وزير الرياضة يشيد ببطولة مصر الدولية للتايكوندو للكبار والكاديت    وزير النقل: افتتاح 4 محطات جديدة بالخط الثالث للمترو في 2020    استقالة تاسع نائب برلماني من حزب العمال البريطاني بسبب بريكست    مغادرة 2000 شخص آخر مناطق داعش في شرق سوريا    المصلون الفلسطينيون يفتحون مصلى "الرحمة" المغلق من إسرائيل منذ 16 عاما    الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة الأميرة أضواء بنت عبد العزيز    استشهاد صبي فلسطيني برصاص الاحتلال في غزة    قتلى ومصابون في مواجهات بين الجيش ومواطنين في فنزويلا    روسيا: انهيار معاهدة الصواريخ يهدد الأمن الدولي    محدّث مباشر – النجوم (0) - (0) المصري    كلوب: هذا بوجبا الذي تعاقد معه يونايتد قبل موسمين.. وسولشاير سيبقى في منصبه    كلوب: سولشاير سيصبح مديرا فنيا دائما لمانشستر يونايتد دون شك    وزير الرياضة يشيد ببطولة مصر الدولية للتايكوندو للكبار والكاديت    لوبيتيجي: خططت لإشراك فينيسيوس لو لم أرحل.. وبيريز لم يخبرني بقرار إقالتي    تعرف على نتائج الاجتماع الفني للإسماعيلي و شباب قسنطنية    تحرير 1988 مخالفة مرورية وضبط هاربين من تنفيذ أحكام بالبحيرة    سقوط سيارة من أعلى طريق المحور وإصابة 3 أشخاص.. فيديو    ضبط 91 قضية تموينية في حملة بالفيوم    القبض على نجل عجوز إمبابة بعد هروبه لأسوان    مصرع 6 من أسرة واحدة بالإسكندرية بسبب تسرب الغاز    ختام فعاليات مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون    مقتنيات توت غنخ آمون تطير إلى خارج مصر    وزيرة الصحة: الانتهاء من فحص 30.3 مليون مواطن بمبادرة 100 مليون صحة    إطلاق قوافل طبية مجانية بالشرقية للقرى الأكثر احتياجًا    القرعة تخدم الكبار في دور ال16 من الدوري الأوروبي    وول ستريت تفتح على ارتفاع طفيف فى بداية تعاملات الجمعة    محافظ البحيرة: إعلان المحافظة كوجهة سياحية قريبًا .. فيديو    بالفيديو.. لأول مرة إطلاق مسبار إسرائيلي إلى القمر    تداول 29 سفينة حاويات وبضائع عامة بموانئ بورسعيد    «تعليم الدقهلية» ترد على استقبال التلاميذ للمحافظ اليوم الجمعة: «من تلقاء أنفسم»    فيديو.. اعترافات القتلة .. والدة أحمد الدجوى تعترف بتورط ابنها فى اغتيال هشام بركات    49 دولة أوروبية وعربية ومركز صحفي عالمي في قمة شرم الشيخ    92 مليون جنيه مشتريات العرب بالبورصة الأسبوع الماضي    "الأقصر للسينما الأفريقية" يواصل التحضيرات النهائية    أنغام ضمن قائمة «تريند يوتيوب» بأغنية «ياريتك فاهمني»    وزير الأوقاف: بر الأوطان يكون بالعمل الجاد لرقيها والحفاظ على أمنها وأمانها    مرصد الكهرباء: 20 ألفا و 300 ميجاوات زيادة احتياطية متاحة اليوم    «القوى العاملة» تعلن عن 50 وظيفة بأكثر من 8 آلاف جنيه شهريا    وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: حب الأوطان من درجات الإيمان    خطيب المسجد النبوي يكشف عن أعظم عمل يتقرب به العبد إلى ربه.. فيديو    زمالك 2004 يفوز بسباعية على البطل الأولمبي    بالصور.. درة تلفت الأنظار بفستان أبيض في مهرجان الفيلم الدولي    شمال سيناء تستعد لتطعيم 52 ألف طفل ضد "شلل الأطفال"    فيديو.. الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس خلال الأسبوع المقبل    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    ضبط شخصين بحوزتهما 200 كيلو بانجو بالإسماعيلية    يُهدد استقرار مصر.. واشنطن بوست تُحذّر من انقلاب السيسي الدستوري    اتحاد طلاب المدارس يستطلع آراء الطلاب حول جدول امتحانات الثانوية العامة    فريق طبي ينجح في استخراج 47 حصوة من مثانة مريض بمستشفى الغردقة العام    بالتفصيل.. طريقة عمل الدجاج المشوي على الفحم على طريقة المطاعم    البريد المصري بالإسكندرية يعلنها :" نعم للتعديلات الدستورية وللرئيس عبدالفتاح السيسي"    المُفتي: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية مجتمعية يتشارك فيها الأفراد والمؤسسات    هاني شاكر يغازل لطيفة على الهواء    وزير الأوقاف يطالب بإعداد قوائم سوداء محليا وإقليما وعالميا بالقنوات والمواقع الإرهابية    توقعات الأبراج| حظك اليوم الجمعة 22-2-2019 بالصعيد المهني والعاطفي    هيكل .. حكايات جديدة    الثلاثاء.. وزير الشباب والرياضة في لقاء مفتوح مع طلاب جامعة عين شمس    توفى إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكومة والنواب وهدم التراث العمرانى..!
