مهلة ترامب لإيران تهز أسواق العملات الرقمية و"بيتكوين" تهبط دون 69 ألف دولار    إعلام إسرائيلي: غارات جزيرة خرج استهدفت الدفاع الجوي الإيراني ولم تمس المنشآت النفطية    238 ألف شكوى.. «مدبولي» يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي    السياحة تنظم رحلات تعريفية لصحفيين ووكلاء من التشيك    البترول: كشف مهم للغاز في البحر المتوسط باحتياطيات 2 تريليون قدم مكعب    وزير النقل: وصول ثلاث أوناش رصيف عملاقة لميناء سفاجا.. و6 أوناش ساحة إلى المحطة    الإنتاج الحربي يبحث الشراكة مع أفريقيا الوسطى في التعدين والتصنيع وإعادة التصدير    وكيل تعليم بني سويف: المدرسة الدولية الجديدة تستهدف تقديم نموذج تعليمي دولي متميز بأسعار مناسبة    قطر: الهجوم على منشآت الطاقة من أي طرف غير مقبول    الحرب مع إيران: لا اتفاق يلوح فى الأفق قبل إنتهاء مهلة إنذار ترامب    الكونجرس يبحث عزل ترامب ووزير الحرب…صواريخ من إيران ولبنان وصفارات الإنذار تدوي في الأراضى المحتلة    الكونفدرالية - بعثة الزمالك تصل الجزائر من أجل ملاقاة بلوزداد    رسميا.. المصري يعلن رحيل الكوكي    وزير «الرياضة» يتابع استعدادات استضافة مصر لدورة الألعاب الأفريقية 2027    رئيس شركة مياه البحر الأحمر يؤكد الالتزام بمعايير جودة المياه    ضبط سيدة تعدت على طفلة بالضرب لاستغلالها فى أعمال التسول بالإسكندرية    «زينب السجيني» مسيرة تشكيلية بين ألعاب الفتيات وسحر الأمومة    اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته لليوم الثانى فى أسيوط    أمين البحوث الإسلاميَّة يسلِّط الضوء على حقيقة العلم وأثره في تزكية النفوس    دمياط تعزز كفاءة منظومة الطوارئ والرعاية الحرجة    الأوقاف: يوم الصحة العالمي دعوة للحفاظ على نعمة الجسد    ضبط القائم على إدارة صفحات تروج لبيع منتجات غذائية ومستحضرات تجميل مجهولة المصدر    ضبط 3 عناصر جنائية غسلوا 180 مليون جنيه متحصلة من تجارة الأسلحة بقنا    منذ بداية عدوانه الموسع في 2 مارس.. جيش الاحتلال يقصف جسرا سابعا فوق نهر الليطاني في لبنان    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    أنشطة متنوعة بثقافة العريش والمساعيد لتعزيز القيم ودعم المواهب الفنية    منطقة كفر الشيخ الأزهرية تعلن فتح باب التقدم لمد الخدمة للمعلمين "فوق السن" لعام 2026/ 2027    «التضامن» تطلق أول برنامج تدريبي لإعداد مدربي الرائدات الاجتماعيات ضمن مشروع تعزيز القدرات    فيديو.. الأرصاد تكشف أماكن سقوط الأمطار اليوم.. وتحذر: قد تصبح رعدية ببعض المناطق    السياحة تنظم رحلات تعريفية لصحفيين ووكلاء سياحيين بالتعاون مع منظمي رحلات دوليين    عاجل- وزير الدفاع الأمريكي يكشف تفاصيل عملية إنقاذ طيار إف-15 أسقطته إيران    القنصلية الفرنسية بالإسكندرية تحتفي بتولي المحافظ مهام منصبه وتبحث آفاق التعاون    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لعاطل بتهمة الاتجار فى المخدرات بسوهاج    تحقيقات لكشف ملابسات العثور على جثة شاب بمنشأة القناطر    رسميًا.. مانشستر يونايتد يعلن تجديد عقد هاري ماجواير حتى 2027    عبداللطيف يواجه مافيا الدولار، التعليم تُنهي فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية وتطرد السماسرة    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    65 فيلما من 33 دولة في الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    دعوات بالشفاء ل عبدالرحمن أبو زهرة بعد تدهور حالته الصحية    طلب إحاطة بشأن انخفاض بدلات العدوى والمخاطر للأطقم الطبية وهيئة الإسعاف    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    وفاة والد المؤلف محمود حمدان    أليجري يرد على أنباء توليه تدريب ريال مدريد    للتأكد من النظافة وإزالة الإشغالات، محافظ الأقصر يقود جولة ميدانية صباحية بالشوارع    تاج الدين: مصر تشهد طفرة كبيرة في منظومة الصحة    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر التغيرات المناخية على صحة القلب؟    يوسف الشريف يكشف أسرار "شابوه" ويستعرض تفاصيل "فن الحرب"    درة: حزنت على وفاة والدي وتعرضت للإجهاض مرتين    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي الأول لكلية الآداب بجامعة قنا    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري بالمنطقة    نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية    إعلام إيراني: دوي انفجارات في يزد وسط إيران    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القرآن سبق القوانين الوضعية فى تحريم جميع المسكرات
