في إطار اهتمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمنظومة التعليمية داخل وخارج مصر، وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية وقطاع الشؤون الثقافية والبعثات، بما يسهم في تطوير وتحسين أداء المؤسسات التعليمية، عقد المكتب الثقافي والتعليمي المصري بالمملكة العربية السعودية لقاءً افتراضيًا عبر منصة Zoom مع مسؤولي مدارس المسار المصري المرخص لها تدريس المنهج المصري بالمملكة. والتقى الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي والتعليمي المصري بالمملكة العربية السعودية، بمسؤولي مدارس المسار المصري في مختلف المدن السعودية، حيث بلغ عدد المشاركين في اللقاء نحو 100 مسؤول. واستهل اللقاء بالترحيب بالحضور وتهنئتهم بحلول شهر رمضان الكريم، مؤكدًا دعمه الدائم لرفع مستوى الطالب المصري بالخارج، وحرصه على استدامة مدارس المسار المصري في تقديم خدمات تعليمية متميزة لأبناء المصريين في الخارج. مناقشة تساؤلات المدارس شهد اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات التي أثارت تساؤلات لدى إدارات المدارس خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب توجيه بعض التنبيهات والتعليمات، مع التأكيد على عقد لقاءات دورية مستقبلًا لتعزيز التواصل بين المكتب الثقافي والمدارس. هنأ الملحق الثقافي طلاب الشهادة الإعدادية من أبناء مدارس المسار المصري، موضحًا أنه فور وصول أصول الشهادات سيتم إخطار المدارس لاستلامها بعد مراجعتها من المكتب الثقافي.
اعتماد المناهج والتراخيص كما تناول اللقاء موضوع اعتماد المناهج والتراخيص الخاصة بمدارس المسار المصري، حيث أوضح أن المكتب الثقافي على تواصل مباشر مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، ومنها وكالة التعليم الخاص والمركز الوطني للمناهج، مؤكدًا أن المسار المصري يعد أول مسار تعليمي يتم اعتماده في المملكة، وهو ما يمثل تجربة ناجحة ومميزة حتى من الجانب السعودي.
وأشار إلى أن المكتب يقوم بالتنسيق بين الجهات التعليمية المختلفة، ومنها وزارة التعليم السعودية والمركز الوطني للمناهج ووزارة التربية والتعليم المصرية، لضمان سير إجراءات اعتماد المناهج بشكل منظم. إشعارات اعتماد المناهج وبشأن الإشعارات التي تتلقاها بعض المدارس من إدارات التعليم السعودية بخصوص اعتماد المناهج، أوضح أن هذه الإشعارات تُعد إجراءات تنظيمية تُرسل إلى جميع المسارات التعليمية الأجنبية، وليست موجهة للمسار المصري فقط. كما أشار إلى أن مدارس المسار المصري تتمتع بميزة استمرار الترخيص حتى نهاية العام الدراسي، وذلك وفقًا للتنسيق مع وزارة التعليم السعودية والمركز الوطني للمناهج، لحين استكمال إجراءات اعتماد المناهج. توجيهات للمدارس ونبّه الملحق الثقافي المدارس الراغبة في اعتماد المنهج المصري إلى ضرورة الإسراع في إرسال التعهدات المطلوبة لاستكمال الإجراءات. كما أوضح أن المرحلة الثانوية تشمل الصفين الأول والثاني الثانوي العام، بينما يطبق نظام البكالوريا هذا العام على الصف الأول الثانوي فقط. أما طلاب الصف الثالث الثانوي بنظام الثانوية العامة، فيتعين عليهم أداء الامتحانات داخل جمهورية مصر العربية، حيث لا تُعقد هذه الاختبارات خارج مصر، وهو ما يدفع بعض الطلاب إلى التفكير في التحويل إلى المسار التعليمي السعودي. كما تم تعريف المدارس بآلية استلام الكتب الوزارية من خلال التواصل مع الإدارة العامة للكتب بوزارة التربية والتعليم المصرية. حل مشكلات الطلاب وتطرق اللقاء أيضًا إلى بعض الاستيفاءات الخاصة بطلاب مراحل النقل بمدارس المسار المصري، والتي ظهرت بعد مراجعة وزارة التربية والتعليم، حيث تدخل المكتب الثقافي لحل هذه المشكلات بالتنسيق مع الإدارة العامة للامتحانات بالوزارة، حرصًا على مصلحة الطلاب.
مسابقات ثقافية ورياضية وخلال اللقاء، تم تشجيع المدارس على المشاركة في مسابقة "المبدع المصري"، وهي مسابقة ثقافية وفنية ورياضية ينظمها المكتب الثقافي المصري بالرياض بالتعاون مع القنصلية المصرية العامة بالرياض. كما أعلن عن تنظيم مسابقة للقرآن الكريم، على أن يتم إقامة حفل لتكريم الطلاب الفائزين خلال الفترة المقبلة. الالتزام بالكتاب الوزاري واستمع الملحق الثقافي إلى استفسارات مسؤولي المدارس، والتي تركزت حول التدريس من الكتب الوزارية وآلية الحصول عليها، إضافة إلى مقترحات بتعديل الخطة الزمنية للدراسة. وشدد على ضرورة الالتزام بالتدريس من الكتاب الوزاري، موضحًا آلية استلام الكتب من الإدارة العامة للكتب. الخطة الدراسية وأوضح أن الخطة الدراسية يتم اعتمادها من معالي الوزير قبل بداية العام الدراسي، وترتبط بها مجموعة من الإجراءات التنظيمية الأخرى. كما أشار إلى إمكانية إرسال المدارس مقترحاتها بشأن الخطة الزمنية قبل بداية العام الدراسي، ليقوم المكتب الثقافي برفعها إلى الوزارة لدراستها وفقًا لمدى توافقها مع الخطة العامة للوزارة. وفي ختام اللقاء، أعرب مسؤولو المدارس عن سعادتهم باهتمام المكتب الثقافي المصري بالتواصل معهم والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على حلها، مؤكدين أن هذه المتابعة المستمرة تسهم في تطوير العملية التعليمية بما يحقق مصلحة الطالب والمعلم وولي الأمر.