أكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس أن مشروعى الاستزراع السمكى وكوبرى «النصر» المعدنى ببورسعيد تم تنفيذهما بتعلميات من الرئيس عبدالفتاح السيسى وبواسطة العاملين بهيئة قناة السويس، وبتصميم وتنفيذ بأياد مصرية بنسبة 100%، وذلك فى إطار الدور المجتمعى للهيئة فى خدمة الشعب المصري، مشيرا الى أن ذلك يؤكد قدرة المصريين على التحدى والإنجاز. وأشار مميش الى أن مشروع الاستزراع السمكى بالاسماعيلية يقوم على انشاء 4 الاف حوض استزراع سمكي، لإنتاج وتوفير البروتين الحيوانى للمصريين، من خلال أحدث التقنيات وباستخدام مياه قناة السويس لانتاج أسماك عالية الجودة. كما أن مشروع كوبرى «النصر» المعدنى يهدف الى الربط بين مدينتى بورسعيد وبورفؤاد للتخفيف على مواطنى بورسعيد من معاناة الانتقال اليومى بين المدينتين ودون أى اعاقة للسفن العابرة بالمجرى الملاحى لقناة السويس، وكذا العمل على تقليل زمن العبور وتحسين خدمة نقل البضائع من الشرق الى الغرب والعكس لمصلحة الاقتصاد القومى المصري. وأضاف أنه فى إطار الدور المجتمعى لهيئة قناة السويس بالمنطقة فقد تم علاج 1470 حالة من المصابين بفيروس «سي» بالاسماعيلية وتم شفاء 1362 حالة منهم بنسبة شفاء 96%، ولا تزال الجهود مستمرة للقضاء على هذا المرض وبالتنسيق مع وزارة الصحة، وتابع أنه تم البدء أيضا فى تنفيذ برنامج العلاج من المرض بواسطة هيئة قناة السويس فى بورسعيد بالتنسيق مع القيادات النيابية بمدن القناة وسيناء ومحافظ بورسعيد ووزارة الصحة، ويلى ذلك محافظاتالسويس وشمال وجنوب بورسعيد. ونبه إلى أن ذلك تم من خلال المصريين الذين يعملون بكل جهد واجتهاد لاعادة بناء الدولة المصرية وتحسين امكاناتها الاقتصادية بالاعتماد على النفس، من أجل مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية. وأشار مميش إلى أن مصر تمر بظروف اقتصادية صعبة ناتجة عن تراكمات ومشاكل سابقة لم تعالج بالأسلوب العلمى السليم، زاد من آثارها الزيادة السكانية العظمى التى فاقمت من المشكلة، وقال: «لن يعيد بناء مصر سوى أبنائها وشعبها العظيم، ولن يحمى مصر سوى جيشها العظيم وشرطتها الفتية». وأكد: اننا نتحمل المسئولية مع الدولة والحكومة من أجل غد أفضل للأبناء والأحفاد، ومن أجل عودة مصر الى الريادة السياسية والاقتصادية للمنطقة ، باعتبارها تستحق بكل جدارة هذه الريادة، حيث أن مصر ذات حضارة تعود الى 7 آلاف سنة وشعبها الأصيل المكافح والمنتصر دائما، شعب ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو. وأضاف: أننا نقدر الظروف التى تمر بها مصر ونثق كل الثقة فى القيادة السياسية الحكيمة للرئيس السيسى للخروج من عنق الزجاجة والانطلاق الى آفاق المستقبل الواعد، من خلال حياة نيابية سليمة وقضاء شامخ وعادل وحكومة رشيدة. ورحب الفريق مميش بالرئيس السيسى على أرض مدن القناة الباسلة وسيناء الحبيبة وشعبها العظيم، الذى كان مثالا يحتذى به فى المصرية الأصيلة، وكان خط الدفاع الأول عن الحرية والكرامة الوطنية وتعرض للتهجير من منازله لسنوات طويلة حتى تحقق النصر. وتابع أن هذه المشروعات تأتى فى اطار سلسلة المشروعات القومية والتنموية والتى تم البدء فى تنفيذها بكل الكفاءة والاقتدار على كل شبر من أرض مصر الطاهرة لمصلحة شعبها