كانت الحكومات السابقة فى مصر تتحدث عن التسهيلات التى تقدمها للمستثمرين من خلال نظام الشباك الواحد ،اما الحكومة الحالية فتتحدث هذه الأيام عن قانون الاستثمار الجديد الذى سيحل كل مشكلات المستثمرين وإذا كان الامر كذلك فهل يمكنه حل المشكلات التالية على ارض الواقع. الأولى شركة مصرية -سعودية مقرها المنطقة الحرة بمصر وتصدر إنتاجها من الحلوى للخارج والسكر اهم المواد الخام التى تستخدمها وكانت تشتريه الشركة من السوق المحلى، ولكن أصدر مجلس الوزراء قرارا بفرض 3 آلاف جنيه رسوما عن كل طن ولم تعترض الشركة وبعدها صدر قرار بمنع تصدير السكر الى الخارج وباعتبارها شركة غير مصرية طبق عليها القرار الوزارى فقررت الشركة استيراد السكر من الخارج لكنها فوجئت بقرار منع استيراده وبالتالى لم تعد الشركة تستطيع استيراد السكر من الخارج او شراءه من السوق المحلية، أما المشكلة الثانية فهى تخص مصرى يعيش فى الخارج منذ سنوات يعشق بلاده يملك ويدير عددا من سلاسل الفنادق والشركات السياحية قرر أخيرا إقامة فرع لفنادقه بالأقصر، لكنه بعد مرور عدة أشهر اصطدم بتعقد الإجراءات ويواجه صعوبات ففى البداية طلبواإيداع مليونى جنيه لتأسيس فرع شركته فى مصر ثم طلبوا بعدها مليون جنيه إضافية رغم أن هذه الاموال سوف يستعيدها بمجرد تأسيسه شركته فى مصر. نحن لا نحتاج إلى قوانين جديدة لتشجيع الاستثمار بقدر ما نحتاج الى بيئة جاذبة للاستثمار تعتمد على عقليات قادرة على ادارة منظومة الاستثمار بنجاح قبل ان يصاب المستثمر الأجنبى باليأس والإحباط ويبحث عن دولة أخرى يستثمر فيها. [email protected] لمزيد من مقالات نبيل السجينى;