الخبر التالى:    حقوق البرلمان: أسرة ساطع النعماني مثال للصبر    ألبومات ذات صلة    ابنة «عبد المنعم ابراهيم» في ذكرى وفاته: دفن والده وشقيقه وأكمل تصوير    محافظ الشرقية: توصيل الصرف الصحى ل60% من قرى المحافظة بنهاية 2022    الخارجية الأمريكية: لا نتيجة نهائية لدينا بشأن من يقف وراء مقتل خاشقجي    «ترامب» يصل كاليفورنيا لتفقد آثار حرائق الغابات    الخبر التالى:    وفاة متظاهرة وإصابة 106 أشخاص خلال احتجاجات في فرنسا    فيديو| تعرف على سبب إخفاء محمود الخطيب مرضه عن الجميع    سوبر كورة .. هل يتعاقد الأهلى مع كهربا و يرد صفعة عبد الله السعيد للزمالك؟    المصري ينتظر اللجنة الأمنية لتفقد ملعب بورسعيد    فيديو| وزيرة الهجرة تكشف موعد عودة جثمان الصيدلي المقتول بالسعودية    ألبومات ذات صلة    أخبار قد تهمك    "سكة شمال" يشارك في مهرجان يوسف شاهين    أخبار قد تهمك    «القابضة للكيماويات» تستهدف ضخ 2.6 مليار جنيه استثمارات فى 2018 2019    مستمرون فى دعم الاقتصاد المصرى.. ونثق فى عودة الاستقرار إلى سيناء مرة أخرى    السفير بسام راضي: مصر باتت قصة نجاح بشهادة مؤسسات دولية وعالمية    الجماهير تختار افضل لاعب أمام تونس ..تعرف عليه !...    مديرية الشباب بالغربية: استبعاد «صلاح» ووالده من كشوف الانتخابات لعدم سدادهما الاشتراكات الخاصة بهما    وزير الداخلية يستعرض خطة تأمين مؤتمر التنوع البيولوجي بشرم الشيخ    "التضامن" تغلق حضانة الإسكندرية لحين انتهاء تحقيقات النيابة    "مدبولى"يشكل لجنة برئاسة"غادة والى" لتعديل قانون الجمعيات    بالفيديو| برلماني: ساطع النعماني شرف وفخر لكل المصريين والعرب    20 مليار دولار استثمارات سياحية بمنطقة الساحل الشمالى خلال 10 سنوات    الجمعة.. شارموفرز تحيي حفلا في حديقة الحرية    ترامب: ملايين الأشخاص ينتظرون منذ فترة طويلة دخول أمريكا بشكل قانونى    فيديو.. الصحة: مبادرة القضاء على فيروس سي فرصة لن تعوض    جابر عبدالسلام: الفوز ببطولة منطقة القاهرة دافع لموسم قوي    دور جنوب إفريقيا الحيوى فى مستقبل حفظ السلام    نقيب الزراعيين: رؤية 2030 تستهدف تغيير طرق الري..فيديو    نائب وزير خارجية الكويت: علاقتنا مع المصريين لا تهزها صغائر الأمور    الخبر التالى:    شاهد.. مقتل مسؤول التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس السيسي    «الإسكان»: جارٍ تسليم 16 ألف وحدة ب«الاجتماعى» فى «بدر»    "الأعلى للجامعات": مسابقة لأفضل رئيس اتحاد ومستشفى جامعي    بمناسبة اليوم العالمي للطفل المبتسر.. «الصحة»: عدم تنظيم الأسرة من أسباب زيادة نسبة الأطفال المبتسرين    عمرو سعد: «الفهد» محطتى السينمائية المقبلة و«بركة» فى رمضان 2019    منى زكى تبدأ تصوير «ترانيم إبليس» مع السقا ومصطفى شعبان    كوميديا رمضان 2019 للرجال فقط    الفارس يترجل    استقبال حافل للجثمان فى مطار القاهرة    «روضة سيناء» تعود للحياة    الصحة: إيفاد قافلة طبية لجنوب السودان وإجراء عدد من الجراحات الدقيقة    وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب    مستشار وزير الاتصالات: تدريب 29 ألف معلم على استخدام قاموس الإشارة    «تشريعية النواب»: «سنحتفل بالمولد النبوي حتى لو كره الكارهون»    هذا المحتوى من    «كريمة» مهاجما محرّمي الاحتفال بمولد النبي: خارجون عن طاعة ولي الأمر    شعراوي: فتح آفاق للتعاون مع نظرائنا في الدول الأفريقية    تجديد حبس المتهم بقتل بائع ملابس في العمرانية    الصحة: إيفاد قافلة طبية لجنوب السودان وإجراء عدد من الجراحات الدقيقة    أخبار قد تهمك    هشام محمد يشارك في ودية الشباب بالأهلي    إصابة "محارب" فى ودية الأهلي    أمين الفتوى يكشف عن ثواب الصبر عند البلاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لكيلا ننسي مجزرة بحر البقر
