وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة الحشيش في مصر‏..!‏

السطور التالية لا تحمل تفاصيل أزمة جديدة باختفاء سلعة أساسية من الأسواق كرغيف العيش أو السولار أو غيرها من السلع الضرورية‏,‏ لكن هي تفاصيل أزمة جديدة من نوعها تمنينا أن تحدث. وانتظرنا كثيرا أن نستيقظ يوما عليها وقد حدثت اليوم‏,‏ فلا حديث بين الناس إلا عن تلك الأزمة سواء في الشارع أو عبر المنتديات علي الإنترنت والكل يسأل‏..‏ كيف اختفي مخدر الحشيش من مصر؟‏!‏ الإجابة عن السؤال لها أبعاد كثيرة وتحمل بين طياتها جهودا كبيرة من رجال كانت مهمتهم الأولي القضاء علي هذا المخدر نهائيا‏,‏ وقد نجحوا من خلال خطة أمنية محكمة رسم ملامحها وزير محنك يدير وزارته من خلال منظومة أمنية متكاملة تسير في كل الاتجاهات‏,‏ فالسيد حبيب العادلي وزير الداخلية لم ينشغل بالأمن السياسي فقط بل ركز جهود وزارته في كل النواحي الأمنية وأصدر تعليماته بالقضاء علي مخدر الحشيش في مصر وقد كان‏..‏
فوزارة الداخلية أخذت علي عاتقها خلال الأشهر الأولي من العام الحالي القضاء نهائيا علي مخدر الحشيش‏,‏ ولكن تنفيذ هذه الخطة كان يستوجب جهودا كبيرة أسندت إلي قطاع الأمن العام واشتركت فيها مديريات الأمن بالوجه البحري والمنطقة المركزية‏,‏ وسبقت هذه العمليات الناجحة للقضاء علي هذا المخدر في مصر اجتماعات علي أعلي مستوي كان يشرف عليها ويتابعها أولا بأول السيد حبيب العادلي وزير الداخلية‏,‏ وكانت هذه المجموعات ليس لها هم سوي حصر جميع تجار المخدرات وخاصة الذين لهم شهرة في جلب مخدر الحشيش عبر منافذ من دول الإنتاج إلي مكان التوزيع بمصر‏,‏ واستمرت هذه الخطة نحو شهرين‏,‏ وأوكل تنفيذها لمديري البحث الجنائي بالمديريات ومفتشي مصلحة الأمن العام بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات‏,‏ ومن خلال ضربات متتالية كان الحدث الأكبر وهو القضاء نهائيا علي مخدر الحشيش حتي إن أسعاره ارتفعت بصورة مبالغ فيها‏,‏ حتي أن أصبح العديد من طلاب المدارس الثانوية والجامعات يتناقشون عبر المواقع الإلكترونية عن تلك الأزمة وهو ما يؤكد أن وزارة الداخلية استطاعت من خلال تكاتف أجهزتها القضاء علي هذا المخدر‏,‏ وسوف يسجل التاريخ أن السيد حبيب العادلي هو صاحب تلك الحملة القوية التي قضت علي مخدر الحشيش في مصر‏,‏ ولكن رغم إشادتنا بهذا المجهود يظل السؤال مطروحا‏:‏ هل تشهد الأيام القادمة انتشارا لمخدر البانجو بصورة كبيرة بعد اختفاء الحشيش‏,‏ التأكيدات كلها تصب في أن الحرب علي المخدرات لن تتوقف عند مخدر الحشيش فحسب بل ستشمل البانجو والهيروين والأقراص المخدرة‏,‏ والأرقام التي رصدتها وزارة الداخلية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن حربها علي جميع أنواع المخدرات بلا استثناء‏.‏
شهدت الآونة الأخيرة نجاحا للأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في القضاء علي مخدر الحشيش بمصر‏,‏ وتصدرت أخبار هذا الإنجاز الأمني صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية علي شبكة الإنترنت بعد أن تمكنت أجهزة الوزارة من فرض سيطرتها علي سوق المخدرات وتصفية جميع البؤر الإجرامية لهذا النشاط‏,‏ وأحبطت محاولات الترويج التي كان من بينها صراعات مسلحة بين تجار المواد المخدرة من الأشقياء ورجال الشرطة‏,‏ ولم تقف أجهزة الأمن