هذا هو العنوان الرئيس للقمة العربية السادسة والعشرين التى تعقد فى مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم. إذ تواجه الأمة العربية- اللحظة الراهنة- وضعا استثنائياً بكل معيار، وهو ما يتهدد الدول الوطنية المركزية، ويسعى إلى تنفيذ المؤامرة الدولية لتفتيت وتقسيم دول المنطقة، والتى شجعت ودفعت موجات ما يسمى الربيع العربى لتكون درعاً تتحرك من خلفه، أو حصان طروادة الذى تدخل به إلى الحواضر والعواصم العربية وتنفذ مخططها الإجرامى الشرير. اليوم..نحن أمام تحديات أربعة ينبغى أن يواجههما التجمع العربى وهى: (اليمن- وسوريا- وليبيا- والعراق).. فى اليمن انقلب الحوثيون على الشرعية وتقدموا بقواتهم إلى عدن بعد تعز وميناء المخا الواقع على مرمى حجر من مضيق باب المندب الإستراتيجي، وهو ما تتأهب قوى عديدة ضمنها قوات درع الجزيرة ومصر والقواعد الأمريكية والفرنسية فى جيبوتى على الشاطئ الآخر لباب المندب من أجل مواجهة تأثيراته المحتملة أو أى محاولة لتهديد حرية الملاحة، كما بدأت السعودية توجيه ضرباتها الجوية إلى الميليشيات الحوثية فى تحالف من عشر دول ضمنها مصر فى عملية «عاصفة الحزم» استجابة، لاستغاثة النظام اليمنى الشرعى وبسبب تهديد الوضع الحالى لأمن الخليج. وفى ليبيا تتواصل جهود دولية مشبوهة لمنع الجيش الليبى من تحرير طرابلس فضلاً عن الآثار المتوقعة لمحاولة دمج الإرهابيين مع حكومة مجلس النواب الشرعية. وفى سوريا يتدعم الوجود الإيرانى الذى بلغ حافة جديدة بتأسيس ميليشيات على أساس طائفى (درزي) فى درعا والسويداء فضلاً عن الوجود الهائل لحزب الله. أما العراق فإن التوغل والتغول الإيرانى عبر الميليشيات الشيعية فى صلاح الدين وما أسفر عنه من مذابح وحشية ضد السُنة، ينذر بخطر صدام طائفى ومذهبى واسع. والعمل..؟ العمل بكلمة- واحدة- هو تنفيذ رؤية السيسى بالإسراع بتشكيل قوة عربية موحدة لمواجهة الأخطار المحدقة بالأمن القومى العربي. لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع