علي طريقة حسني مبارك الذي كان يتفنن في إخفاء اسم من يختاره رئيسا للوزراء حتي يفاجأ به الصحفيون والمواطنون, ثم لا يخفي استمتاعه بترشيح اسم لم يرد علي خاطر المنجمين, كذلك فعل الرئيس مرسي عندما فاجأنا باختيار الدكتور هشام قنديل رئيسا لمجلس الوزراء, وهو اسم بالكاد تذكر كثيرون أنه يعمل وزيرا للري والموارد المائية, وعلي الأرجح لولا صحبته للرئيس مرسي في رحلة أديس أبابا قبل أسبوعين باعتباره المسئول عن ملف حوض النيل, واقترابه من الدكتور مرسي لما عرف به الدكتور مرسي. وقد دخل قنديل الوزارة في21 يوليو من العام الماضي مع د. عصام شرف أولا, ثم أكمل مع وزارة الدكتور الجنزوري, وها هو بعد أقل من عام يقفز من كرسي الوزير إلي رئاسة الوزارة مرة واحدة, مما لابد وأن يثير حساسية الوزراء الذين يتقدمونه ويجعل معظمهم يعتذرون عن العمل تحت رئاسته, مما يجعلنا نتوقع أسماء جديدة كثيرة تبدأ تجربة الوزارة لأول مرة. والمعروف عن رئيس مجلس الوزراء الجديد أنه من مواليد1962, وأنه أب لخمس بنات, وشخصية متدينة, وأنه دخل وزارة الموارد المائية عام1999, وعمل مديرا لمكتب الدكتور محمود أبوزيد وزير الري الأسبق, ثم بعد أن أصبح وزيرا لم يلفت الأنظار إليه, فهو شخصية هادئة بدرجة كبيرة, ويتميز بصوته المنخفض, لكن المتحدث الإعلامي للوزارة ذكر أن أكثر ما يميز قنديل قدرته علي العمل لساعات طويلة, وأن لديه تفكيرا منظما, ولا يحب الاستئثار بالعمل, وإنما يفوض دائما من حوله للعمل معه. ومن الطبيعي أن يركز قنديل كمسئول أول علي تنفيذ إجراءات التخفيف من المشكلات الخمس التي وعد الدكتور مرسي بحلها( الأمن, والخبز, والمرور, والطاقة, وإزالة القمامة), وأن يكون مشروع المائة يوم هو مقياس نجاحه, مما يجعل هذه الوزارة وزارة المائة يوم. ليست هناك دواع للتفاؤل, ومع ذلك فإني أرجو أن ينجح قنديل ويفاجئنا بعمله كما فوجئنا باختياره! [email protected] المزيد من أعمدة صلاح منتصر