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 04 - 2012

كيف نمحو عار شهر أبريل من كناشة الذاكرة؟‏!..‏ أبريل هو أكثر شهور العام قسوة, هكذا يصفه الشاعر ت. س. إليوت لا يعرف قسوة مارس عند أمة العرب. قسوة أبريل تسقبها مقدمات في شهر مارس. يكفيه أنه الشهر الذي رحل عنا فيه راتشيل كوري والبابا شنودة والشيخ احمد ياسين بترتيب رحيلهم في هذا الشهر! أما أبريل فيكفيه خزيا دون كل شهور العام مجزرة بحر البقر!
يحتفظ المدونون بارك الله لنا فيهم علي شبكة المعلومات بصورة الصفحة الأولي من جريدة الجمهورية يوم 8 أبريل. 1970 يصف العنوان الرئيسي الحدث:
اسرائيل تغير بطائرات الفانتوم الامريكية الصنع علي مدرسة بحر البقر الابتدائية بالشرقية أما العنوان الفرعي فيدخل في التفاصيل المؤلمة:77 شهيدا وجريحا من التلاميذ والمدنيين وإصابة4 من العسكريين.
للخروج من عار هذه المنحة علينا أن نعود إلي التاريخ والجغرافيا عبر قراءة ثلاث شهادات لثلاثة قادة عسكريين خلصاء عن هذه الفترة التي اعتادت فيها طائرات الفانتوم التسلل الي عمق الوطن والاجتراء علي قدسيته: الفريق محمد فوزي وزير الحربية الاسبق حرب الثلاث سنوات 1967/1970, والفريق سعد الدين الشاذلي مذكرات حرب أكتوبر. والمشير محمد عبد الغني الجمسي مذكرات حرب اكتوبر 1973. في إيثارية وتواضع يحكون لنا عازفين عن الاضواء.. بعيدا عن الضجيج الاعلامي.. عبر سيرهم العسكرية.. كيف ثأر الوطن لشهدائه ومحا العار في انتصاره في حرب مجيدة أسقطناها من ذاكرتنا يطلق عليها العسكريون حرب الاستنزاف. هي اشياء لاتشتري (أمل دنقل).. إذا كان للنكسة وطأتها علي الشعب المصري فإن وطأتها علي من كان عليهم حماية هذا الشعب وطاتين من بينها ألم تهجير سكان منطقة القناة حتي لايظلوا رهينة للابتزاز الاسرائيلي. (الجمسي 156) انقشعت الطمأنينة الأبدية (أمل دنقل): إنها ايام صعبة وخطيرة لايمكن وصفها, ولا يشعر بها إلا من عاش احداثها في سيناء ومنطقة القناة... أيام مريرة وفترة عصيبة لن أنساها. (الجمسي114) كانت أياما نحسات مرت بخيرة قادتنا العسكريين بعد أن كاد اليأس ينال منهم فيها حتي مكنهم الله من رد الاعتبار لهم ولوطنهم ولشعبهم: لقد كانت القوات الاسرائيلية تقف علي الضفة الشرقية للقناة, والدموع في عيوننا, والمرارة تملأ قلوبنا للنتيجة السيئة التي حدثت, وللظروف القاسية سياسيا وعسكريا التي فرضت علي القوات المسلحة فكانت ضحية لها. (الجمسي) 114 كانوا يعلمون أن النكسة هي فقط البداية. اغتنمت إسرائيل فرصة الانكسار العربي وأرادت اختبار مقدرة شبكة الدفاع الجوي وتشتيت جهود مصر العسكرية( الجمسي155) لذلك بنهاية عام 1969 كان دفاعنا الجوي قد انهار تماما وأصبحت سماء مصر مفتوحة أمام الطائرات الاسرائيلية تمرح فيها مثلما تشاء وحيث تشاء (الشاذلي59) أكد الفريق محمد فوزي وزير الحربية الاسبق في مذكراته حرب الثلاث سنوات 1967/1970 ما أعلنه عبد الناصر في يوليو 1970: عن هدف شن غارات نفسية علي المصريين 1970: كان هدف العدو في هذه الغارات هو التأثير النفسي علي شعب مصر أكثر منه تدميرا للأهداف العسكرية أو الاقتصادية في العمق. (فوزي316).
