بدء فرز الأصوات بانتخابات المهندسين بأسيوط    أستاذ أخلاقيات: ربط التعليم الجامعي بسوق العمل يحتاج إلى إصلاح حقيقي وليس تغيير مسميات    تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين في بداية مارس بسبب حرب إيران    بالإنفوجراف.. التنمية المحلية والبيئة × أسبوع    الأزهر يدين جريمة الكيان المحتل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين في رمضان    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    توروب يستقر على ثنائي دفاع الأهلي أمام الترجي في دوري أبطال أفريقيا    محافظ المنوفية يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الأحوال الجوية المتوقعة    الجيش الإسرائيلي: قضينا على قائد فرقة الصواريخ وقائد وحدة التحكم بالنيران في كتيبة بدر التابعة لحزب الله    أبرز أحداث الحلقة 10 من مسلسل اللايت كوميدي بابا وماما جيران    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    تمبكتي جاهز لدعم الهلال أمام الفتح في دوري روشن    مناقشات مهمة عن حقوق المؤلفين فى عصر الذكاء الاصطناعى بمعرض لندن للكتاب    الانتهاء من تنفيذ أعمال رفع كفاءة وإصلاح وصيانة 4 كبارى بالزقازيق    الجيش الفرنسى ينقل معدات حربية لدعم الجيش اللبنانى    الرعاية الصحية: إجراء جراحات دقيقة تكلفتها مليون جنيه والمريض يساهم فيها ب482 جنيهًا    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    نوة الحسوم تصل بورسعيد.. تيارات مائية شديدة فى البحر المتوسط وانخفاض فى الحرارة    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ب5 ملايين حنيه.. افتتاح مسجد الشهيد محمد زكي بنجع حمادي بقنا    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    استعدادًا لسوء الطقس.. طوارئ كاملة بمستشفيات الوادي الجديد    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحة الدقهلية: 518 عملية جراحية في ثالث أسبوع من رمضان بالمستشفيات    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‏.‏ محمد فهمي طلبة للأهرام‏:
‏إصلاح مصر يبدأ من النقابات المهنية

مثلما كانت مطالباته الثورية هي العدالة والحرية والمساواة‏..‏ علي الشعب المصري أن يطالب بحقه في التقدم العلمي من منطلق إنه قاطرة الشعوب نحو المستقبل الآمن والذي تختفي منه البطالة ويتضاءل فيه مستوي الفقر وتنتشر معدلات التنمية وتسود المعرفة وترتقي مستويات المعيشة للانسان وتسود قيم العدل والحرية والمساواة. كل هذا يتحقق عندما يتحول المجتمع الي مجتمع يسوده التفكير العلمي, ويمكن ان يتم ذلك من خلال النقابات المهنية بشكل تكاملي.
ذلك أهم ما ورد في حوار الدكتور محمد فهمي طلبة نقيب المهن العلمية مع الأهرام
في ظل المتغيرات التي نمر بها حاليا.. تري هل يتأثر العلم بشكل الدولة ماإذا كانت مدنية أو دينية وسياساتها ؟
مايحدث حاليا من عدم استقرار هو شيء مؤقت, بل انه غالبا مايحدث في كل المجتمعات عقب الثورات.. وأنا بخبراتي أثق في حس ووعي الشعب المصري واثق في إنه سيخرج من هذه الحالة قريبا ويتجه الي البناء والاستقرار وخلال هذا العبور سنجد إن الدولة المدنية تتحقق بفصل الدين عن السياسة وهو مايحقق طفرة علمية.
كيف تسهم النقابات المهنية في إعادة حالة الاستقرار ؟
أكرر انه لن يتم اصلاح البلد إلا من خلال النقابات المهنية شرط إتاحة الفرصة أمامها لمواجهة تحديات التنمية ولكن للأسف كان النظام السابق حريصا علي هدم النقابات المهنية وكان لنقابة المهن العلمية النصيب الأكبر في ذلك وبالرغم من إصدار القانون الذي عطل الانتخابات إلا ان النقابة تمكنت في عام1993من حشد عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية 50%+1 واستطاعت حشد مايقرب من80% من أعضاء الجمعية العمومية وشعر النظام بقوة النقابة فقام بتجريدها من مواردها وعمل علي شلها حيث إنه لا يمكن لأي نقابة أن تعمل من دون موارد..
