أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس, مجددا أن الولاياتالمتحدة لم تعد وسيطاً نزيها فى عملية السلام بعد قرار الرئيس دونالد ترامب بأن القدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. وقال عباس، فى مؤتمر صحفى عقده مع نظيره الفرنسى ايمانويل ماكرون بقصر الإليزيه، «لن نقبل أى خطة من الولاياتالمتحدةالأمريكية بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي»، معتبرا أن من ينتهك جميع القرارات الدولية ليس قادرًا على إيجاد حل فى الشرق الأوسط. ونوه عباس بتصويت 128 دولة - الليلة قبل الماضية - لصالح مشروع القرار الخاص بالقدس فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفا: «بدأنا فى مجلس الأمن ثم فى الجمعية العامة مرتين وهذه الثالثة، وسنستمر فى جهودنا». وتابع: هذه المرة متحدون من أجل السلام، وآمل أن يتعظ الآخرون، فلا يمكن أن تُفرض مواقف على العالم بالمال، وسنستمر فى مساعينا هذه، وإذا قبلوا بحل الدولتين والقدس عاصمة، وجلسنا على أساس حدود 1967 فنحن مستعدون للتفاوض، لن نخرج عن ثقافة السلام وعن أسلوبنا، حتى نحقق السلام مع جيراننا، والمهمة أن هناك دولا كثيرة فى العالم أيدت موقفنا، وهناك دولا لها تأثيرها تدعم مواقفنا». واستطرد عباس قائلا: «نتكلم مع الرئيس ماكرون كأصدقاء وهناك ثقة عالية بينه وبيننا، وبين فرنساوفلسطين، ونتحدث بوضوح وصراحة، وفرنسا تقول دائما أنها مع الحل السياسى القائم على الشرعية الدولية، وحل الدولتين». قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن قرار الولاياتالمتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل همشها فى هذا الملف، مضيفا أنه لن يقوم بالمثل ولن يعترف بدولة فلسطينية بشكل أحادى الجانب. ومن جانبه، قال ماكرون فى مؤتمر صحفى مشترك مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى باريس إن «الأمريكيين مهمشون، أحاول ألا أقوم بالمثل»، مضيفا أنه لن يعترف بشكل أحادى الجانب بدولة فلسطين لأنه لا يعتقد أن الأمر سيكون «مجديا». وأضاف ماكرون «هل سيكون مجدياً اتخاذ قرار من طرف واحد بالاعتراف بفلسطين؟ لا أعتقد؛ لأنه سيمثل رد فعل» على القرار الأمريكى «الذى سبب الاضطرابات فى المنطقة، سأكون بذلك أرد على خطأ من النوع نفسه»، مضيفا أنه لن «يبنى خيار فرنسا على أساس ردة فعل» على السياسة الأمريكية. وعلى صعيد الداخل الفلسطيني، شهدت القدسالمحتلة والمدن الفلسطينية جمعة الغضب الثالثة التى دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية، رفضا لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باعتبار مدينة القدسالمحتلة عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه الجمعة بعد يوم من إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانونى لمدينة القدس فى جلسة طارئة تحت بند «متحدون من أجل السلام على مشروع قرار القدس». وخرجت مسيرات جماهيرية حاشدة فى قطاع غزة والضفة الغربيةالمحتلةوالقدس عقب صلاة الجمعة فى يوم أطلق عليه «جمعة الإرادة» نصرة للقدس والأقصي. واندلعت عقب الصلاة مواجهات متفرقة بين مئات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلى فى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما استشهد شابان برصاص الجيش الإسرائيلى خلال مواجهات على أطراف شرق قطاع غزة.