عند مرحلة تجفيف منابع تهريب المخدرات من الخارج بل امتدت إلي القضاء علي عناصر الترويج والتعاطي بالداخل أيضا‏,‏ وركزت علي مطاردة المدمنين والمتعاطين لتلك المواد‏,‏ واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم‏,‏ وعندما تبين أن ظاهرة تعاطي مخدر الحشيش قد طالت الطلاب وصغار السن‏,‏ عملت أجهزة وزارة الداخلية علي تنفيذ الإجراءات الاجتماعية حيال تلك الفئة من البراعم الصغيرة واستدعت أولياء أمورهم لأخذ التعهدات اللازمة عليهم بحسن رعايتهم لأبنائهم حفاظا علي مستقبلهم‏.‏
‏6‏ أطنان من مخدر الحشيش أسفرت عنهم خطة المكافحة‏,‏ حيث جاءت البداية عندما أكدت بعض التقارير الأمنية في نهاية العام المنصرم انتشار الحشيش المغربي بالبلاد‏,‏ وأصبح بيعه وتعاطيه حديث وسائل الإعلام ورجل الشارع المصري‏,‏ فأصدر السيد حبيب العادلي وزير الداخلية توجيهاته الفورية بإعداد دراسة شاملة للجمهورية من قبل قيادات مصلحة الأمن العام وبالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات‏,‏ وأمر أن تتناول الدراسة كيفية المواجهة وتدعيمها بجدول زمني وتنفيذ محاورها بطريقة سرية للغاية دون الإعلان عن نتائجها المرحلية حرصا علي استمرار النجاحات التي تتحقق فيها‏,‏ ولمغافلة عناصرها الإجرامية المستهدفة حتي لا يتخذوا الحيطة والحذر من الإجراءات التنفيذية للدراسة‏.‏
الأهرام حصل علي تفاصيل تلك الدراسة ومراحلها منذ بدء تنفيذها حتي وصولها إلي النجاحات غير المسبوقة التي تحققت تحت قيادة الوزير والذي تابع تنفيذ تلك الخطة بشكل يومي ومتواصل‏..‏ ومع الأيام الأولي من هذا العام‏,‏ عقدت مصلحة الأمن العام عدة لقاءات حضرها مديرو إدارات البحث الجنائي بكافة مديريات الأمن‏,‏ كما حضرها مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وقيادات قطاع المصلحة‏,‏ وتمثل المحور الأول للدراسة في رصد البؤر الإجرامية لنشاط الاتجار في المخدرات خاصة المناطق التي تشهد نموا متصاعدا لهذا النشاط‏,‏ كما تم حصر العناصر ذات النشاط العلني في الاتجار بالمخدرات بجميع المحافظات‏,‏ وإعداد قوائم بأسماء المهربين والعناصر المسجلة وأصحاب المعلومات الجنائية‏.‏ وعلي صعيد آخر‏,‏ تولي ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع مصلحة الأمن العام تنشيط المصادر السرية بهدف تكثيف الجهود لضبط عمليات تهريب المخدرات من الخارج ومراقبة المعابر المؤدية من وإلي منطقة سيناء‏,‏ وتضمن هذا المحور هدفا واحدا هو تجفيف منابع التهريب وتقليل المعروض منها واستهداف كبار التجار والمهربين‏,‏ كما تولت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات رصد تلك العناصر من ناحية الغرب خاصة المناطق الحدودية منها‏.‏
وبعد مرور أيام قليلة نجحت الدراسة في تحديد المناطق المستهدفة التي تمثل بؤر الاتجار في المخدرات والمطلوب تصفيتها وضبط القائمين عليها‏,‏ وتمثلت تلك المناطق في كفور بلشاي بالغربية‏,‏ وعزبة العقولة بالشرقية‏,‏ وقري أبو الغيط‏,‏ كوم السمن‏,‏ الجعافرة‏,‏ القشيش‏,‏ الحزانية‏,‏ نوي‏,‏ عكاشة‏,‏ وجميعها بمحافظة القليوبية‏,‏ وكذلك طريق القاهرة السويس والجيزة الفيوم الصحراوي‏,‏ ووادي الملاك بالاسماعيلية‏,‏ وطريق بلبيس الصحراوي‏,‏ والقاهرة الإسماعيلية‏,‏ وأبو حماد‏,‏ والغابة‏,‏ أبو نجاح‏,‏ السعادات‏,‏ وشلشلمون بالشرقية‏,‏ وأخيرا منطقة الذراع البحري بمحافظة الاسكندرية‏.‏
