استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    البرميل يقترب من 93 دولارًا.. قفزة تاريخية في أسعار النفط والذهب يتكبد أكبر خسارة أسبوعية    لاريجاني: إيران لن تدع ترامب يرحل عن المنطقة حتى يدفع الثمن    جيش الاحتلال: هاجمنا عددا من مخازن الوقود في طهران    قصف يستهدف منزل مراسل قناة العراقية في طهران    جيش الاحتلال يعلن شن موجة جديدة من الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. أبرز 6 مرشحين لقيادة إيران بعد مقتل خامنئى.. ترامب: النظام فى كوبا سيسقط قريبا.. محمد بن زايد: الإمارات بخير.. لاريجانى: ترامب فشل فى تحقيق أهداف الحرب ضدنا    الحرس الثورى الإيرانى يؤكد الاستعداد لحرب واسعة قد تستمر لمدة 6 أشهر    شكري ينتظم في التدريبات الجماعية للأهلي    الأهلي يستأنف تدريباته استعدادًا لمباراة طلائع الجيش في الدوري الممتاز    يتبقي المؤجلات.. ترتيب الدوري المصري الممتاز بعد انتهاء المرحلة الأولي    يوفنتوس يكتسح بيزا برباعية في الدوري الإيطالي    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    علاء عبد العال يرحل عن تدريب غزل المحلة عقب التعادل مع فاركو    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    غادة إبراهيم: «أقبل أكون زوجة تانية أو تالتة لو الراجل بمواصفات أبويا»    وزير الأوقاف ورئيسا جامعتي الأزهر والقاهرة يشهدون مناقشة رسالة دكتوراه عن "الأمن المائي المصري"    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    في سن ال16.. التوأم الحسن والحسين أصغر إمامين للقبلة في محراب الجامع الأزهر يصليان بالآلاف    الجامع الأزهر يحتفي بذكرى غزوة بدر الكبرى: البدريون الجدد يجب أن يتحلوا بالإخلاص والعمل الصادق    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    ترامب عن إرسال بريطانيا حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط: لسنا بحاجة لهما ولن ننسى    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    في غياب رونالدو وحجازي.. النصر يهزم نيوم ويتصدر الدوري السعودي    سهرة رمضانية عابرة للحدود بالأوبرا    ليالي الوصال الرمضانية، المنشد أحمد التوني يسلطن جمهور بيت السناري (فيديو وصور)    بعد أزمات الألبان عالميا.. اقتراح للنائبة أميرة صابر لإنشاء نظام إنذار مبكر    الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية    مصرع عاطل في مشاجرة داخل سوق بالإسكندرية    مصرع 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل و3 دراجات نارية بالمنيا    أبناء عمومة.. وفاة طفلين إثر حادث تصادم في أسيوط    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    دليل غذائي متكامل لمريض السكري| أطعمة مناسبة ونظام متوازن    محافظ الإسكندرية يشارك 7 آلاف من رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى    بحضور جماهيري كبير.. الثقافة تختتم ليالي رمضان الثقافية والفنية بأسيوط    الحلقة 18 من مسلسل رأس الأفعى.. الإرهابية تكشف استراتيجياتها فى استقطاب الشباب وتحويلهم لعناصر مسلحة.. صراع النفوذ بين قيادات الجماعة.. وإدارة ملف الشباب واستغلال حماسهم باسم الدين لتحقيق أهداف التنظيم    ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%    تموين الفيوم: لا صحة لنقص أسطوانات البوتاجاز أو رفع سعرها إلى 300 جنيه    تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر بعد جراحة كبرى.. ومنع الزيارات حتى الآن    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    المكتب الثقافي والتعليمي المصري يعقد اجتماعا مع مدارس مسار المنهج المصري بالسعودية    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    أسعار الحديد في السوق المحلية اليوم السبت 7-3-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء على عبدالمولى ل «الأهرام»:لجنة عليا لتطوير الأداء الأمنى و مواجهة جذرية لإشكالية تكدس الحجز بالأقسام
نشر في الأهرام اليومي يوم 19 - 06 - 2015

فى 30 يونيو وفى سابقة لم نشهدها ولم نتوقعها من قبل التحم وتوحد رجال الشرطة مع الشعب وحملوهم على الأكتاف مهللين مبتهجين بهذا الوفاق وكانت هذه الصورة الرائعة بشرى خير لمستقبل أفضل يسوده العدل والكرامة الإنسانية والتمتع بالحقوق والحريات .
