 27 حالة إصابة جديدة ووفاة واحدة بفيروس "كورونا"    الأوقاف تطلق دورة «الفكر المستنير» للأئمة والواعظات.. الأحد    فيديو| ما هي الأيام السود التي كان يصومها النبي؟.. مبروك عطية يُجيب    الصحة: ارتفاع حالات الشفاء من مصابي فيروس كورونا إلى 276 وخروجهم من مستشفى العزل    كوريا الجنوبية: صادرات الذهب ترتفع لأعلى معدلاتها في 7 سنوات    عاجل .. قرار جديد من وزارة الأوقاف بخصوص شهر رمضان    انتهت بقتيلين.. تفاصيل جديدة في جريمة "الدم والانتقام" ببولاق    ضبط 4 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. أعرف السبب    8 صفقات على طاولة الزمالك في الميركاتو الصيفي    رابطة تجار السيارات: قرار غبور بعدم التبرع متسرع.. وثروته 6 مليارات    أحمد صلاح حسني ينشر بوستر شخصيته في مسلسل "الفتوة" للنجم ياسر جلال    أحد أفراد الأطقم الطبية عن شكر السيسي لهم.. سعداء بحديث الرئيس    وزير الأوقاف: الجماعات المتطرفة يحرفون الكلام لخدمة أغراضهم السياسية    إصابات كورونا في ألمانيا تتجاوز ال107 آلاف حالة    فيديو.. أحمد عمر هاشم يدعو دعاء ليلة النصف من شعبان    حكم صيام النصف من شعبان.. تعرف على آراء العلماء    التعليم: امتحانات أولى وثانية ثانوي إلكترونية في موعدها والممتنع يعيد السنة    نبيه: لو شارك صلاح أمام أوروجواي لفاز المنتخب.. ولم نظلم وليد سليمان    إطلاق برنامج “كيا بروميس” لتمديد ضمان السيارات حول العالم    5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي لتغطية احتياجات السوق المصري    ترامب: بعض الدول تخفي الأرقام الحقيقية لمصابي كورونا    الصحة العالمية: الشرق الأوسط قادر على احتواء وباء كورونا    وزير المالية: ملتزمون بسداد الديون الخارجية في مواعيدها    ليلة النصف من شعبان| نظير عياد: فرصة طيبة للتضرع إلى الله برفع الغمة عن العالم    خبير اقتصادي: إلغاء البنك المركزي للقائمة السوداء سيحرك عجلة الإنتاج    القبض على 8 عاطلين كونوا تشكيلاً عصابيًا للاتجار في المخدرات بالقليوبية    كبير الأطباء الشرعيين يكشف طريقة دفن جثث مصابي فيروس كورونا    فيديو| «الصحة» تُطلق تطبيق جديد للإبلاغ عن إصابات كورونا والمخالطين    ملف الثلاثاء.. ميدو يكشف موقفه من اتحاد الكرة.. والإفراج عن رونالدينيو    فيديو| ماجد المصري يتحدى محمد زيدان في كرة القدم    العراق يسجل 91 إصابة وحالة وفاة جديدة بفيروس كورونا    متحدث البرلمان : السيسى طمأن المصريين بجاهزية سيناريوهات مواجهة كورونا    برلماني يطالب بمحاكمة مروجى الشائعات أمام القضاء العسكري    أحمد هيكل: سأكون سعيدًا لو لم يتدنى معدل النمو الاقتصادي عن "صفر"    مرتضى منصور يقرر منح أسرة الراحل محمد السباعي عضوية الزمالك    سياسة آخر الليل.. ليوم الأربعاء 8 أبريل 2020    أحمد عمر هاشم فى ليلة النصف من شعبان: ندعو الله أن يرفع عنا الذنوب ويتقبل أعمالنا    قطاع الأمن العام يضبط 20 قطعة سلاح نارى و118 قطعة سلاح أبيض خلال 24 ساعة    ترامب يعلق على استقالة وزير البحرية بالإنابة    خالد النبوي: فيلم "إسماعيلية رايح جاي" روحه حلوة    "قلوب جاحدة".. الشرطة تدفن جثمان مواطن توفي بكورونا رفض أشقاؤه استيلامه خوفا من العدوى    ميدو يكشف موقفه من خوض انتخابات اتحاد الكرة    وزيرة التجارة: "قرض المليون" مرتبط بهذا الأمر الهام    "الأرصاد" تُحذر من طقس الأربعاء: رياح وأمطار على هذه المناطق    أخبار البرلمان .. 20 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر.. ومقترح بعقوبة مالية على من لا يرتدي كمامة    محافظة الجيزة: فرض حجر صحي على قرية المعتمدية واتخاذ كافة الإجراءات للتسهيل على الأهالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضد المخدرات «5»..
المدارس والجامعات.. البداية سيجارة وشيشة!.. إغراء الطلاب بمخدرات مجانية أول مرة.. ثم بأسعار مخفضة
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 04 - 2019

* حب الاستطلاع وإثبات الرجولة وتنشيط الذهن للمذاكرة أبرز الدوافع
* د. حسن شحاتة: ضرورة تزويد الشباب بالمعلومات عن خطورة الإدمان
* مدير مدرسة : بعض الأهالى رفضوا تفتيش الشرطة المدرسية لأبنائهم

كيف تسللت المخدرات الى أطفالنا فى المدارس وشبابنا فى الجامعات؟ كيف بدأ بعضهم طريق التعاطى بسيجارة من باب حب الاستطلاع أو الفضول أو إثبات الرجولة ليتحول الى مدمن؟..هل أصبحت المدرسة والجامعة هدفا لمعدومى الضمير من تجار ومروجى هذه السموم ؟
أسئلة كثيرة، نطرحها بحثا عن إجابات تنتهى بحلول
للمشكلة التى تدمر شبابنا وفلذات أكبادنا وتهوى بهم إلى مستنقع الإدمان القاتل، الذى لن ينقذهم منه إلا الحملة التى تنفذها أجهزة الدولة لمحاصرة الادمان ومعرفة المتعاطين بالمؤسسات وقطعا بالمدارس والجامعات لمعرفة أعدادهم ومعالجتهم، وأيضا الحد من انتشار الظاهرة بين الشباب المستهدفين من تجار المخدرات.

«تحقيقات الأهرام»، قامت بجولة فى عدد من المدارس والجامعات لنرصد على أرض الواقع ما يدور بين الطلاب، وما يحقنه البعض داخل عقولهم وأجسامهم.. بدأنا ببعض المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية فى شارع السودان بالمهندسين، فلاحظنا أن مجموعة من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 سنوات و15 سنة «يزوغون» من المدارس ويجتمعون فى مقهى بجانب المدرسة ويدخنون السجائر والشيشة من الساعة الثامنة والنصف صباحا.
اقتربت منهم، وحاولت الحديث معهم وسألتهم عن سر غيابهم عن المدرسة، وهل السبب الرئيسى هو الجلوس على المقهى وتدخين الشيشة والمخدرات؟! فأجابوا بأن الدروس الخصوصية تكفيهم عن حصص المدرسة. وقال سمير عيد -14 عاما- ان تدخين السجائر أو الشيشة ما هو إلا وسيلة بسيطة للتعبير عن الذات والإحساس بالحرية والرجولة- كما نرى آباءنا- ولكننا لا نتعاطى المخدرات على الرغم من أن هناك الكثيرين الذين يروجون لشرائها حول مجمع المدارس، لكن هناك من يضعفون ويقعون فريسة للمغريات، فالذين يروجونها يقدمونها مجانا فى أول وثانى مرة كهدية ل «جذب الزبون» حتى يتعود على أنواع المخدرات، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وبعد المرة الثانية تكون أسعارها بسيطة فى متناول مصروف الطالب.
عدم وجود رقابة
أحد أولياء الامور بمدرسة تجريبية بالمقطم شكا من خروج الطلاب لتدخين سجائر الحشيش بداخل المدرسة وخارجها مع عدم وجود رقابة من المسئولين وان هناك تطاولا يحدث بحق المدرسين احيانا نتيجة انفلات سلوك بعض الطلاب لدرجة استدعاء الشرطة بعد اعتداءات متكررة.
وكشف ولى أمر عن أن مدرسة أخرى تجريبية يقوم بعض الطلاب فيها ببيع الحشيش للطلاب. وطالب ولى الامر بمنع التدخين نهائيا من المدارس ومعاقبة المدخنين،لانه بداية طريق الادمان.
ويلتقط أطراف الحديث باسم على - طالب ثانوى 17عاما - بإحدى مدارس الجيزة، قائلا: إن بائعى ومروجى المخدرات مدخلهم هو أن المخدرات تعطى طاقة أكبر لجسم المتعاطى حتى تساعده فى المذاكرة وزيادة التركيز كما يتوهمون.
الوجود الأمنى مطلوب
واعترف مدير إحدى المدارس الحكومية - رفض ذكر اسمه ومنعنا من تصوير الطلاب خارج المدرسة - بانتشار بائعى المخدرات أمام مجمع المدارس الذى يضم أكثر من 15 مدرسة لطلاب فى مختلف المراحل والأعمار.
وأضاف أننا كمديرى مدارس كثيرا ما نطالب بوجود أمنى للقبض على بائعى المخدرات، وبالفعل هناك حملات مفاجئة تأتى من الشرطة.