ومع الحصول علي تلك المعلومات‏,‏ جاءت التعليمات الأمنية بالبدء في تنفيذ بنود الخطة عن طريق خطة محكمة متمثلة في حملة مفتوحة اعتبارا من الأحد‏10‏ يناير الماضي‏,‏ علي أن يتم التنفيذ بجميع المناطق المستهدفة في وقت واحد بمشاركة إدارات البحث الجنائي بكل مديرية أمن وضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومفتشي مصلحة لأمن العام‏,‏ كما أكدت التعليمات الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية مع جميع العناصر السابق رصدها والتفعيل الاستثنائي في التنفيذ حتي يستشعر الشارع المصري بثمار الدراسة وبنودها في القضاء علي المخدرات بشكل عام والحشيش بوجه خاص‏.‏
في نهاية شهر فبراير الماضي‏,‏ بدأت الدراسة تجني ثمارها بعد أن أسفرت الحملات عن ضبط نحو‏1338‏ عنصرا من عناصر الاتحاد في تهريب المخدرات وجلبها‏,‏ من بينهم‏329‏ مسجلا خطرا جنائيا‏,‏ وعدد‏614‏ متهما لهم معلومات جنائية‏,‏ كما تم ضبط‏34‏ عنصرا من عناصر البؤر الإجرامية من بينهم‏6‏ مسجلين خطرا و‏8‏ متهمين لهم معلومات جنائية كان قد تم رصدها‏,‏ وذلك بمناطق العمار الكبري بمركز طوخ بأمن القليوبية‏,‏ وقرية بلشاي بكفر الزيات بمحافظة الغربية ومنطقة الذراع البحري بالاسكندرية والطريق الدائري بمحافظة حلوان‏.‏
وكان من أحد نجاحات الحملات الأمنية‏,‏ القضاء علي بعض المناطق التي تشهد تصاعدا ملحوظا في الاتجار بالمخدرات ومنها منطقة الكيلو‏(7),‏ والضبعة بمحافظة مطروح‏,‏ وموقف الأتوبيسات القديم التابع لمديرية أمن السويس‏,‏ حيث تم ضبط‏13‏ عنصرا إجراميا قائمين علي تشغيل تلك المناطق من بينهم‏3‏ متهمين فقط مسجلين جنائيا‏,‏ وأكدت إحصائيات الدراسة التي حصلت عليها الأهرام أن إجمالي عدد المتهمين المضبوطين في تلك الحملات قد بلغ نحو‏7688‏ متهما بينهم‏4607‏ متهمين بالاتجار والباقي وعددهم‏3081‏ متعاطين للمواد المخدرة‏,‏ كما أوضح حصر أسمائهم وتصنيفهم علي أن من بينهم‏761‏ مسجلا خطرا ونحو‏2071‏ متهما لهم معلومات جنائية سبق رصدها‏.‏
وأكدت نتائج الحملات أن إجمالي المواد المخدرة المضبوطة قد بلغت نحو أكثر من‏6‏ أطنان من مخدر الحشيش‏,‏ وأكثر من‏8‏ أطنان من نبات البانجو المخدر‏,‏ و‏56‏ كيلو جراما من مسحوق الهيروين‏,‏ و‏31‏ كيلو جراما من مخدر الأفيون‏,‏ ونحو‏1000‏ قرص مخدر بخلاف الزراعات المخدرة التي تم تدميرها بعد ضبطها والبالغة مساحتها نحو اكثر من‏38‏ فدانا من القنب‏,‏ وأكثر من‏517‏ فدانا من نبات الخشخاش‏.‏
وشهدت أيضا الحملات ضبط أعداد كبيرة من الأسلحة النارية والبيضاء كانت بحيازة المتهمين‏,‏ تمثلت في‏291‏ قطعة‏,‏ جاء بيانها متمثلا في‏21‏ بندقية آلية‏,‏ و‏35‏ مسدسا‏,‏ ونحو‏235‏ فرد خرطوش محلي الصنع‏,‏ كما تم ضبط مسدس صوت و‏712‏ سلاحا أبيض‏,1042‏ طلقة ذخيرة حية‏,‏ ومن الأدوات التي يستخدمها المتهمون في نشاطهم الإجرامي لترويج المخدرات تم ضبط‏1745‏ جهاز تليفون محمول وعدد‏108‏ سيارات مختلفة الأنواع والأحجام و‏53‏ دراجة نارية وتمثال أثري وأكثر من مليون جنيه من متحصلات البيع والشراء‏.‏
