أصبح أمرا ضروريا ان تراجع الحكومة منظومة الإسكان. فلم يعد مقبولا في ظل تدني الأجور لمعظم المواطنين. ومعاناة ملايين الشباب ان تستمر سياسة تمليك الوحدات السكنية. لأن المواطن البسيط والشاب العاطل لا يستطيع تدبير تلك الأرقام الفلكية المطلوبة مقدما للثمن. ولا حتي تدبير القسط الشهري أو السنوي. آن الأوان ان تعود أجهزة الدولة الممثلة في وزارتي الإسكان والأوقاف لمنظومة تأجير الوحدات السكنية. علي ان يكون المقدم المطلوب للوحدة السكنية بسيط للغاية ولو كان هناك اعفاء من هذا المقدم يكون أفضل. هذه واحدة من صور المعاناة التي يعيشها معظم أبناء الوطن. جاءت في رسالة بعث بها القارئ هاشم سعد عبدالناصر علي من القاهرة. يقول فيها انه تقدم بطلب الي محافظة القاهرة للحصول علي شقة ضمن الحالات القاسية. ورقم الاستمارة "9226" في 9/3/2003 لكن لم يستجب له أحد حتي الآن. أنهي رسالته بأنه مهدد بالطرد من مسكنه لأنه استأجره فقانون الايجارات الجديد وهو محدد المدة. هذه هي المأساة لقد طبقنا قانون الايجارات المحددة المدة الذي تعمل به الدول صاحبة الوفرة المادية والأجور العالية علي بلادنا التي نعاني فيها من تدني الأجور واستفحال البطالة. لابديل عن العودة لنظام التأجير أو التمليك بنظام الإيجار وبأقساط شهرية بسيطة للغاية وما المانع ان نستفيد بتجربة جمال عبدالناصر في الإسكان الشعبي الذي وفر السكن للفقراء قبل الأغنياء.