بعد تجميد لعمل النقابة دام أكثر من عقدين ماهي ملامح برنامجك النقابي وأنت علي أعتاب عصر جديد.
لدينا محوران.. الأول خاص بالعمل النقابي ويهدف الي تقديم كل الخدمات التي يجب أن يتمتع بها أعضاء النقابات الأخري مثل اسكان مناسب بأسعار مناسبة وأدوية ومعاش مناسب.. أما المحور الثاني.. فهو العمل القومي وهو تأثير العلميين بخبراتهم المتنوعة ومجهوداتهم في الاقتصاد المصري. وبما يؤثر علي المستويين الاقليمي والعالمي.. ولأن نقابة العلميين بظروفها الحالية لا تمتلك القدر الكافي من الخبرات التي يتطلبها سوق العمل.. لذلك تأتي مساهمتنا في التنسيق بين النقابات المهنية بعضها البعض في محاولة ان تكون علي قلب رجل واحد من منظور مصالحنا ومصالح الوطن..
في الفترة السابقة كانت العلاقة بين النقابات العلمية مثل الأطباء والمهندسين والعلميين بشعبها المختلفة والبيطريين والصيادلة والتمريض وغيرها.. كانت العلاقة تنافسية ولكن نجحنا خلال الشهور الستة الماضية الي تحويلها الي علاقة تعاونية وبدأنا نجتمع ال25نقابة مرتين شهريا لمناقشة قضايا محددة ترتبط بالتنمية علي المستويات الصغري والكبري ونجحنا خلال هذه الفترة القصيرة للتوصل لوضع كادر موحد لوزارة الصحة يوحد حقوق النقابات مع بعضها البعض والارتقاء بالتدريب لمهن هذه النقابات ورفع إمكانيات الكوادر عن طريق تبادل الخبرات المشتركة علي سبيل المثال التعاون بين العلوم الصيدلانية والعلوم الكيميائية.
وكيف ينعكس ذلك علي مستقبل البحث العلمي بشكل عام ؟
في حقيقة الأمر يعد التعاون بين الباحثين خطوة أساسية للانطلاقة المستقبلية والتعاون البحثي بين الأفراد والمؤسسات فإن أول مخرج لذلك هو نقل وتبادل الخبرات, وعندما تتعاون العقول في التخصصات المختلفة في مجال معين فإن المخرج النهائي يكون أكثر دقة ولكن للأسف ثقافة التعاون غير منتشرة في المجتمع المصري خاصة في البحث العلمي والكل ينظر إليه علي أنه مجهود ذاتي وعمل فردي تعود قيمته الأدبية والمادية علي صاحب هذا الفكر وصاحب هذا البحث, ولكن عندما توجد ثقافة التعاون ورؤية تخطيطية مستقبلية لانجاز بحث أو عمل معين تحدث لانطلاقة التوعية التي تعود علي الجميع بالخير وأيضا علي المجتمع..
ويضيف يقدر تعدادنا في هذه النقابات بنحو8 ملايين عضو وهي قوة لا يستهان بها لأنها تقترب من نسبة30% الي40% من النقابات والتنظيمات الأخري وهذه القوي كان يستهان بها من قبل رغم انها قوي دافعة للنهضة..
هل هناك مخطط لاستقلال هذه القوي بشكل متكامل؟
ضمن القضايا التي نبحثها حاليا.. كيفية رفع مستوي النقابات المهنية العلمية مجتمعة, ولدينا خطة نبدأها بتأهيل ورفع قدرة الكوادر المهنية.. ولكن نبذل في ذلك مجهودا كبيرا ذلك اننا لم نعتد من قبل علي العمل في النقابات المختلفة كفريق واحد وما نقوم به في المرحلة الأولي هو نشر ثقافة التعاون فاذا أردنا أن نكون أمة علمية فاعلة علينا ان نثق ونعتنق هذه الثقافة مثلما يحدث في اليابان حيث يتم تدريس ثقافة التعاون منذ الصغر.. ولأنه للأسف ليس هناك وضوح في الخطط التي تربط بين المؤسسات البحثية والجامعات والمدارس العلمية المتشابهة في نفس المجال.. واذا كان هناك قدر من التعاون بين بعض هذه المؤسسات فإن يتم بطرق غير محسوبة وليس من خلال اطار مؤسسي له خطة واضحة, فعلي سبيل المثال تضم نقابة العلميين وحدها نحو35تخصصا يجتمعون في7 شعب وتلك التخصصات تحتاج إلي تدريب خاص حتي تثبت جدارتها العلمية والعملية في سوق العمل المتخصص, وهذا يتأتي من خلال إلزام الكليات العملية وخاصة كلية العلوم بتطبيق التدريب الصيفي للطلاب وتوزيعهم علي الشركات والمصانع, وفي حالة تخرج هؤلاء الطلاب يتم اعادة تأهيلهم من خلال توفير التدريب المستمر وربطهم بالتكنولوجيا كل بحسب التخصص فعلي سبيل المثال الخريج العلمي الذي سيعمل في تكرير السكر ليس كالعلمي الذي سيعمل في التنقيب عن البترول أو تكريره, أضف إلي ذلك زيادة القدرات بالنسبة للخريج في مجالات اللغة والإدارة وتنمية المهارات..