وأشارت محاور الدراسة الي أن محافظتي القاهرة والجيزة كانتا من أولي المحافظات المستهدفة لترويج المواد المخدرة‏,‏ وبلغت نسبة المستهلكين فيها إلي نصف عدد المدمنين والمتعاطين في مصر تقريبا‏,‏ لذا كشفت أجهزة البحث الجنائي بالقاهرة والجيزة جهودها في ضبط المتاجرين‏(‏ تجار التجزئة‏)‏ وكذلك المتعاطين لتلك المواد عن طريق مجموعة من الأكمنة الثابتة والمتحركة علي مختلف محاور المحافظتين خاصة المناطق الحدودية لهما‏,‏ ومن أبرز تلك الأماكن طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي‏,‏ والقاهرة الفيوم وطريقا الواحات والكريمات‏,‏ كما شهدت أيضا العديد من الحملات الأمنية علي المناطق المشهورة ببيع المواد المخدرة‏,‏ ومنع محاولات ترويج تلك المواد بالأفراح الشعبية وبعض الملاهي الليلية‏,‏ خاصة بعد أن تردد في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة تداول المخدرات بتلك الأماكن‏,‏ وإضافة إلي ذلك عدد من النوادي الرياضية التي تعد بمثابة تجمع كبير من الشباب حيث تم ضبط عدد كبير من مروجي المخدرات علي تلك الأماكن ووفقا لتعليمات السيد حبيب العادلي بشأن حماية الأجيال المصرية الشابة‏,‏ اتخذت أجهزة وزارة الداخلية الإجراءات الاجتماعية التي من شأنها تنبيه أولياء الأمور بضرورة حماية أبنائهم من هذا المخدر‏.‏
ومن أبرز الوقائع التي أسهمت في القضاء علي البؤر الإجرامية وتصفيتها‏,‏ ما شهدته منطقة الشروق بمحافظة حلوان‏,‏ عندما وردت معلومات باعتزام أعرابي واسمه سامي محمد مسلم بجلب كمية كبيرة من الهيروين وترويجها علي المدمنين‏,‏ وأنه يستخدم البنادق الآلية في حماية عمليات ترويجه‏,‏ لذا قامت أجهزة الأمن بمحاصرته بالمنطقة الجبلية‏,‏ وعاجلهم بوابل من الرصاص قام رجال الشرطة بمبادلته النيران لمدة تجاوزت الساعتين لقي المتهم مصرعه بعد ذلك وعثر بجواره علي نحو كيلو من مخدر الهيروين وبندقية آلية‏,‏ بالإضافة الي كمية كبيرة من الذخيرة ومبلغ مالي كبير وعدد‏6‏ هواتف محمولة ليس لها بيانات يستخدمها في مقابلة تجار التجزئة‏.‏
ولم يختلف الأمر كثيرا عما فعله الشقي الخطر رمضان عبد الغفار‏32‏ سنة‏,‏ فبرغم اعتقاله ثلاث مرات فانه عاود الاتجار بصورة كبيرة بمنطقة طوخ بمحافظة القليوبية وأصبح من كبار مروجي مخدر الحشيش بتلك المنطقة‏,‏ وبعد أن ذاع صيته‏,‏ فرضت أجهزة الحملة الأمنية من قطاع مصلحة الأمن العام وبالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات كردونا أمنيا حول الوكر الذي يمارس نشاطه من خلاله وبمجرد ملاحظته لقوات الشرطة‏,‏ بادر بإطلاق الرصاص عليهم وبعد تبادل لإطلاق النيران لقي مصرعه وتم العثور علي بندقيتين آليتين وكميات من مخدر الحشيش والبانجو‏.‏
وقد شهد طريق القاهرة الفيوم الصحراوي‏,‏ أحد أكبر المداهمات الأمنية‏,‏ حيث لقي ثلاثة أشقياء خطرين مصرعهم عند مداهمة الشرطة لمنطقة البؤرة الإجرامية لترويج مخدر الحشيش علي الشباب‏,‏ ونجحت أجهزة البحث الجنائي ومفتش مصلحة الأمن العام ومكتب الإدارة العامة للمخدرات في تصفية تلك البؤرة دون تعريض أي شاب للخطر وقامت بضبطهم واتخذت معهم الإجراءات القانونية والاجتماعية‏.‏
وعقب الانتهاء من كل هذه المراحل وتحقيق تلك النجاحات غير المسبوقة‏,‏ قررت قيادة مصلحة الأمن العام استكمال العمل الأمني علي مرحلتين الأولي هي رصد الحالة بالشارع المصري‏,‏ الثانية متمثلة في استمرار حصر المتاجرين بالمواد المخدرة والعاملين علي ترويجها وتجفيف المنابع للجلب من الخارج‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.