وبالفعل لمسنا جميعا الجهود والتضحيات التى يبذلها كل من رجال الشرطة والجيش لمواجهة الإرهاب من الجماعة الإرهابية وأعوانها فى ربوع المعمورة وعلى الأخص سيناء الحبيبة.
والتى يواجه فيها رجالنا البواسل بالجيش والشرطة أصعب المعارك مع البؤر الإرهابية ويستشهد خلالها فلذات الأكباد المصرية والذين يشيعون فى مشاهد تدمى القلوب حسرة على شباب ضحوا بأنفسهم من أجل وطنهم وهم فى عمر الزهور، ورغم كل هذا وعلى جانب آخر ومن حين للآخر تبرز بعض التجاوزات والمخالفات من أفراد وضباط بالشرطة تشوه الثوب الأبيض وتعيد الصورة الذهنية القديمة التى يتوجس من عودة النهج القديم للشرطة وممارساته العنيفة مع الشعب، وفى حوار صريح مع اللواء على عبد المولى رئيس المجلس الأعلى للشرطة طرحنا أمامه كل القضايا والنقاط والتساؤلات التى تشغل بال الكثيرين عن عقيدة الشرطة الجديدة ومدى إمكانية إعادة هيكلة الشرطة ومعرفة مدى وقوف جهاز الشرطة على التجاوزات به وكيفية المحاسبه، هذا بالإضافة إلى قضايا أخرى كالاختفاء القسرى والتعذيب فى السجون ورده على تقارير بعض المنظمات الحقوقية عن ممارسات الشرطة بالسجون والأقسام .
فى البداية سألناه: فى 30 يونيو ولد شعور جديد لم نعرفه من قبل وتوحدت الشرطة مع الشعب، فلماذا تغير وتبدل ذلك الشعور وعادت نبرة الاحتقان والانتقاد لأداء وممارسات الشرطة من وجهة نظرك؟
►فأجاب قائلا: 30 يونيو اختصرت عشرات السنين لعودة جهاز الأمن لأحضان الشعب المصرى وبالتالى نحن الأحرص على هذه العلاقة التبادلية لان الشرطة والشعب من نسيج واحد ولا يمكن فصل خيوطه عن بعضها ، ولذا الشرطة بكل جهدها كجهاز مؤسسى تحاول أن تؤدى خدمة أمنية حقيقية فى إطار يغلفه احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، وهذا هو الإطار الاستراتيجى والهدف المنهجى ونؤديه من خلال منظومة كاملة همها الوحيد تحقيق الأمن الشامل بكل مفهومه سواء كان أمنا جنائيا أو سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا
وقاطعناه متسائلين وما الذى حدث وغير تلك الصورة وأدى لتشوهها ؟
►فأجاب قائلا: ما حدث قد يكون نتيجة وجود بعض الأخطاء الفردية وبعض التجاوزات والتى لا يخلو منها أى جهاز أمنى فى العالم ولكننا نقابل تلك الأخطاء بمنتهى الحزم والشدة لأنها وإن كانت تجاوزات فردية ولكنها كالبقعة السوداء فى الثوب الأبيض ، ومن واقع ما نقدمه من حقائق نؤكد أن أى تجاوز أو انحراف مسلكى أو تجاوز فى حق هذا الشعب العظيم واحترام كرامة الإنسان وحرياته الأساسية يواجه بموجب ما نص عليه الدستور فى باب الحقوق والحريات وفى باب الإجراءات الجنائية من موازنة العلاقة وما نص عليه فى قانون الشرطة وتنظيم السجون ، وكل هذه البوتقة من النصوص الدستورية والقانونية تنفذ على أرض الواقع وهذا أؤكده من واقع عملى كرئيس المجلس التأديبى الاستئنافى بالداخلية ونملك صلاحيات عقابية تصل حتى العزل من الوظيفة، فجهاز الشرطة يضم الآلاف المؤلفة من ضباط وأفراد ومجندين وعاملين مدنيين وعندما يقال انه وقع تجاوز هنا أو هناك بهذا الجهاز ، فالسؤال الذى يجب طرحه :هل تم ضبط الواقعة ، والإجابة هنا تكون: نعم، والسؤال التالى هل تم إخفاء أى واقعة ؟ فالإجابة القاطعة: لا بكل تأكيد، فنحن الذين نبلغ النيابة العامة عن أى أخطاء يقع فيها أى من رجال الشرطة لأنهم شأنهم شأن المجتمع كله مخاطبون بقانون أحكام العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية والدستور، وبالتالى لا يوجد ثمة تمييز لرجال الشرطة فى مخالفة أوامر ونواهى الدستور وقانون العقوبات والإجراءات الجنائية، كما أنه فى صميم منهجية العمل الشرطى أن جهاز الشرطة هو الخاسر الأول فى فقدان العلاقة مابين الجهاز ونسيج الشعب المصرى وتغيير اتجاهات الرأى العام فى اتجاه مغاير يقلل من ما يبذله الجهاز من جهود، فلا توجد منهجية بالشرطة لأى تجاوز، والتاريخ سيقيم تلك الفترة ويقيم التجربة التى عايشناها وسيسطر كل ما فيها من حقائق وسيثبت أن فى 30 يونيو تم انتشال مصر من السقوط فى هوة عميقة وقعت فى براثنها دول عربية أخرى ، وبمشيئة الله أخرجتنا 30 يونيو من تلك المنظومة الشيطانية ووضعتنا على طريق كلنا نفخر به الآن
وسألناه : كيف يتم كشف العناصر المخالفة والمتجاوزة بالشرطة، وهل هناك رقابة على الأداء الشرطى أم أن المخالفة لا تظهر إلا ببلاغ من المتضررين من وقوع مخالفات؟
►لدينا أجهزة رقابية بالوزارة وهناك قطاع للتفتيش والرقابة مهمته الأساسية التحقيق فى كل الوقائع التى قد يرتكبها أى من الأفراد أو الضباط بهيئة الشرطة وإن كانت التجاوزات انضباطية أو إدارية تواجه بمسئولية وعقوبات تأديبية والإحالة لمجلس تأديبى ابتدائى أو استئنافى وتوقيع عقوبات تبدأ من الإنذار حتى العزل من الوظيفة وإن حملت تلك التجاوزات فى طياتها شبهة جريمة جنائية يتم إبلاغ النيابة العامة ببلاغ يقدم من الشئون القانونية أو من قطاع التفتيش والرقابة وباعتبارها الأمينة على الدعوى العمومية تتولى النيابة العامة التحقيق فيها والتى قد تنتهى فيها إلى الإدانة والإحالة للمحكمة المختصة أو تنتهى للحفظ وألا وجه لإقامة الدعوى فى حالة عدم ثبوت الجريمة أو عدم اكتمال الأدلة لديها شأنها شأن أى تحقيق تجريه النيابة، وبالإضافة لكل هذا لدينا مكاتب وتليفونات ومواقع الكترونية لتلقى الشكاوى هذا بالإضافة إلى قطاع حقوق الإنسان والتواصل المجتمعى ويتلقى شكاوى أيضا وكل تلك المنافذ تصب فى خانة الرقابة على الجهات بالإضافة إلى الرقابة الميدانية التى تجريها الأجهزة الرقابية، وفى حال ثبوت أو رصد أى خلل فى هذه المنظومة تتم محاسبته وعقابه بصورة فورية وفقا للقانون، نحن أكثرا لأجهزة بالدولة تطهيرا لذاته أولا بأول من أى عناصر قد تلوث ثوبه الأبيض، فجهاز الشرطة يقدم ضريبة الدم من مئات الشهداء وآلاف المصابين
وهل ترى أن السلبيات تتم بلورتها وإبرازها أكثر مما يستوجب لتضحيات رجال الشرطة ؟