العظيم، ومن خلال خطط تنموية ودراسات مبنية على أسس علمية سليمة، بهدف اعادة بناء وتطوير الدولة المصرية و بأحدث النظم، لمصلحة الأجيال الحالية والمستقبلية، ويرتكز على تحسين الانسان المصرى فى مجالات الحياة. ونبه الى انه إذا تقدم العلم تراجع الجهل واذا تقدمت الصحة تراجع المرض واذا خلصت النوايا وتم بذل الجهد لمصلحة الوطن كان النجاح، مشددا على أن مصر تسير الان على طريق الاصلاح فى جميع المجالات وبنفس النهج. وبدوره أكد اللواء مجدى عبد السميع مساعد رئيس هيئة قناة السويس لمشروعات التنمية والتطوير والمشرف العام على مشروع الاستزراع السمكى أن رؤية المشروع تقوم على استغلال جزء من أحواض الترسيب الخاصة بهيئة قناة السويس، لانشاء مشروع استزراع سمك بحرى نموذجى لانتاج بروتين حيوانى بأسعار تتناسب مع مستوى دخل الفرد. وأضاف أن الثروة السمكية فى مصر كقطاع من قطاعات الاقتصاد القومي، يقدر نصيبها من الدخل الزراعى بنحو 4% من اجمالى قيمة الأنتاج الزراعي، ونحو 15% من قيمة الأنتاج الحيوانى للدولة ، مشيرا الى ان الانتاج الحالى من الثروة السمكية الان يبلغ نحو 1,4 مليون طن سنويا بينما يبلغ الاستهلاك 2,1 مليون طن ، ويبلغ الفرق بين الاستهلاك والانتاج نحو 700 ألف طن سنويا ، مشيرا الى انه قد ظهرت من هنا الحاجة الى استحداث وانشاء مشروعات للاستزراع السمكى لتغطية الفجوة بين الانتاج والأستهلاك المحلى . وتابع أن حجم الانتاج الحالى لا يعبر عما حبا الله به مصر من بحار وبحيرات و نهر النيل ، حيث برزت الحاجة الى الاستزراع السمكى البحرى جنبا الى جنب مع الاستزراع السمكى فى المياه العذبة، مشيرا إلى أن موقع المشروع مناسب ومتميز كما ان المياه صالحة للاستزراع فضلا عن البيئة الطيبة والمناخ المناسب كما تتم دورة الانتاج فى 12 شهرا وهو ما يميزه عن انتاج الدول الأخري. ويضيف أن الأسس التى بنيت عليها فكرة المشروع تتمثل فى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بانشاء مشروعات اقتصادية سريعة العائد وذات مردود مباشر وسريع لرفع مستوى المعيشة لأفراد الشعب المصري، وكذا توفير المناخ المناسب والتربة والمياه المالحة الصالحة للاستزراع السمكى البحرى بمنطقة أحواض الترسيب شرق قناة السويس. وحول المكونات الرئيسية للمشروع، أشار الى انه يتكون من 10 عناصر رئيسية تشمل انشاء أحواض الترسيب وهى عدد 4 الاف حوض استزراع، يقوم على خدمتها مفرخ بقدرة 160 مليون زريعة سمك بالاضافة الى 500 مليون يرقة جمبرى سنويا ، بالاضافة الى حضانة لتحضين الزريعة بحجم 40 جراما، كما تضم انشاء مصنع للأعلاف على مرحلتين بطاقة إنتاج 150 ألف طن سنويا، وكذا وحدة بيطرية ومعامل تحليل وأبحاث ، وانشاء مصنع فرز وتصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك ، بالاضافة الى أماكن للأعلاف والمعدات ومركز لتدريب العاملين ، فضلا عن وحدات سكنية واعاشة ومنظومة مراقبة إلكترونية. وحول الخطة الزمنية للمشروع، أشار الى ان المشروع مقسم الى ثلاث مراحل رئيسية ، الأولى استغرقت 20 شهرا وانتهت فى شهر نوفمبر الماضي، والمرحلة الثانية تنتهى فى شهر نوفمبر المقبل ، والمرحلة الثالثة فى شهر ابريل 2018، مشيرا الى انه طبقا لتوجيهات الرئيس السيسى فسيتم ضغط باقى المراحل لتنتهى فى نهاية العام المقبل.