إصلاح وصيانة مواسير مياه الشرب المتهالكة بقرية برج مغيزل بكفر الشيخ    رئيس شعبة السياحة الأسبق: استمرارية الترويج تحدٍ حقيقي بعد المتحف الكبير    وزير الدفاع السعودي يصل واشنطن    الحزم ضد الشباب.. كارلوس جونيور يسجل أول هاتريك فى مسيرته بالدوري السعودي    مستوطنون يتلفون أراض زراعية في مسافر يطا جنوبي الضفة    سالم الدوسري يؤجل خسارة الهلال الأولى بتعادل مثير أمام القادسية    نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس فى الجيزة.. استعلم الآن    هدى شعراوي .. دخلت الفن بالصدفة وخرجت منه بنهاية مأساوية    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    لجنة انتخابات رئاسة الوفد: تحذيرات مشددة للمرشحين لمنع التجاوزات اثناء التصويت    نتائج منافسات فردي الشباب والشابات بكأس العالم لسيف المبارزة بالقاهرة    المخرج أشرف فايق يكشف لليوم السابع سبب نقل محيى إسماعيل لدار رعاية الفنانين    معرض الكتاب يناقش أهمية دور المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية في دعم المبادرات الثقافية والرقمية    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    أخبار كفر الشيخ اليوم.. مديرية الأوقاف تنظم البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد الإدارات الفرعية    الهيئة المصرية للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة من ضمن مشروع "الأعمال الكاملة"    معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 يستضيف مؤتمر «أفريقيا في عام»    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    سموحة يخطف فوزًا قاتلًا أمام إنبي في الدوري المصري    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    القومي لحقوق الإنسان يبحث سبل تفعيل الحق في تداول المعلومات بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل إخبارى
خلطة كوشنر السرية
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 06 - 2018

بعد شهور طويلة من دراسته للصراع الإسرائيلى الفلسطيني، زار جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكى ترامب ومستشاره للمنطقة العربية وإسرائيل والتقى زعماءها باستثناء الرئيس الفلسطينى محمود عباس.
ذهب كوشنر وفى جعبته صفقة سلام لم يعلن بنودها، لكنه وصفها فى مقابلة مع صحيفة القدس الفلسطينية بأنها فرصة للفلسطينيين.
الصفقة الفرصة لا تتضمن أيا من الثوابت التقليدية للمفاوضات، من حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والاعتراف بالسيادة الفلسطينية الكاملة على الأراضى بما فى ذلك القدس الشرقية، وإنهاء الاستيطان فى الضفة الغربية. ولا تعتمد حل الدولتين، بل تتصور دولة واحدة، مع اعتراف بسلطة المسلمين على مقدساتهم فى القدس، ودرجة من الاستقلال الذاتى اقتصاديا فى الضفة الغربية، ووعود بمساعدات اقتصادية واستثمارات فى الأراضى الفلسطينية. حاول كوشنر استمالة الشباب الفلسطينى مناشدا إياهم بألا يتركوا ضغائن الأجداد تملى مستقبل الأحفاد، وأن قبولهم الصفقة بصرف النظر عن رفض زعمائهم، سيؤدى لانفراج أحوالهم المعيشية واللحاق بركب الازدهار والتقدم. وكانت مساعى كوشنر موضع تمحيص بعض المراقبين الأمريكيين الذين يفوقونه خبرة ودراية بهذا الملف. ومن أبرزهم فيليب جوردن، عضو مجلس العلاقات الخارجية، وبيرم كومار، الخبير فى شئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد عمل كلاهما فى البيت الأبيض ضمن إدارة أوباما. من وجهة نظر هذين الخبيرين فإن خطة كوشنر السرية كما كشف حديثه تدل على أمر من اثنين، إما أنه ساذج جدا وإما أنه ساخر جدا. ويفسران ذلك بجملة أسباب. فالرئيس الفلسطينى محمود عباس يرفض الوساطة الأمريكية بسبب قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس بما ينزع عن واشنطن صفة الحياد التى تؤهلها لتكون وسيطا نزيها.
ويتصور كوشنر أن بالإمكان الذهاب بالصفقة مباشرة للشعب الفلسطينى استنادا إلى انخفاض شعبية عباس، لكن لايوجد ما يضمن قبول الفلسطينيين مايرفضه زعماؤهم. فقرار ترامب نقل السفارة دول الحصول فى المقابل على أى تنازلات من الجانب الإسرائيلي، ثم قطع واشنطن حصتها المالية عن منظمة الأنروا للاجئين، يجعل واشنطن فعلا غير محايدة. يرى الخبيران أن هذا التصور ليس صحيحا لأن أحدا من الزعماء العرب لن يستطيع بيع القضية الفلسطينية التى لاتزال القضية المحورية فى وجدان العرب. فى حديثه مع الصحيفة الفلسطينية لوح كوشنر بالمساعدات وفرص الاستثمارات الرهيبة فى البنية الأساسية التى تنتظر الفلسطينيين بموجب تلك الصفقة. هذه الورقة سبق التلويح بها من جانب الإدارات الأمريكية السابقة ولم تكن مجدية، فلماذا نتوقع نجاحها اليوم؟ وبالنسبة للجانب الإسرائيلى فإن حل الدولتين اليوم يبدو مرفوضا. وفى ضوء قضايا الفساد التى تطارد رئيس الوزراء الإسرائيلى وزوجته، فإن نيتانياهو فى وضع يجعله يحاول استرضاء الصقور فى حكومته لكى يحافظ على بقائه سياسيا. والمحصلة أن الجانب الإسرائيلى ليس مهيئا لصفقة سلام مع الفلسطينيين. ولأن كوشنر ليس بالسذاجة التى تجعله لايدرك كل هذه العناصر، فالخلاصة التى توصل إليها الخبيران جوردون وكومار أن هدف الصفقة هو الاستهلاك الداخلى واسترضاء الناخبين الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل، مع إلقاء اللوم على الفلسطينيين باعتبارهم الطرف الرافض للسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.