►قناعتنا أن أبناء الشرطة هم أفراد بالأسر المصرية والتى تضم كل الفئات، فرجال الشرطة من داخل النسيج المصرى، وعندما نواجه بعض الانتقادات هنا وهناك، والنقد الموضوعى منها، والذى يبرز وجها معينا يساعدنا فى أداء عملنا، وفى مواجهة هذا التجاوز، وفى بعض الأحيان تكون لدينا غصة من بعض التجاوزات اللفظية فى لغة الحوار، فما نريده هو التسامح وأن تكون لغة الخطاب مابين الداخلية وكل أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدنى بمنتهى الصدق والشفافية، فنحن لا نحزن لأننا نعلم مدى وعى جموع الشعب المصرى متكاتفة مع جهاز الشرطة والذى نحرص على مخاطبة وده فى كل المواقف والمناسبات لنقول له اننا ما زلنا على عهدنا معكم ومن أبرز الأمثلة لذلك القوافل الطبية التابعة لوزارة الداخلية التى تجوب محافظة الجيزة وقراها بناء على قرار من الوزير بانطلاق تلك القافلة بجميع التخصصات وتقدم خدماتها بالمجان وتجرى عمليات جراحية خفيفة وتفحص الحالات المرضية فى كل التخصصات، ومن المتوقع أن تزداد تلك القوافل لتجوب كل المحافظات، وهذا من أجل أن تصل الرسالة السليمة للمواطنين ونقول لهم اننا كما نقدم الشهداء نقدم الطبيب الذى يعالج أشقاءه من الشعب المصري.
بالفعل معظم الشعب المصرى يقف على التغيير النوعى الكبير فى أداء جهاز الشرطة ولكن بارتكاب بعض من رجال الشرطة تجاوزات ومخالفات يراها الكثيرون مشينة، جعلت عددا ليس بقليل يتساءل :
هل تغيرت العقيدة الأمنية للشرطة بالفعل أم أنها مازالت على عهدها القديم؟
►بالعكس حدث تغيير استراتيجى كامل بعقيدة الشرطة، فالشعب عندما حمل رجال الشرطة فوق الأعناق فى 30 يونيو، لاستشعاره باستلهام هؤلاء الرجال وجهازهم آمال الشعب وطموحاته، وفى الحقيقة حاولنا قدر المستطاع المحافظة على هذه المنظومة الأمنية ، ومن يريد الوقوف على عقيدة الشرطة الجديدة عليه أن يذهب ليرى صغار الضباط المصابين فى المستشفيات وهم يتلهفون ويصرون على العودة لمواقعهم فى شمال سيناء لمواجهة البؤر الإجرامية والإرهابية رغم الجراح التى تملأ أجسادهم بل ويدعون ربهم لتلقى الشهادة ، ونحن على يقين أن الشعب المصرى يقدر تضحيات أبنائه من رجال الشرطة والجيش، وهذا ما شاهدته فى تشييع جنازات مئات الشهداء ورأيت فيها دموع الأمهات المصريات وليس لديهم أبناء بالشرطة، ولكنهم يشعرون بأن هؤلاء الشهداء أبناؤهم. وللمتسائلين عن مضمون عقيدة الشرطة الآن هى الأمن والأمان للشعب المصرى والحفاظ على حقوقه وحرياته الأساسية كمنهاج عمل للمنظومة الأمنية، وأى استشعار لتغيير فى عقيدة الشرطة الجديدة يجب ألا يبنى على تجاوزات فردية لان جهاز الشرطة يواجهها أولا بأول، وقد واجهنا عشرات الحالات بالوقف عن العمل وبمسئولية تأديبية وجنائية وكما نحن حريصون على عدم وجود أى تجاوز تجاه أى مواطن مصرى وكفالة حقوقه وحرياته فى اطار متبادل من الاحترام وذلك بوقائع وموضوعية وفى ذات الوقت نحرص على حماية كرامة وهيبة جهاز الشرطة الضباط والافراد الذين يعملون فى ظروف فى غاية الصعوبة ويقدمون أرواحهم بمنتهى الحب والشفافية للدفاع عن أبناء وطنهم لان هيبتهم من هيبة الدولة.