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 05 - 2015

سبقت الشريعة الإسلامية جميع القوانين الحديثة فى تحريم المخدرات. وورد فى القرآن الكريم والحديث الشريف تحريم الخمر، ولكنه لم يرد فيهما تحريم أنواع مختلفة من المسكرات الجامدة (كالحشيش، والهيروين ) . وهو ما دفع البعض أخيرا إلى المطالبة بتقنين بعض أنواع المخدرات محاكاة لتجربة بلدان غربية فى ذلك، بحجة أن الدين لم يحرمها، فما حكم الشرع فى تعاطى هذه الأشياء؟
وعلى الرغم من أنه لم يرد فى القرآن الكريم ذكر صريح للمخدرات، فإن العلماء المسلمين استندوا فى التحريم على آيات عديدة، تفيد معانيها بتحريم المخدرات. ومعروف انه ورد ذكر الخمر فى القرآن، وهى حرام بنص الآيات الصريح، قال تعالى :( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ). سورة البقرة، الآية 219. وقال تعالي: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). سورة المائدة، الآية 90. وقال تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ). سورة المائدة، الآية 91.
أجمع علماء الدين أن الدعاوى التى أطلقت أخيرا بتقنين المخدرات دعوات مغرضة لهدم المجتمع وتهديد لأمن وسلامة البناء الاجتماعى للأسرة والمجتمع، مؤكدين أن تلك الدعاوى تصب فى مصلحة أعداء الوطن الذين يريدون لأبناء مصر أن يكونوا مغيبين حتى لا يشاركوا فى مسيرة البناء والنهوض. وطالبوا الجميع بضرورة التصدى لهؤلاء بدعوات العمل والبناء.
وحذرت دار الإفتاء المصرية من الانسياق وراء تلك الدعاوى المغرضة التى تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية وتسبب فى كثير من الكوارث الأخلاقية والمجتمعية والقانونية الخطيرة.
ويقول الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، إن الشريعة الإسلامية جاءت من أجل عمارة الأرض والمحافظة على الضروريات اللازمة من أجل أن تكون حياة الإنسان الذى هو خليفة الله فى الأرض، حياة مستقرة وآمنة. وكل فعل قد يخل بمقاصد الشريعة أمر محرم ومذموم، ومن بين تلك الأفعال تناول المخدرات لما ثبت من إذهابها العقل الذى أمرنا الله سبحانه بحفظه، والذى يترتب على ضياعه الكثير من الموبقات، وتلك الدعوات الهدامة لا تصب إلا فى مصلحة أعداء الوطن، الذين يريدون لأبناء مصر أن يكونوا مغيبين حتى لا يشاركوا فى مسيرة البناء والنهوض بوطننا مصر، مشيرًا إلى أن تلك الدعوات يجب أن تواجه بدعوات تدعو إلى مكافحة المخدرات والقضاء التام عليها، ودعوات أخرى تحثهم على التعلم والعمل بتفان ليكونوا أعضاء فاعلين فى مجتمعهم.
من جانبه أكد الدكتور احمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، أن المخدرات بكل أنواعها حرام ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن ندعو إلى تقنينها لان ذلك مخالف لشرع الله حيث اتفق العلماء فى مختلف المذاهب الإسلامية على حرمة تناول القدر المؤثر على العقل من المواد والعقاقير المخدرة، فيحرم تعاطيها بأى وجه من الوجوه سواء كان بطريق الأكل أو الشراب أو التدخين أو الحقن بعد إذابتها ، أو بأى طريق كان، واعتبر العلماء ذلك كبيرة من كبائر الذنوب. والمخدرات تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً قاطعاً لضروريات الشريعة الخمس: الدين والنفس والنسل والعقل والمال، فمتعاطى المخدرات لا يبالى بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته. وحكم المخدرات حكم أم الخبائث لقوله تعالي:(يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) ومتعاطيها يرتكب كبيرة من الكبائر ويقام عليه الحد وهو الجلد. وتساءل إذا كنا نريد بناء مجتمع سليم وحياة آمنة فعلينا ألا نساق لمثل هذه الدعاوى الهدامة التى تريد إحداث خلل فى المجتمع.
إنفاذ القانون
وأوضح الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن بحوثا مستفيضة فى الأزهر بينت ضرر كل أنواع المخدرات وموقف الشرع منها, وقد انتهت هذه البحوث إلى أن تناول أنواع المخدرات حرام مقطوع بحرمته, لحديث أم سلمه رضى الله عنها أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن كل مسكر ومفتر).