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 01 - 2019

هل في بلد مثل مصر تضم من التراث والعمران والمباني التراثية أعظمها عبر تاريخ طويل وعميق هدم خلاله ما هدم ونهب ما نهب حتي في ظل صدور القانون 144 لسنة 2006 لحماية هذا التراث? والذي لم تتوقف الصرخات والنداءات لإنقاذه مما ارتكبه محافظون ومحليات وصل إلي تغيير معالم تاريخية وعمرانية لمحافظات كبري!! وهل الحل لعدم تفعيل القانون إلغاؤه للقضاء علي ما تبقي من هذه الكنوز والمعالم التي لم يمتلك مثلها مكان آخر في الدنيا وسط تغول وتوحش رأس المال غير الوطني لاستغلال كل شبر من أرض مصر لإقامة سلاسل الفنادق الفاخرة والأبراج والمنتجعات؟!! وإذا كان بالقانون أي عوار أليس الحل أن نعالج هذا العوار ونسد الثغرات التي تسلل منها الفساد ونحاسب ونعاقب اللجان المسئولة عن عدم تطبيقه.. والسؤال الأكثر أهمية: من المنوطة به حماية التراث والقوانين الحامية له من النواب الذين يمثلون الشعب المنهوب والمهدرة ثرواته؟! إنها كارثة بكل المقايس إذا تحققت توصية لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب برفض القانون وإيقاف العمل به لحين صدور قانون عادل.
لقد وقفت بمئات من علامات الاستفهام والتعجب أمام ما نشرته الأهرام يوم 14 يناير بعنوان: «الثقافة» توصي بإيقاف العمل بقانون الحفاظ علي التراث المعماري، جاء ذلك في اجتماع اللجنة برئاسة النائب أسامة هيكل وهو القانون رقم 144 لسنة 2006 بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ علي التراث المعماري عقب مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة إنجي فهيم حول عدم تفعيل دور اللجنة الدائمة للحفاظ علي التراث وشهد الاجتماع انتقادا جادا لممثلي الحكومة من وزارات الثقافة والتنمية المحلية والإسكان بعدما أكدت النائبة غياب التنسيق بينها وعدم تفعيل القانون وعدم متابعة اللجنة الدائمة لدورها حتي الآن وهو ما يعرض عراقة مصر وتراثها للخطر الشديد مؤكدة أن اللجنة لم تحصر المباني التراثية خاصة بعد ثورة يناير ولا تتابع عملها أصلا! وهو ما دفع النائب أسامة هيكل رئيس اللجنة في نهاية المناقشات للتوصية برفض القانون وإيقاف العمل به لحين صدور قانون عادل وقال «أشعر بالحزن الشديد تجاه ما اسمعه من ممثلي الحكومة، القانون بايظ ولا يطبق وما سمعته كلام فارغ، إزاي أحرم علي أصحاب العقارات التراثية التصرف فيها من غير ما أعوضهم وإزاي القانون يتشكل من 2006 وحتي الآن لا توجد متابعة من اللجان؟!»
هل المشكلة في مواد القانون التي جعلت النائب المحترم وفق المنشور يعتبر القانون «بايظ» ولماذا لم يوضح الأسباب التي جعلته يصف القانون بهذا الوصف وما هي نقاط عدم العدالة المطلوبة بالطبع لتعويض أصحاب العقارات التراثية وما أعرفه أن القانون 144 لسنة 2006 أتاح حق التظلم من قيمة التعويض التي تنتهي إليها اللجان المشكلة بمقتضي هذا القانون ولائحته التنفيذية، وبما يؤكد أن التقصير ليس في القانون ولائحته التنفيذية ولكن في أداء القائمين علي تفعيل القانون واللجان المسئولة عنه وأن في القانون ما يسمي حقوق أصحاب العقارات التراثية التي يراد التصرف فيها!! وإذا كانت اللجان المسئولة لم تقم بدورها في حصر المباني التراثية خاصة بعد ثورة يناير ولا تتابع عملها أصلا كما اكتشفت اللجنة، فمتي يتم صدور القانون العادل الذي أوصت لجنة الثقافة بإيقاف العمل بالقانون 144 لسنة 2006 حتي إصداره؟! ومن يدري ربما حتي اصداره يهدم ويشوه ويتغير معالم ما تبقي من تراث عمراني ليهدم تحت نظر أو في الحقيقة بتنفيذ أوامر أو رؤي محافظين ومحليات لا صلة لهم بأبعاد ثقافية أو حضارية أو جمالية أو تاريخية ورغم وجود قانون يحرم ويجرم هذه الأفعال وسمحوا لرءوس أموال متوحشة أن تهدم التاريخ وتبني الأبراج والمنتجعات والفنادق الفاخرة بشعارات دعم الاستثمار وكأن الاستثمار لا يزدهر إلا بالتخلص من كل ما هو ثقافي وحضاري!
أدعو وأرجو الأمناء من خبراء التراث العمراني أن يقوم كل في محافظته بحصر لما تبقي من هذا التراث وما هدم أو تم تشويهه وأدعو لجنة ثقافة النواب أن تسارع إلي تشريع عاجل ومؤقت وحتي صدور قانون متكامل جديد يمنع تماما ويغلظ عقوبات من سيسارعون إلي استغلال دعوة اللجنة لإيقاف القانون لمواصلة تلبية أوامر أصحاب المال والثروات تحت مسميات أو حجج خادعة فليس هناك أبرع منا في اختراع مسميات وأوصاف براقة لا علاقة لها بحقيقة ما يتم من جرائم!!
أول من يجب أن نطبق عليه الحساب وتوقيع العقوبات المشددة القيادات المسئولة والتي كانت تحمل مسئولية تطبيق القوانين وحماية المصريين من تبديد وإهدار ثرواتهم الطبيعية والتراثية والعمرانية.. أتحدث عن الكبار قبل الصغار أو الأكباش الصغيرة الذين يحملون المسئولية في كل كارثة أو مصيبة، الكبار الذين حدث برعايتهم ما تواجهه مصر الآن من أزمات ضياع والبناء فوق أخصب أراضينا الزراعية والآن فقط نفكر في تشديد عقوبة الاعتداء علي أراضي الدولة!! وماذا عن تلويث وردم البحيرات الطبيعية وردم النهر العظيم والبحر مقدمين أسوأ صور العجز والفشل الإداري ولا أريد أن أقول التواطؤ بدليل ما كشفته لجنة الثقافة منذ أيام وأنه إذا وجد القانون فأول من لا يطبقه هم المسئولون!!
هل بعد هذا نندهش لحجم استشراء وتسرطن الفساد..؟! أليس إفلات السادة المسئولين من الحساب والعقاب في مقدمة دوافع دعم وتشجيع الفاسدين والمفسدين.. وتواصل كشف الرقابة الإدارية عن الأرقام المخيفة للأموال المنهوبة التي يتم كشفها وأقربها الملايين والمليارات التي أعلن عنها في ديسمبر الماضي ومطالبة الرقابة بضوابط لسد ثغرات في 13 موقعا.. ولا أريد أن أقول أين مسئولية النواب لوضع القوانين التي طالبت بها أغلب الأجهزة الرقابية.. فالرد السريع وهل يحترم ويطبق هذه القوانين مسئولو ومؤسسات الدولة؟!!
لمزيد من مقالات سكينة فؤاد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.