بدأ تصعيد الغارات في العمق من 7 يناير 1970, بداية من التل الكبير و/أنشاص ودهشور والمعادي في فبراير أبو زعبل وأبريل بحر البقر: لقد كان الهدف السياسي من هذه الغارات الجوية في عمق مصر, هو الضغط المعنوي المباشر علي الشعب المصري, وإظهار القيادة السياسية بالضعف, وإرغامها علي إيقاف حرب الاستنزاف. (الجمسي 174). أما قصة بناء الدفاع الجوي في مصر بعد إنكساره فتلك قصة أخري لكل المصريين يجب أن تدرس في مقررات التاريخ بالمدارس! سيفك: زيف/ إذا لم تزن بذؤابته لحظات الشرف( أمل دنقل).. لنقرأ وقائع بطولات حرب الاستنزاف: قام العدو ما بين يناير وأبريل 1970 بالعديد من الغارات بلغت في مجموعها 3300 ساعة وأسقط خلالها 8800 طن من المتفجرات, وفي اواخر يوليو 1970 تحركت كتائب الصواريخ المصرية بوثبات من العمق وفي اتجاه الجبهة, وفي خلال الاسبوع الاول من شهر يوليو 70 تمكنا من إسقاط 10 طائرات معادية سقطت سبع منها فوق ارضنا, فأطلق علي هذا الاسبوع لقب اسبوع تساقط الطائرات, وقد أصبح عيدا سنويا لوحدات الدفاع الجوي المصري. (الشاذلي 61). لايبدأ العمار إلا بعد الدمار, لايعلم الكثيرون من الشعب المصري كيف كان الرد علي هذه الاعتداءات, لكن الفريق فوزي رحمة الله عليه كان يكتب شهادة لله وللوطن مفسرا كيف كسرت شوكة طائرات العدو الفانتوم ذات السمعة السيئة في 3 أبريل و7 ابريل, كيف تآكلت طائرات القوات الجوية الاسرائيلية وأدي هذا إلي ارتفاع معنويات القوات المسلحة المصرية. فهل قرأ المصريون المتناحرون اليوم في ميدان التحرير وميدان العباسية صفحات من تاريخ مصرهم كتبها عسكريون مشهود لهم بالبسالة والولاء للوطن, كيف أن اعتراضا جويا في منطقة عتاقة جنوب السويس أحبط تشكيلا جويا اسرائيليا كان متجها لقذف أهداف في العمق المصري يوم 18/4/1970 فأنقذت مصر من كارثة في هذا الشهر وتوقف تسلل العدو عبر حدودنا منذ ذلك التاريخ؟ (فوزي319) وعليه فإن ما حدث في منطقة الصالحية شرقي الدلتا, ومركز الحسينية بالشرقية في السابع من أبريل 1970 لايجب أن تطمسه الذاكرة! بل يجب أن نسترجعه في ربيع كل عام المدارس والجامعات مع تفتح البراعم واخضرار أفرع الاشجار. يجب أن يبدأ التلاميذ يومهم بتحية العلم ثم ينشدون قصيدة صلاح جاهين الدرس انتهي لموا الكراريس وقصيدة فؤاد حداد يابلادي.
المزيد من مقالات د .كرمة سامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.