ويرى الدكتور إدريس أن سبب انكباب الناس على هذه المواد الواقع المحبط الذى يعيشونه, والذى إذا ما تغيرا نصلح حال الناس ووجدوا فى انكبابهم على أعمالهم بديلا عن الانكباب على تناول المخدرات, فينشأ بهذا مجتمع صالح قوى بدنيا وماليا واقتصاديا واجتماعيا.
وأضاف: إن تلك الدعاوى التى أطلقها البعض ترجع إلى الفساد الضارب بأطنابه فى أوصال مؤسسات الدولة, الذى أفرز هذه الدعوة, بدءا من التهاون فى تطبيق القوانين, والتفرقة فى تطبيقها بين الناس, مع أن القانون ينص على عقوبة الجالب لها بالإعدام, وتجريم الاتجار بها منصوص عليه فى قوانين الدول الإسلامية جميعا, وحماية الناس شبابا وشيبا ذكورا وإناثا من مغبة تناول هذه المواد, يكون بتطبيق القانون بكل حزم على من يتناولها أو يتجر فيها, فضلا عن إنشاء مصحات لا تحصل على مقابل ممن يريدون التخلص من تأثيرها على أبدانهم, والمؤسسة الدينية فى الدولة وغيرها تحدثت عن أخطار هذه المواد وتأثيرها المدمر.
أعظم الجهاد
وفى سياق متصل يقول الدكتور احمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد فى سبيل الله. ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع فى مكافحة ذلك لأن مكافحتها فى مصلحة الجميع ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع. إن هناك قاعدة عامة مقررة فى شريعة الإسلام وهى انه لا يحل لمسلم أن يتناول من الأطعمة أو الأشربة شيئا يقتله بسرعة أو ببطء كالسم بأنواعه أو يضره ويؤذيه ولا أن يكثر من طعام أو شراب يمرض الإكثار منه فإن المسلم ليس ملك نفسه وإنما هو ملك دينه وأمته وحياته وصحته وماله ونعم الله كلها عليه وديعة عنده ولا يحل له التفريط فيها لقول الله تعالى . ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما . وقال . ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) وكل ما يضر فأكله أو شربه حرام وعلى هذه الحرمة أجمع فقهاء الإسلام الذين ظهر فى أزمنتهم هذه الخبائث حرام سواء سكر منها أم لم يسكر.
وفى السياق ذاته قال الدكتور محمد إسماعيل البحيري، إمام وخطيب مسجد الزهراء بمدينة نصر، إذا كان حكم التشريع الإسلامى فى الخمر واضحا و لا يحتاج إلى بيان بالنص فمن البديهى أنه لما كانت المخدرات تحدث نفس الأثر الذى تحدثه المسكرات بل إن بعضها قد يترتب عليه نتائج أخطر مما يؤدى إليه إدمان المسكرات فإنها ستأخذ حتما حكم المسكرات، والدليل على تحريم الخمر، ما رواه أحمد فى مسنده عن أم سلمة رضى الله تعالى عنها أنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر و مفتر.
والحديث يدل دلالة واضحة وصريحة على تحريم تناول المخدرات لأنه قد نهى عن تناول ما يورث الفتور و هو الخمور فيكون قد نهى عن تناول المخدرات و النهى عن تناول الشيء يدل على تحريمه.
وقال إن فى تعاطى المخدرات ما ينافى مقتضى الشريعة فى المحافظة على الأصول و خاصة العقل و المال. وهكذا نجد الشريعة الإسلامية تحرم كل اتصال بالمخدرات كزراعتها و الاتجار بها.
وأضاف أن كل مادة يثبت أنها تسكر أو تخدر أو تفتر العقل ينطبق عليها الحكم بالتحريم الذى قرره الفقهاء للحشيشة وغيرها من المخدرات، وهكذا يحرم شرعا المورفين والهيروين والكوكايين وهى كلها كما نعرف من مشتقات الأفيون. بالإضافة إلى أن التدخين أصبح احدى آفات هذا العصر وفاق ضرره المسكرات والمخدرات ولم يعد ضرره مقصورا على الفرد المدخن بل تعداه إلى المجتمع والاقتصاد فالشخص المدخن يضر بنفسه من الناحية الاقتصادية وذلك بصرف أمواله فى غير موضعها. وتساءل البحيري: أليس من الأفضل أن يوسع على أسرته بثمن الدخان؟ كما أن هذا الضرر ينتقل بالتالى للاقتصاد العام حيث يكلف المريض المدخن من الخدمات الصحية والمبالغ الطائلة الشيء الكثير فقد ثبت أن آخر سنوات من عمر المدخن تكلف من الخدمات الصحية عشرات الأضعاف التى يكلفها الشخص غير المدخن, كما أن المدخن يصاب بالعديد من الأمراض المزمنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.