طالبت جامعة الدول العربية في اجتماعها الطارئ أمس برئاسة السعودية، مجلس الأمن بلجنة دولية للتحقيق في سفك الاحتلال الإسرائيلي دماء المتظاهرين الفلسطينيين السلميين المشاركين في «مسيرة العودة الكبري» التي نظمها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمناسبة يوم الأرض الجمعة الماضي. وناقش الاجتماع سبل مواجهة جرائم اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد المتظاهرين السلميين الذين خرجوا في مسيرة تحت عنوان «مسيرة العودة الكبرى» بمناسبة الذكري 42 ليوم الأرض الفلسطيني، للمطالبة بحق العودة، بالإضافة إلي الأحداث المستمرة والخطيرة التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وآخرها المجزرة الاسرائيلية التي ارتكبت ضد متظاهرين سلميين علي حدود قطاع غزة والتي راح ضحيتها 18 شهيدا وأكثر من 1700 جريح. وقال أبو الغيط في كلمته، إذا استمر مجلس الأمن في فشله الحالي فإن اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة سيكون مطروحا فيما يتعلق بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث 31 مارس الماضي. جاء ذلك خلال كلمة أبو الغيط، التي ألقاها نيابة عنه السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد للجامعة للشئون الفلسطينية. وطالب أبو الغيط مجلس الأمن بالنهوض بمسئولياته في حماية المدنيين وتنفيذ قراراته السابقة وما اتخذه من قرارات تفضي لإنهاء الاحتلال والعمل علي تنفيذ حل الدولتين وإقامة السلام الذي تتطلع لتحقيقه ليس فقط شعوب المنطقة بل شعوب العالم بأكمله. وأشار إلي أن المحاولات المكشوفة لحماية إسرائيل من المساءلة تعد تشجيعا لهذه الجرائم التي تستهدف المتظاهرين المدنيين. وأعرب عن دهشته من محاولات إسرائيل الترشح لمجلس الأمن وهي تهاجمه وتنتهك القوانين الدولية. وطالب دياب اللوح مندوب فلسطين في الجامعة العربية بتوفير الحماية الدولية ل"مسيرة العودة". وقال «حكومة فلسطين ستطالب بتوفير الحماية الدولية للمدنيين لمسيرة العودة، وستعمل علي تشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم».