أفادت بيانات قنوات المراقبة بأن طائرة الوفد الروسي في طريقه إلى جنيف تمر حالياً في الأجواء الإيطالية، بعد أن منحت السلطات الإيطالية الإذن اللازم لتحليق طائرة الوفد الروسي. وفي هذه الأثناء يتجه الوفد الروسي إلى جنيف لإجراء مفاوضات مع الولاياتالمتحدةوأوكرانيا بخصوص التسوية الأوكرانية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن الوفد الروسي قد غادر متجهاً إلى جنيف لإجراء محادثات، على أن يرأس الوفد فلاديمير ميدينسكي. ورغم الظروف الجوية الصعبة، أقلعت الطائرة الحاملة للوفد من أحد مطارات موسكو في موعدها المحدد تماما وفق الجدول الزمني. ووفقاً لتوضيح صادر عن وزارة الخارجية السويسرية، فإن المفاوضات الخاصة بأوكرانيا والمزمع عقدها في جنيف ستجرى بصيغة مغلقة أمام وسائل الإعلام. ومن المقرر أن تعقد الجولة الثلاثية للاجتماعات على مدار يومين، في الفترة من 17 إلى 18 فبراير الجاري. وفي وقت سابق، نقلت وكالة "تاس" الروسية عن مصدر مطلع أن الطائرة أقلعت من العاصمة الروسية عند الساعة 23:25 بتوقيت موسكو، على أن تهبط في سويسرا في ساعات الصباح الباكر من اليوم 17 فبراير، استعدادا لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات حول تسوية النزاع في أوكرانيا.
وذكرت "تاس" أن السلطات السويسرية تعهدت بضمان أمن وسلامة رحلة الوفد الروسي، بصفتها الدولة المضيفة للمحادثات. وأكد مصدر للوكالة أن برن ستؤدي "دورا أساسيا في تأمين وصول الوفود المشاركة بسلام". ومن المقرر أن يغادر الوفد الروسي جنيف مساء 18 فبراير، مع الإشارة إلى أن جدول الأعمال قد يشهد تعديلات. ويضم الوفد الروسي نحو 20 عضوا، بينهم نائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين، ورئيس إدارة الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف، إضافة إلى مشاركة رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، ضمن مسار منفصل يتعلق بالتعاون الاقتصادي مع الولاياتالمتحدة. وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتصال دائم بأعضاء الوفد، وقد زودهم بتوجيهات مفصلة قبيل مغادرتهم موسكو. وتعقد المحادثات يومي 17 و18 فبراير في جنيف، بمشاركة وفود من روسياوالولاياتالمتحدةوأوكرانيا. وبحسب بيسكوف، ستتناول الجولة الجديدة "نطاقا أوسع من القضايا" مقارنة بجولتي أبوظبي السابقتين، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالأراضي والحدود. وكانت جولتان سابقتان قد عقدتا في أبوظبي أواخر يناير ومطلع فبراير، وأسفرت إحداهما عن اتفاق على تبادل 314 أسير حرب، إضافة إلى بحث آليات وقف إطلاق النار والجوانب الاقتصادية والإقليمية للنزاع. وتأتي محادثات جنيف في ظل تصعيد ميداني مستمر ومساعٍ دبلوماسية متزايدة لإيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة الأوكرانية.