فشلت المشاورات السياسية التى يجريها المبعوث الدولى جمال بن عمر، بين مختلف الأحزاب اليمنية حتى صباح أمس فى التوصل إلى حل للأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادى وحكومة خالد بحاح، احتجاجا على سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء. وفى المقابل، يستمر الحوثيون مع حلفائهم بممارسة الضغط على باقى المكونات عبر التلويح باتخاذ قرارات «حاسمة»، حال عدم التوصل إلى حل للأزمة، فيما أشارت مصادر سياسية إلى رغبة الحوثيين فى إعلان «مجلس رئاسي» للبلاد. وذكر مصدر سياسي، أن الاجتماعات التى يقودها بن عمر منذ أكثر من أربعة أيام «فشلت حتى الآن فى التوصل إلى حل للأزمة». وأضاف المصدر الذى يشارك فى الاجتماعات، أن الحوثيين «يتمسكون بتشكيل مجلس رئاسي، كبديل للرئيس هادي، فى حين تمسك ممثلو المؤتمر الشعبى العام بزعامة الرئيس السابق على صالح بالعودة إلى البرلمان للبت فى استقالة الرئيس هادي».وقد تمثل العودة إلى البرلمان بحسب مصادر سياسية، فرصة تمهد لترشيح أحمد، نجل الرئيس صالح، لمنصب الرئيس. وشكلت الأحزاب الأخري، وأبرزها التجمع اليمنى للإصلاح، لجنة لإقناع الرئيس هادى بالعدول عن استقالته «باعتبار ذلك أقل الخيارات ضررا على اليمن فى الوقت الراهن، وهو الخيار المقبول والمدعوم إقليميا ودوليا»، بحسب ما أكد مسئول حزبى . من جانبه، أعلن الجناح المشارك فى العملية السياسية من الحراك الجنوبي، انسحابه من المشاورات التى يجريها بن عمر فى صنعاء. يتزامن ذلك مع مواصلة الحوثيين عقد «مؤتمر» مع حلفائهم القبليين وحزب صالح، ملوحين باتخاذ قرارات «حاسمة». فى هذه الأثناء،تمكنت قوات الجيش اليمنى من فك الحصار عن مواقع عسكرية فى منطقة «الملاح» بمديرية «ردفان» فى محافظة لحج جنوب اليمن. وأوضحت مصادر محلية، أن قوات من اللواء 201 تمكنت من دخول مدينة الملاح وفك الحصار عن المواقع العسكرية غربى المدينة، بعد أن كان مسلحون قد حاصروها أمس الأول. ووقعت اشتباكات بين المسلحين الموالين للحراك الجنوبى وقوات الجيش بعد محاولة المسلحين الاستيلاء على الموقع العسكرى . وكانت مدينة الملاح قد شهدت هدوءا حذرا بعد مواجهات عنيفة جرت أمس بين قوات الجيش وعناصر من الحراك المسلح المطالب بالانفصال عن الشمال، وإعلان استقلال دولة الجنوب اليمني.