وهل موارد النقابة تفي بهذه المتطلبات؟ وكيف يمكن تنمية هذه الموارد لتنعكس علي البحث العلمي وبالتالي علي المجتمع؟
الحقيقة المؤسفة ان الموارد شحيحة.. ويجب ان يكون لي موارد لتسيير هذه الأمور.. لا نشترط ان تكون هذه الموارد كثيرة ولكن يجب ان نؤمن بأن العام والتطبيق العلمي نفسه يضاعف موارد الدولة في شتي المجالات من خلال انعكاسه علي مجالات التنمية المختلفة.. كالصناعة أو الصحة مغتطبيق التي تحد من انتشار الأمراض والسيطرة عليها من المنبع يوفر مبالغ طائلة تنفق علي العلاج وكذلك التطور الصناعي, وهذا يتأتي من خلال الأبحاث التجريبية والتطبيقية كما يجب ان يؤمن أولي الأمر بأن كل جنيه يدفع في البحث العلمي سيأتي بأضعافه مستقبلا وهو ما يصب في وعاء الدخل القومي ويرتقي بحياة الانسان, لأن العلم هو الطريق الوحيد لتقدم الأمم ولنا عبرة في دول كانت توصف بأقل من النامية صعدت الي صفوف الدول المنافسة ومنها كوريا التي زاد دخلها06 ضعفا خلال سنوات قليلة, ولا تفوتنا تجربة ماليزيا وسنغافورة وبعض دول شرق أوروبا وأمريكا اللاتينية, ولا أغفل الهند التي تصعد بسرعة فائقة وأنا أقول بتفاؤل اننا بدأنا بالفعل أخيرا البعض فيها كان مدفوعا من الحكومة مثل وزارة الاتصالات التي ضربت المثل في التناغم بين المؤسسات البحثية والصناعية وأتت بثمار واضحة منذ ما يقرب من5 سنوات, كذلك يوجد تنسيق بين اكاديمية البحث العلمي والمؤسسات البحثية المختلفة.. ولكن السؤال هل ما يحدث في هذا الشأن يعتبر كافيا لتحقيق طموحات المجتمع في البحث العلمي لتحقيق انطلاقة اقتصادية؟. الاجابة بالطبع لا فنحن نحتاج إلي استراتيجية متكاملة هدفها التنسيق ما بين القطاعات الصناعية ومراكز البحوث, كما نحتاج إلي المبادرات المدعومة من المؤسسات التعليمية بما يحقق التواصل بينها وبينها المجتمع..
وعن رؤيته للسياسة التعليمية في المجتمع المصري وعلاقتها بوجود بحث علمي يعتد به.. يقول: لا علم بدون تعليم جيد ولا يوجد تعليم بدون إتاحة الفرصة للابتكار والابداع, وهذا يتطلب سياسة تعليمية تبتعد عن اساليب التلقين وتتيح الفرصة للتفكير والابداع, وهذا لن يتأتي إلا بتغيير أساليب ومناهج التعليم الحالية.. ولأنه لن يتاح لأي مجتمع إلي الانطلاق بالبحث العلمي نحو العالمية ذلك لأن البحث العلمي ليس له مجال محدد من الناحية الجغرافية انما هو مجموعة من المعارف والحلول لعدد من المشاكل.. ويجب ان يكون له مستوي عالمي.. والعالمية هنا لا تتحدد بنوع مخرجات البحث العلمي وإنما بجودة هذه المخرجات والتي تمكن من انتشاره عالميا ولأن الاقتباس منه حتي لو عالج بعض المشاكل فإن له انعكاسات علي المستوي العالمي ولكي تنطلق الي المستوي العالمي يجب علينا التواصل مع المؤسسات العالمية المماثلة والتواصل بين العلماء من خلال اللقاءات والمؤتمرات والمشاركات العالمية, كذلك نعمل علي دعم الثقافة التكنولوجية العالمية ونشرها وتلقي المعارف حول كل ما هو جديد من التكنولوجيات والبرمجيات وغيرها من روافد دعم العلوم المتطورة..