أعادة هيكلة الشرطة بحيث يتم من خلالها اصلاح هيكلى فى بنية جهاز الشرطة وعقيدته، هذا مطلب تردد من الكثيرين أخيرا ويرون أمر إنفاذة بات ضروريا فما مدى امكانية تحقيق ذلك المطلب؟
►هذا ما نعكف ونعمل عليه حاليا، ففى إطار الرؤية الإستراتيجية لتطوير الأداء الأمنى والتى وضع لبناتها اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية لوقوفه على ضرورة تطوير الأداء الأمنى بما يحقق آمال وطموحات الشعب من الأمن والأمان متشحا بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتى لا تنفصل عن الدور الامنى باعتبارها نهجا ومنهاجا لأى تطوير ومن أجل ذلك، أصدر وزير الداخلية قرارا رقم 1675 لسنة 2015 بشأن إنشاء واختصاصات اللجنة العليا لتطوير الأداء الامنى ولجانها الفرعية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون القانونية ورئيس المجلس الأعلى للشرطة وعضوية مساعدى وزير الداخلية للقطاعات المختلفة
وما طبيعة عمل تلك اللجنة واللجان الفرعية واختصاصاتها؟
►تختص هذه اللجنة بدراسة أساليب وآليات تطوير الأداء الأمنى وإعداد الخطة الزمنية اللازمة للتطوير وفق المراحل والأولويات التى تضعها اللجنة ، وتشكل اللجان الفرعية لإعداد الدراسات التحضيرية والآليات التنفيذية للتطوير الأمنى وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بحيث تضم تلك اللجان جميع الرتب من رتبة ملازم أول حتى رتبة لواء.
وما أهم ملامح الرؤية لاستراتيجية التطوير لتطوير الأداء الأمنى من خلال اختصاصات تلك اللجنة؟
►لجنة تطوير البناء التنظيمى لوزارة الداخلية وهى إحدى اللجان الفرعية والتى تعمل على ضمان تركيز جهود الوزارة وتفرغها لمهامها الرئيسية فى حفظ أمن الوطن والمواطن مع وضع الآليات الكفيلة بضمان الأمن بمفهومه الشامل خاصة فى شقيه الجنائى والسياسى، أما لجنة تطوير أداء الموارد البشرية ومهمتها وضع خطة آجلة وأخرى عاجلة لتفعيل آلية التدريب والتأهيل المستمر من خلال خلق منظومة تؤدى إلى رفع مستوى الكفاءة والاحترافية فى العمل الأمنى بكل مقوماته، ومن أهم اللجان التى تم استحداثها لجنة ضمانات حماية حقوق الإنسان وحرياته وتحسين الصورة الذهنية لأعضاء هيئة الشرطة وتفعيل التواصل المجتمعى والإعلامى
وما الآليات التى وضعت لضمان تنفيذ تلك الإستراتيجية؟
►من أجل ضمان إنفاذ استراتيجية الوزارة تم تشكيل لجنة لتطوير العملية الرقابية لتفعيل الدور الرقابى وتقييم مدى جاهزية جميع قطاعات الوزارة على القيام بالدور المنوط بها ومواجهة أى تجاوزات فردية لأى من أعضاء الشرطة مما يستنهض إثارة المسئولية الجنائية والتأديبية .
ما مدة عمل اللجنة العليا لتطوير الأداء الأمنى ولجانها الفرعية فى الرؤية الاستراتيجية؟
►قرار عمل اللجنة بدأ فى 12 مايو الماضى وتقدم اللجنة تقارير أسبوعية عن نتيجة أعمالها ترفع للوزير، على أن يتم تقديم التقرير النهائى فى موعد أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ الانعقاد لأول الاجتماعات عقب تشكيل اللجان الفرعية، أى أن انتهاء عمل تلك اللجنة بشهر أغسطس المقبل وسينتج عن عملها تغيير جذرى فى استراتيجية عمل وأداء جهاز الشرطة من خلال رؤية متكاملة ستطبق واقعا وليس مجرد نظريات، ولأول مرة منذ عشرات السنوات تكون لدينا رؤية إستراتيجية حقيقية للأداء الأمنى لجهاز الشرطة، فالمسألة لم تعد ترفا بل باتت مطلبا جماهيريا وتحتمه الظروف الراهنة، وهو مطلب أساسى فى التغيير الذى تشهده مصر فى كل المناحى فكما يقول الرئيس السيسى لم يعد لدينا وقت لنضيعه ولكى يكون هناك استثمار حقيقى وتطوير للبنية الأساسية ونهضة اقتصادية حقيقية لابد أن تواكب كل ذلك نهضة أمنية وحماية لحقوق الإنسان وحرياتهم كى يستشعر المواطن المصرى الكرامة الإنسانية كاملا.
التكدس فى السجون والأقسام مشكلة مزمنة وتسبب العديد من المشكلات والأزمات، فهل الوزارة وقفت على حلول لها ؟
►بالفعل من أخطر المشكلات التى كنا نواجهها التكدس فى الأقسام والسجون، وكان لا يخلو أى حديث عن حقوق الإنسان من موضوع التكدس الشديد داخل الأقسام التى أنشئت منذ أكثر من خمسين عاما، ومساحة وسعة أماكن الاحتجاز بها محدودة، وهذا وضع طبيعى مع الزيادة المضطردة فى عدد السكان تزداد أعداد الجرائم ومرتكبيها بحيث لا تكفيهم أماكن الاحتجاز القديمة، ولذا أصدر وزير الداخلية قرارا بإنشاء سجن مركزى بقسم شرطة 15 مايو، وآخر بالنهضة.
تقارير بعض المنظمات الحقوقية أفادت بوجود انتهاكات وتعذيب ممنهج بالسجون وحالات وفيات داخل أقسام الشرطة، فهل وقف قطاع الشئون القانونية على ما جاء فى تلك التقارير وحقق فيها للرد على مدى صحتها من عدمه ؟
►نحن نرصد كل ما يكتب ويصدر عن منظمات المجتمع المدنى، ونحن كجهاز نحترم جميع المنظمات بالداخل والخارج، ولكن إذا كان هناك بعض المنظمات تحاول تبنى وجهة نظر مغايرة للواقع المصرى وتستقى معلوماتها ومرجعيتها من مصادر مغرضة وغير دقيقة فى معلوماتها وتحاول إبراز جانب سلبى لكل ملفات حقوق الإنسان فى مصر وبالأخص الملفات التى تتعلق بجهات إنفاذ القانون، فالنيابة العامة لها دور فى الرقابة على السجون ومأمورو الضبط القضائى لأجهزة الشرطة فيما يتعلق بأعمالهم القضائية وبالتالى النائب العام ووكلاء النيابة لهم الحق فى زيارة السجون وأماكن الاحتجاز فى أى وقت والتفتيش عليها، وأى شكوى أو عريضة تقدم للنيابة يتم التحقيق فيها فى الحال.
ولكن المشكلة الأساسية أن تلك المنظمات تناولت وقائع فى السجون فما مدى حقيقتها؟
►البداية جاءت من تلك المنظمات فى التشكيك فى القضاء وأحكامه ثم التشكيك فى النيابة العامة ومنهجيتها فى العمل ثم التشكيك فى جهاز الشرطة وما يحدث فى داخله، رغم أن جهاز الشرطة قدم ما يوجد لديه من تجاوزات بصورة فورية للنيابة العامة، وأتحدى أى شخص لديه معلومة عن أى تجاوز علم به جهاز الشرطة ولم يحول للنيابة العامة للتحقيق، ونحن نحترم حقوق الإنسان والحريات ولكن من يحمل السلاح فى مواجهة القوات وتهديدا لأمن المواطن المصرى أمر لا يسمح به مطلقا وفقا للمعايير والمواثيق والقوانين الدولية.