وقبضت على بعضهم، وفى إحدى المرات كان هناك اقتراح بنشر أمناء شرطة أو مخبرين سريين فى المنطقة، وأيضا طالبنا بالتفتيش الذاتى للطلبة من قبل الشرطة المدرسية، ولكنها لم تكتمل، ولم تستمر طويلا وكثيرا ما تحدث مشاجرات بين الطلاب والأهالى.
وأكد المدير أن المدرسة لها دور إيجابى وفعال مع الأسرة فى التوعية المستمرة ضد مخاطر تعاطى المخدرات والانسياق وراء أصدقاء السوء، ولذلك رحبنا بحملة الكشف عن المخدرات فى المدارس والجامعات حتى تصبح جرس إنذار مبكر من مخاطر المخدرات.
البوابات الإلكترونية
بعد ذلك، اتجهنا إلى مراحل عمرية متقدمة، وهى سنوات الجامعة، وقفت على بوابة جامعة القاهرة لأرى التفتيش الذاتى للطلبة من أمن الجامعة، رأيت أن البوابات الأمنية الإلكترونية تظهر فقط القنابل أو الأسلحة النارية أو الأسلحة البيضاء، لكنها لا تظهر الأقراص أو المواد المخدرة.
وسألت فتاة تدعى ريم فتحى فى الشعبة الثالثة بكلية تجارة، فقالت انه بالفعل هناك الكثيرون المعروفون بأنهم مدمنو مخدرات، وكثيرا ما يحاولون عرض المخدرات على الطلبة، وقمنا بإبلاغ الأمن عنهم، وتم القبض عليهم، لكن حملة الكشف عن المخدرات ستحد على الأقل من المتعاطين والإخضاع الاجبارى للعلاج عندما يكتشفون أن مستقبلهم مهدد بالفصل.
خطة للمواجهة
اشارت الدكتورة نسرين إبراهيم البغدادى رئيسة المركز القومى للبحوث الاجتماعية السابقة إلي أن آخر إحصائية لوزارة الصحة كشفت عن أن هناك ما يقرب من 4 ملايين مدمن من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 30 عاما، وأن الحكومة بدأت تنفيذ خطة لمواجهة ظاهرة انتشار تعاطى شباب المدارس والجامعات للمخدرات، وأعلنت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارتى التعليم العالى والتربية والتعليم، تنفيذ حملة لتكثيف برامج التوعية للطلاب بمخاطر المخدرات، خاصة «الفودو والاستروكس والحشيش» التى انتشرت بين الشباب، وتوفير العلاج لهم من خلال 18مركزا للعلاج من الإدمان بالمجان فى سرية تامة.
المربع الذهبى
ويرى الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج والتربية بكلية التربية بجامعة عين شمس وعضو المجالس القومية المتخصصة أن تحصين الشباب يتم عن طريق تزويدهم بالمعلومات عن خطورة الإدمان والانحراف والإرهاب والتطرف والآثار الكارثية لهذه السلوكيات المدمرة للشخص والأسرة والمجتمع ككل ..
وأوضح أن بناء العقل الناقد للطلبة والطالبات فى المراحل التعليمية المختلفة يمنحه القدرة على التمييز والتفسير والتعليل والتفريق بين الصواب والخطأ، ويساعده على الابتعاد عما يضره والقرب مما ينفعه .. فهذه هى التربية العلمية، بجانب الوازع الدينى القوى من المسجد والكنيسة.
وأضاف أن الجهود التى تبذل لتجديد الخطاب الدينى بدأت تؤتى ثمارها لتحويل الدين إلى معاملة وسلوك وحياة، وليس الدين شعائر فقط، وأيضا وجود القدوة والأسوة من خلال الأسرة والتربية داخل المنزل من خلال الأب والأم والأخ الأكبر، بالإضافة إلى المعلم والمعلمة أيضا قدوة ..كل هذا يعطى الطالب نماذج يحتذى بها، حتى يستطيع الشاب أن تكون لديه الاستقلالية ليحكم على الأمور بنفسه، ويقيم المواقف.
وأضاف أن هناك جانب تنمية المدرسة للشق الروحي، وهو مهم للغاية، ويتمثل فى الفنون والموسيقي، ولابد من ممارسة الرياضة لأنها تفرغ الطاقات الموجودة فى جسم الشاب، ويحافظ على الوقت .ولفت الانتباه الى أهمية زرع المربع الذهبى داخل كل شاب، وهو عبارة عن أنشطة علمية واجتماعية وفنية ورياضية لحماية أولادنا من تعاطى المخدرات والانحراف والانسياق وراء الأعمال الإرهابية، لأنها أفضل وسيلة لحمايتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.