معني ذلك أننا نحتاج الي سياسة علمية واضحة في مصر كيف يتحقق ذلك؟
في اطار تحقيق انطلاقة علمية تكنولوجية أري انه يجب تحديد خطة استراتيجية ممتدة تحدد فيها الأهداف والرسالة وتوضع بها آليات العمل المختلفة بمراحلها الزمنية المحددة, كما توضع لها الميزانيات المطلوبة للتنفيذ, حيث ان الانطلاق العلمي نحو العالمية لن يتأتي بالصدفة ولكن بخطط مدروسة علي أسس عالمية ومعرفة مواطن الضعف والقوة والتهديدات المؤثرة لتلافيها, وعندما توجد هذه الخطة.. هنا نحتاج الي دراسات مستفيضة وعمل دءوب من خلال مجموعات متكاملة في التخصصات المختلفة..
هل تفي الميزانية الفعلية للبحث العلمي بهذا الانطلاق؟
للأسف حتي هذه اللحظة فان البحث العلمي لا يؤدي بالمستوي المطلوب والميزانية المقدرة له فعليا تقل عن0.2% بينما المستوي العالمي يتعدي2% من الدخل القومي علي الأقل وهذا المستوي لايصنع البحث العلمي ولهذا قلت نحتاج الي استراتيجية متكاملة وشاملة واعادة النظر في ميزانية البحث العلمي بشكل عام.
وماذا عن موارد النقابة وهل تفي بمتطلباتها في الوقت الحالي؟
حقيقة ليس لدي علم بميزانية النقابة وهي هزيلة بالطبع, ولكن ما أذكره ان لدينا حقوقا لابد من استردادها من وزارات مثل البترول وشركات الكيماويات والأسمنت وعدد من الصناعات كالسكر... وعلي سبيل المثال كانت النقابة تحصل علي ضريبة علي كل برميل بترول وعلي كل شيكارة اسمنت وجوال سكر, وعلي كل متر مكعب من الغاز وكانت حصيلة ذلك ما يقرب من20 مليون جنيه سنويا, وفي عام1995 تقدمت وزارة البترول بدعوي قضائية وامتنعت عن دفع هذه الضريبة للنقابة وبحصولها علي حكم قضائي يؤيد عدم استحقاق النقابة لهذه المبالغ واذا ما كان من حقها الحصول علي أي مبالغ منها يجب أن تحصل عليها عن طريق الدولة.. ولكن لأن النظام السابق كان يحارب النقابات المهنية فلم يسمح بحصول النقابة علي أي نصيب من هذه الموارد.
شكوتم من قانون النقابات المهنية كمعوق لكم في الأداء ألم تحن الفرصة ونحن نبني دستورا جديدا للدولة ان يكون لكم دور في تغيير هذه القوانين ووضع أسس لحرية أداء المهنة؟
نقوم اليوم نحن كل مجموعة النقابات المهنية العلمية بإعادة النظر بالفعل في القوانين المنظمة لمزاولة المهنة وفي هذا الاطار نجتمع مرتين شهريا لتحديد وضعية هذه النقابات ودورها في دعم المؤسسات التنفيذية, هذا من جانب, أما الجانب الآخر فنقوم بالعمل علي تفعيل دورنا كمؤسسات نقابية داخل المجتمع ومد الجسور مع الهيئات التنفيذية لتقديم خبراتنا لها, والاستفادة بها.
وعلي اطار آخر نقوم بعدة محاور داخل النقابات يأتي في مقدمة هذه البرامج برامج التوعية.. فيما يختص باساليب الابداع والابتكار وجعلها ثقافة يتم التدريب عليها.. كما أن دور النقابات مهم في رفع الوعي المهني والعلمي لأفرادها بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.
وبدأنا بالفعل هذا البرنامج بعقد الندوات الدورية النوعية وإلقاء الضوء علي المشاكل واقتراح الحلول والتشجيع علي ربط الجمعيات الطلابية بالنقابات واشراكهم في المسابقات المحلية والدولية لتحفيزهم علي الابتكار والخروج من شرنقة المناهج الجامدة.
كذلك نعمل بالفعل علي ايجاد المناخ للتطبيق العملي المباشر بين المؤسسات الصناعية ومراكز البحوث.
وعن كيفية التواصل بين المؤسسات البحيثة المختلفة يقول هناك تواصل بالفعل فلدينا علاقة من منظور قانوني. وأخري من منظور نقابي بما يعمل علي التواصل من خلال التنسيق بين مؤسسات البحث العلمي والوزارات المناظرة كالصناعة والبيئة والصحة وغيرها, وهذه العلاقات لها دور كبير في تفعيل مهمة النقابة مع المؤسسات البحثية ووزارة البحث العلمي والجامعات.
كيف تسهم نقابة العلميين في دعم مشروع الرئاسة والخروج بمصر من أزماتها؟!
أتعشم ان يسود الاستقرار الأمني أولا حتي يتمكن برنامج الرئيس محمد مرسي من التنفيذ والذي ينقسم إلي محاور معلنة وهي التخلص من المخلفات وعودة الأمن والمرور والطاقة وتوفير رغيف الخبز.
يقول لو قطعنا إنجازا بنسبة من50% إلي60% خلال برنامج المائة يوم فإن ذلك سيكون انجازا بنسبة مقبولة. أما دور النقابة في هذه المشروعات المستقبلية فدور استشاري من خلال علمائها ومن خلال الدراسات المصغرة التي يجري اعدادها كنماذج تسوق للمستثمرين.
ولدينا عدة مشاريع في هذا الاتجاه نقوم بتحديد عدة مشروعات وندرس الجوانب العلمية والبحثية الخاصة بها وعمل دراسات الجدوي ثم جذب المستثمرين.
ولأن النقابة محدودة التمويل والأداء يقتصر دورها علي تمويل بعض المشروعات المحدودة التي تدر عائدا استثماريا يدعم اعضائها أما المشروعات القومية العملاقة فلا تجد كيانا نقابيا في مصر يدعمها.
وعن الثروات الطبيعية لمصر وكيفية الاستفادة منها يقول..
مجرد القاء الضوء علي ثروات مصر المختلفة والمنتشرة في صحرائها من معادن ورمال صناعية وذهب وغيرها فإننا نحتاج إلي استراتيجية لتحديد امكانياتها وكمياتها بما يؤمنها لصالح الأمة.
هل دعيتم كقيادات نقابية في كتابة دستور مصر؟
نحن نشارك بنصيب كبير في المناقشات الخاصة بتخصصاتنا ونعمل علي إرساء قوانين تدعم وترسخ البحث العلمي في مصر وقد تم اقتراح عدة مواد منها:
مادة01 تنص وتؤكد ان العلوم والتكنولوجيا تعتبر ضرورية للتنمية والتقدم ويتعين علي الدولة اعطاء الأولوية للبحث والتطوير والاختراع والابتكار والاستفادة منها وتسخير العلم وتكنولوجيا التعليم والتدريب والخدمات, كما يجب عليها تقديم الدعم المناسب للمواطنين والاعتماد علي الذات والقدرات العلمية والتكنولوجية وتطبيقها علي الأنظمة في البلاد المنتجة والحياة العامة.
كذلك المادة11 التي تقول علي الهيئة التشريعية توفير الحوافز بما في ذلك ضريبة الخصومات لتشجيع القطاع الخاص علي المشاركة في برامج للبحوث العلمية الاساسية والتطبيقية, والدراسية والمنح التي تقدم كمعونة او غيرها, وهناك نماذج من الحوافز تستحق لطلاب العلم والباحثين والعلماء والمخترعين والتكنولوجيين والمواطنين الموهوبين خصيصا.
ومن المادة21 علي الدولة تنظيم نقل وتعزيز التكيف مع تكنولوجيا من جميع المصادر للمصلحة العامة ويتعين عليها ان تشجع المشاركة علي اوسع نطاق من القطاع الخاص. المادة31 علي الدولة حماية وتأمين حقوق حصرية من العلماء والمخترعين والفنانين والموهوبين من المواطنين الي الملكية الفكرية والابداعية.
ويختم دكتور طلبة حواره بتأكيد أن البحث العلمي قضية أمن قومي وهو قاطرة النهضة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.