في مطلع عام 2016، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمعبد حورس بإدفو، تضمنت أعمال ترميم لجدران المعبد باستخدام «الأسمنت»، وهو ما ردت عليه وزارة الآثار حينها بأنها ترميمات «قديمة» قام بها مرممون فرنسيون، وأن استخدام «الأسمنت» في ترميم الآثار لم يكن ممنوعا آنذاك، مؤكدة أن أعمال الترميم اللاحقة تخضع لإشراف من قبل إخصائيي الترميم. الصورة المعروضة هنا التقطها واحد من أبناء أسوان في مطلع العام الماضي خلال إجراء بعض أعمال الترميم في المعبد، وهي تجسد الوضع الحالي لجدرانه، وبعرض تلك الصور علي أحمد صابر أخصائي ترميم بكلية الآثار بجامعة أسوان أكد أنها ترميمات حديثة ومستخدم بها «الأسمنت» بشكل واضح، وهو أمر مُجرّم دوليا. ويشرح صابر السبب فيقول: الأسمنت بتفاعله مع الرطوبة يكون مادة حمضية تؤثر علي الحجر الجيري المشيدة به جدران المعبد، ومن ثم تآكله وتلفه، كما أن الأسمنت يعد مادة «غير استرجاعية»، بمعني أنه إذا وقع خطأ في أثناء الترميم لا يمكن إعادة الوضع كما كان عليه، ولهذا لابد من استخدام مواد استرجاعية في عمليات الترميم، علي رأسها «بودرة حجر جيري» من نفس نوع الحجر المراد ترميمه، كما يجب أن يكون لون الجزء المرمم مختلفا في لونه عن الجزء الأصلي، حتي يميز الزائر بينهما، وإلا كان تزييفا. والسؤال لوزارة الآثار: «تحت إشراف أي جهة تمت أعمال الترميم التي تظهر في الصورة، والتي تبدو لغير المتخصص بأنها «ليست كما ينبغي»؟! يشار إلي أن معبد حورس أو «إدفو» هو ثاني أكبر معابد مصر بعد معبد الكرنك.