وما هدف تلك المنظمات من ادعاء وجود انتهاكات وتعذيب ممنهج من وجهة نظركم طالما تؤكدون كذبها؟
►هذه الادعاءات تخدم بعض الأجندات الأجنبية المغرضة وبعض توجهات البعض فى الداخل، ولكن فى النهاية لن يصح إلا الصحيح وسيكتشف المواطن المصرى فى يوم من الأيام الغث من السمين، فنحن نعترف بأخطائنا وبوقوع بعض التجاوزات ولكننا لم نتغافل أو نتوان عن إحالة أى منها لجهات التحقيق وهذا هو بيت القصيد .
الاختفاء القسرى من القضايا التى طفت على السطح مؤخرا ووجهت أصابع الاتهام للشرطة لارتكابها فما ردكم على ذلك؟
►ما يقال إن هناك اختفاء قسريا أمر غير حقيقى ، وأؤكد من واقع مسئولياتى وموقعى بالوزارة أنه لا يوجد معتقل واحد فى مصر سواء كان سياسيا أو جنائيا، فأى قرار كان يصدر بالاعتقال كان يأخذ رقما ويسجل لدينا بالدفاتر والتى أغلقت مع نهاية حالة الطوارئ والتى كانت تتيح الاعتقال، وبنهاية الطوارئ كانت نهاية الاعتقالات والتى يجرمها الدستور والقانون، فأى مخالفة للدستور والقانون يحال المتهم فيها خلال 24 ساعة إلى النيابة العامة وفى حال تيقنها من وجود أدلة الثبوت تتولى إحالتها للمحكمة المختصة وبالتالى ما يوجد فى الحبس الاحتياطى هو إنفاذ لقرارات النيابة العامة ولا توجد حالة اعتقال إدارى لدينا، وأى شخص يرغب فى زيارة أى من الموجودين بالحبس الاحتياطى فالباب مفتوح للحصول على تصاريح الزيارة، وليست لدينا أدنى مشكلة فى السجون وقد قام المجلس القومى لحقوق الإنسان بزيارات عديدة ومفاجئة بتصاريح من النيابة العامة وتم الاطلاع على أوضاع المساجين بشفافية كاملة ، ولا يوجد أحد يقع تحت أى تهديد سواء كان ماديا أو معنويا لإخفاء أى مخالفة.
ونحن نقترب من فتح باب القبول للطلاب الراغبين فى الالتحاق بكلية الشرطة، هل هناك معايير جديدة للقبول فى هذا العام ؟
►الضوابط سواء لاجتياز الجوانب الصحية والرياضية والتأكد من حسن السمعة والسيرة والاتزان النفسى أمر مهم جدا، ويؤكد وزير الداخلية الشفافية المطلقة للتقديم وأن من حق جميع أبناء الشعب المصرى التقدم للالتحاق بكلية الشرطة وقواعد الأفضلية فى القبول بكلية الشرطة تكون للمجموع والتفوق العلمى والجسمانى والتفوق فى القدرات بالحاسب الآلى، كما لابد أن يكون هناك جانب موضوعى وليس ذاتيا فى التفضيل بأن يكون هناك تمثيل لجميع المحافظات وجميع المهن، فاللجنة المشكلة للاختيار أعضاؤها من أكاديمية الشرطة ومعهم شئون الضباط والأمن الوطنى والعام وقطاع التفتيش والرقابة وجميعهم يشاركون فى اختيار الطلاب فالمسألة لا تخضع لرأى شخص ولفرد، والتقييم يكون بالأرقام وكل ذلك تتم مراجعته بمعرفة الوزير شخصيا للوقوف على سلامة معايير الاختيار ومدى دقتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.