شهدت الحكومة المصرية اليوم توقيع اتفاقيات تاريخية بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول الأربع (المصرية للاتصالات، فودافون، إي آند، وأورنج)، لإتاحة سعات ترددية ضخمة تصل إلى 410 ميجاهرتز. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقيات نحو 3.5 مليار دولار. تاتي في خطوة وصفها الخبراء بأنها الأكبر والأضخم في تاريخ قطاع الاتصالات المصري، حيث تستهدف مضاعفة السعات الترددية الحالية لدعم خدمات الجيل الخامس (5G) وتحسين جودة الاتصالات والإنترنت في كافة أنحاء الجمهورية لعام 2026. أكبر توسع للطيف الترددي في تاريخ الاتصالات المصرية وأكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هذه الصفقة تمثل نقطة تحول استراتيجية، موضحاً دلالاتها الرقمية كالتالي: استثمارات استثنائية: قيمة الصفقة البالغة 3.5 مليار دولار تتجاوز ما أنفقه القطاع خلال عدة سنوات مجتمعة، وتقترب من ثلث إجمالي ما سدده القطاع طوال ال 30 عاماً الماضية (10 مليارات دولار). مضاعفة السعات: السعات الترددية الجديدة (410 ميجاهرتز) تعادل تقريباً إجمالي السعات القائمة حالياً في السوق المصري والبالغة 412 ميجاهرتز، مما يعني "مضاعفة" قدرة الشبكات في صفقة واحدة. قفزة تاريخية: ما يتم إتاحته اليوم يساوي في حجمه وقيمته كل ما تم تخصيصه منذ دخول خدمات المحمول إلى مصر في التسعينيات وحتى الآن. تمكين الجيل الخامس (5G) والتحول الرقمي الشامل تأتي هذه الاتفاقيات كضرورة حتمية لمواكبة التطور التكنولوجي الذي بدأته مصر بإطلاق خدمات الجيل الخامس في 2023، حيث تساهم في: جاهزية الشبكات: استيعاب الزيادة الهائلة في حركة البيانات ودعم التطبيقات المتقدمة التي تتطلب سرعات فائقة وزمن استجابة منخفض. دعم الخدمات الرقمية: توفير بنية تحتية قوية لإدارة المدن الذكية، إنترنت الأشياء (IoT)، والخدمات الحكومية الرقمية المعتمدة على الحوسبة السحابية. شراكة استراتيجية: تعكس الاتفاقيات ثقة القطاع الخاص والشركات العالمية في استدامة نمو الاقتصاد الرقمي المصري وقدرته على استيعاب الاستثمارات الكبرى. رؤية الدولة لإعادة تشكيل بنية الاتصالات 2026 أوضح الوزير أن التوسع في إدارة ملف الطيف الترددي ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو "إعادة صياغة" لمستقبل الاتصالات في مصر. فمنذ عام 2019، نجحت الدولة في زيادة السعات الترددية بنسبة 50%، وتوجت هذه الجهود بصفقة اليوم التي تضع مصر على خارطة الدول الرائدة تكنولوجياً. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان تقديم خدمات اتصالات بمعايير عالمية للمواطن المصري، وتعزيز تنافسية قطاع الأعمال عبر شبكات مستقرة وقادرة على دعم الابتكار الرقمي والنمو الاقتصادي طويل الأمد. بحضور مدبولي| قمة «قصر محمد علي» تطلق عصر ال 5G في مصر