فى رد فعل سريع من وزارة التربية والتعليم للتصريحات والتوصية التى أصدرها الدكتور شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء والتى انفردت بها «الأهرام» الأسبوع الماضى بالصفحة كروشتة علاج لكيفية ربط التعليم الفنى بالخريطة الاستثمارية للدولة أعلن الدكتور أحمد الجيوشي نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى البدء فورا فى اتخاذ الإجراءات الحقيقية لتنفيذ التوصية التى تم مناقشتها فى الاجتماع الأخير لصندوق تطوير التعليم برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وبعد التنسيق الكامل مع الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى لربط خريطة التعليم الفنى بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة بعد أن تسلمت الوزارة من وزارة الصناعة مؤخرا الخريطة الكاملة بتفاصيلها وتوزيع التخصصات على مستوى جميع المحافظات. وأضاف نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى -فى تصريحات خاصة ل «الأهرام»- أن الإجراءات تتضمن تشكيل فريق عمل من قطاع التعليم الفنى لدراسة الخريطة الاستثمارية وتحويلها لقطاعات موزعة على المحافظات المختلفة، وحصر التخصصات الجديدة للتعليم الفنى التى تخدم تلك القطاعات، ومن ثم البدء فى انشاء أقسام ومهن جديدة بكل ما يستلزمه ذلك من متطلبات سواء فى تجهيز المدارس أو إعداد المعلمين والمدربين، والأهم إنشاء شراكات حقيقية مع الصناعات المزمع إنشاؤها، وقد يتطلب ذلك أيضا إغلاق تخصصات ومهن حالية واستحداث تخصصات ومهن جديدة لم نكن نعرفها من قبل. ووأوضح أن الخطوة الآخرى التى يجرى العمل عليها وهى لا تقل أهمية هى توظيف رسائل الماجستير والدكتوراة فى دراسات التعليم الفنى ولاسيما الصناعى منه فى كليات التعليم الصناعى للبحث فى كيفية وآليات احداث هذا الربط بين خريطة التعليم الفنى والخريطة الاستثمارية للدولة، وهى أبحاث تعد الأولى من نوعها لكونها أبحاثا ذات صبغة تطبيقية مباشرة تؤدى حتما للربط بين التعليم الفنى واحتياجات سوق العمل، وهو ما كنّا نفتقده دائما فى موضوعات رسائل الماجستير والدكتوراه فى هذا المجال. وأشار إلى أنه إضافة لكل ما سبق، وللتشكيل الجديد الذى أصدره الدكتور خالد عبد الغفّار وزير التعليم العالى للجنة قطاع التعليم التكنولوجى بالمجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور محمد النشار وزير التعليم العالى الأسبق، التى تضم فى عضويتها نخبة من الخبراء والمتخصصين فى العلوم التكنولوجية التطبيقية من كافة التخصصات، والتى أصر الدكتور يوسف راشد القائم بعمل الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات على حضور اجتماعها الأول، وايماء إلى التكليف الصادر عن اللجنة بتشكيل لجنة فرعية لدراسة احتياجات سوق العمل من خريجى التعليم التكنولوجى العالى، وذلك لكى يأتى مقترح إنشاء الجامعات والكليات التكنولوجية المتخصصة ملبيا لاحتياجات حقيقية مدروسة للتخصصّات المطلوبة كما وكيفا وتوقيتا، فيجرى حاليا ضم البيانات التى تتضمنها الخريطة الاستثمارية الصناعية لأعمال تلك اللجنة، وذلك لكى تتكامل الجهود وتتضافر للتنسيق الحقيقى بين جهات التعليم والتدريب الفنى والمهنى من جهة وبين الوزارات المعنية بتوظيف وتشغيل القوى العاملة المدربة من جهة آخرى، لخدمة المشروعات التنموية المختلفة كهدف ولا أهم من أهداف خطة التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 وأكد انه يتواصل الآن مع الدكتورة شرين الصباغ وماجد بركات فى وزارة الصناعة لمعرفة الأرقام التقديرية لعدد الآيدى العاملة التى يستهدف تشغيلها فى كل مشروعات الخريطة الاستثمارية فى كافة المحافظات، والمتوافرة لديهم بالفعل. وقال الجيوشى نذكر المواطنين دائما أننا نتعامل مع منظومة ضخمة جدا للتعليم الفنى فى الوزارة قوامها 2 مليون طالب فى 2000 مدرسة موزعية على 4 تخصصات رئيسية نصفها صناعى وثلثها تجارى ونصف الثلث المتبقى زراعى وفندقى، و100 الف مدرس تعليم فنى ونصفهم مدرس تعليم عام فى التعليم الفنى.