إذا أردنا أن نصحح أخطاء الماضي، علينا أن نرسم استراتيجية الحاضر والمستقبل . هكذا تفعل الدول المتقدمة. تضع سياسات . تنفذ خططا ومشروعات. تستثمر أموالا فى تنمية الخدمات . ومن ثم تجذب المستثمرين من مختلف الجنسيات وتهيئ لهم مناخا يوفر لهم عناصر النجاح. ولأن هذه الدول تعتبر الرياضة صناعة كسبت أمريكا من الاستثمارات الرياضية230 مليار جنيه تفوقت بها على صناعة السينما ! وبما أن مصر غنية ويتوافر بها أراض خصبة وموارد بشرية مميزة تستطيع من خلالها جذب الاستثمارات فى الرياضة . وجب على الحكومة ان تضع صناعة الرياضة ضمن خططها الحالية واستراتيجياتها المستقبلية التى يمكن من خلالها توفير فرص عمل للشباب والفتيات وغيرهم فينصهر الجميع فى العمل والإنتاج بدلا من ضياع الوقت فى تناول المنشطات والمخدرات واللهو بالمقاهي، لقد هالنى ما سمعته خلال حضورى لمؤتمر الرياضة أمن قومى - رؤية استراتيجية الذى أقيم بالإسكندرية بأن قيمة ما تم صرفه على المخدرات والمنشطات تخطى 30 مليار جنيه، وأن ما أنفق على التدخين تخطى 10 مليارات جنيه! ولذا أسال المسئولين عندنا .. ماذا يحدث لو تم استثمار هذه الأموال فى بناء ملاعب وصالات وحمامات للسباحة بجانبها مدارس وجامعات ومستشفيات ومولات وفنادق ومدينة صغيرة للخدمات! بالتاكيد سنكون أعظم من دول العالم. أيها السادة : أعلموا أن الرياضة صناعة تباع وتشتري، وتحسن الصحة وتبنى العقول وتقوى الأبدان وتحمى من المخدرات وتنمى العمل الجماعي. لقد علمت أن محافظة الشرقية تقدمت للحكومه بمشرع لبناء قرية أوليمبية متكاملة على مساحة 60 فدانا كاملة، وأن وزارة الشباب والرياضة بصدد بناء قرية أوليمبية أخرى بمركز شباب الجزيرة، فلماذا لا نقدم هذه المشاريع للمستثمرين بمؤتمر شرم الشيخ.! بلدنا غنية بدليل أن اتحاد الكرة أتفق مع مدرب أرجنتينى لكرة قدم راتبه مع جهازه واقامتهم تجاوز 100 الف دولار شهريا، غير المكافات ! وبدليل أن راتب لاعب أو مدرب يصل إلى ربع مليون جنيه ! فهل نحن فقراء ؟. لمزيد من مقالات عبدالقادر إبراهيم