كعك العيد أو «الكحك «هو عادة مصرية خالصة تعود إلى العهد المصرى القديم حيث كان من مظاهر الفرح والاحتفال عند المصريين.واشتهر بمصر وارتبط بعيد الفطر المبارك فى عهد الدولة الطولونية، من سنة 868م لسنة 904م،فكان يصنع فى قوالب منقوشة عليها عبارة «كل واشكر مولاك». وفى العصر الفاطمي، كان الخليفة الفاطمى يخصص 20 ألف دينار لصناعة كعك العيد، فكانت بداية صناعته فى شهر رجب إلى العيد. وقد احتل مكانة مهمة فى عصرهم، وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر. وكانت مائدة الخليفة العزيز بالله الفاطمى يبلغ طولها 1350 مترًا وتحمل60 صنفًا من الكعك والغريبة، وخصصوا من اجل صناعته إدارة حكومية تسمى «دار الفطرة»، كانت تقوم بتجهيزه وتوزيعه، وكان الشعب يقف أمام أبواب القصر الكبير عندما يحل العيد ليحصل كل فرد على نصيبه واستمر هذا التقليد حتى أصبح حقا من حقوق الفقراء، واستمرت صناعة الكعك وتطورت بعدهم فى العصر المملوكي. وفى متحف الفن الإسلامى بالقاهرة فى مصر توجد قوالب الكعك عليها عبارات «كل هنيئًا واشكر» و«كل واشكر مولاك» وعبارات أخرى تحمل نفس المعنى. وعلى الرخم من تنافس كبرى مصانع الحلوى فى مصر على إعداد أشكال وألوان مختلفة من كحك العيد، إلا ان الكثير من القرى والأحياء الشعبية ما زالت تحتفظ بتلك العادة السنوية حيث تعلن الكثير من ربات البيوت حالة طوارئ فى البيوت لإعداد كعك العيد، وعلى الرغم من اختفاء « الفرن البلدي» الذى لم يخل منه بيت فى الماضى إلا ان أفران الافرنجى باتت هى المقصد لربات البيوت ل « تسوية الكعك»؟ وفى ظل استعدادات المخابز لعيد الفطر المبارك, أوضح الحاج حسين عبد الحكيم حسين صاحب مخبز السلسلة بحى السيدة زينب، أن الاستعدادات لتجهيز كحك العيد تبدأ منذ بداية الشهر الفضيل وذلك عن طريق صيانة الأجهزة والماكينات المستخدمة فى اعداد الحلوى, والتى تستمر لمدة أسبوعين اى حتى منتصف الشهر الكريم, وفى هذه المدة نبدأ بإعداد المواد المستخدمة والعجائن وغير ذلك, وأشار الى أن التجهيز النهائى للحلوى يتم من 15 : 18 رمضان, ومن اليوم التالى تبدأ حركة البيع. وأكد انه لا توجد زيادة فى الأسعار مقارنة بالعام الماضي، لأن العوامل التى تؤدى إلى الزيادة الغير موجودة, فأسعار السمن والدقيق وغير ذلك لم تزد عن العام الماضى بالمعدل الذى يؤدى الى زيادة أسعار حلوى وكعك العيد. وأوضح أن الإقبال على الشراء جيد من اليوم الأول ولكن الإقبال الحقيقى يبدأ من اليوم الخامس والعشرين وحتى الساعات الأولى من صباح ليلة العيد, ومع ذلك أوضح أن حركة البيع والشراء (الإقبال) ليست كما كانت, وأن الكميات المطلوبة أصبحت قليلة نظرا للغلو الملحوظ خلال هذه السنوات . وفى سياق متصل, أوضح أحد مالكى المخابز بمنطقة العباسية, أن الاستعدادات الخاصة بحلوى العيد تبدأ من اليوم العاشر من رمضان من صيانة الماكينات وإحضار الناقص من المؤن المستخدمة فى اعداد الحلوى, وأكد ان أسعار حلوى العيد هذا العام تزيد على العام السابق ولكن ليست زيادة كبيرة و لكنها معقولة نظرا لغلو المؤن من سمن وزيت وبيض وخلاف ذلك . وأشار إلى أن المخبز عنده لا يقتصر على بيع الحلوى الجاهزة بل إنه يقوم بتجهيز وتسوية الحلوى التى تعدها ربات البيوت بأنفسهن فى المنازل, ولكن هذا الأمر لم يعد كما كان عليه من سنوات قليلة ماضية نظرا لان معظم النساء يملن إلى الحلوى الجاهزة و لان الفارق المادى ليس كبيرا بين الحلوى الجاهزة و ما يتم إعداده بالمنازل.