اتجاه الحكومة إلي تأجير جانب من شقق الإسكان الإجتماعي أمر جيد ويعالج عيوب التمليك.فالتمليك ترتب عليه جزئيا- حصول غير المحتاجين للوحدة السكنية عليها, وتصرفهم فيها بالبيع وتحقيق المكاسب.كما أن البعض- ممن تنطبق عليهم شروط التمليك- لايستطيع دفع المقدم أوالقسط المطلوب, أو أن المساكن المطروحة بعيدة لاتتوافر لها مواصلات مناسبة لاحتياجات العمل. وقد لاتتوافر بمساكن التمليك خدمات صحية كافية أومداراس وبالتالي تبقي الميزة الرئيسية أن تصبح وعاء ادخاريا يحافظ علي قيمة المال المدفوع فيها أوقد تصلح للأولاد مستقبلا, وهو مايتنافي مع هدف الحل العاجل لمشكلة الإسكان. وهذا يجعل تجربة مساكن التمليك الحالية محل جدل. أما مساكن الإيجار فإن بها ميزات عديدة بشرط القرب من أماكن العمل,لتناسب الشباب العامل في المناطق الصناعية الجديدة التي تعتبر من المناطق الجذابة للعمالة الشابة.وهذا يوفر الانتقال من أماكن العمل إلي المدن الرئيسية, وبالتالي يقلل من استهلاك الوقود المدعم ويوفر الوقت للاستمتاع بالحياة, ممايزيد من رضا المواطن وقناعته لذلك ينبغي أن تكون مساكن الإيجار بمقدم بسيط يعادل شهري إيجار- كما هو في القطاع الخاص حاليا- مما يسهل علي محدودي الدخل الاستفادة منها. وتأخذ الجهة المؤجرة احتياطاتها الخاصة بضمان تحصيل استهلاك الكهرباء والمياه في مواعيدها. واقترح أن يكون تأجير الوحدة السكنية يعادل مابين15% و20% من دخل المستأجر لأنها النسبة التي تخصص للسكن عادة, حتي لانسمع شكاوي من أن الدخل لايكفي الإيجار, ولضمان نجاح التجربة أيضا. أما الدعم,الذي تقدمه الحكومة لمساكن التمليك,فإنه سيظل تحت سيطرة الحكومة من خلال نظام الإيجار الذي يضمن بقاء الوحدة ملك الحكومة وبالتالي بقاء قيمتها فيها. لمزيد من مقالات عاطف صقر