جاءت عملية عاصفة الحزم لتضع حدا كبيرا للتدخلات الايرانية فى منطقة الخليج العربى ومحاولاتها المستمرة لبث الفرقة فى الدول الخليجية وتقوية المجموعات الشيعية الموجودة للوقوف فى وجه الشرعية. فتارة تفعل ذلك عن طريق مساندة تظاهرات ودعمها فى محاولة اسقاط نظام، كما حدث فى مملكة البحرين عام 2011، ومرة بالسلاح والقوة كما تفعل مع الحوثيين الآن فى اليمن، ولا ننسى تغلغلها فى الجنوب العراقى صاحب المذهب الشيعى ابان الاحتلال الامريكى للعراق عام 2003، وتوغل عناصر المخابرات الايرانية فى الجنوب وكان له الاثر السلبى واثارة الفتن والصراعات المذهبية فى العراق. ان الاسلوب الايرانى لم يختلف كثيرا،فمنذ قيام الثورة الايرانية، وهى تسعى الى تنفيذ المد الشيعى فى منطقة الشرق الاوسط، وتغيير العقيدة لدى اطياف كبيرة من الشعوب العربية، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد ولكن كان لها دور كبير، فى الدول الشيوعية التى انفصلت فى تسعينيات القرن الماضى حيث توغلت كثيرا فى تلك الدول التى يدين بعض سكانها بالاسلام حتى تروج للمذهب الشيعي. لا يمكن ان انسى عام 1995، عندما كنت فى زيارة الى البوسنة والهرسك، لتغطية الحرب الاهلية هناك، ووجدت عناصر ايرانية كبيرة هناك تغدق على سكان سراييفو بالمال والطعام، وتسعى الى استمالتهم للمذهب الشيعي، وعندما توقفت الحرب هناك ومع توقيع اتفاقية دايتون للسلام، فتحت ايران اول سفارة لدولة اجنبية هناك وكانت تشبه القلعة الحصينة، فهذا المناخ الخصب تسعى ايران الى العبث به. ان ايران حاولت ايضا ان تعبث فى مصر بعد ثورة يناير وحاولت من خلال بعض انصارها ان تقيم بعض شعائرها الدينية فى منطقة الحسين ولكن وقف الشعب امام تلك الافعال، ولذا فقد حولت مسارها الى منطقة الخليج التى تسعى بكل قوتها لتغيير الهوية للمنطقة والسيطرة على تلك الدول. ان التحالف العسكرى العربى وضع نهاية للاحلام الايرانية بالسيطرة على اليمن والبحر الاحمر وايضا الخليج العربي، وبعد القمة العربية وقراراتها على ايران ان تراجع حساباتها مرة اخرى وتبتعد عن افكارها وامبراطوريتها الواهية. لمزيد من مقالات جميل عفيفى