المستشار محمود حلمي الشريف.. مسيرة قاضٍ في خدمة العدالة    وزير السياحة يشارك في الاجتماع 52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة    شعبة الدواجن: زيادة الإقبال سبب ارتفاع الأسعار.. ولم نتوقع كسر حاجز ال90 جنيها للكيلو    مصادر: مراحل تسليم سلاح حماس لن تستغرق وقتا طويلا    وست هام ضد مان يونايتد.. شوط أول سلبي في الدوري الإنجليزي    مصطفى سليم رئيسا، نتيجة انتخابات رابطة رواد المهنة بنقابة الصحفيين    مصر تتوج ب48 ميدالية في ثاني أيام كأس العالم للقوة البدنية    ضبط السائق المتسبب في مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا بمدخل الإسكندرية    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    أبرزها حد أقصى.. خريطة المسلسلات المعروضة على CBC في رمضان 2026    هبة مجدي: المداح من أكثر المسلسلات التي ربطتني بالمشاهد المصري والعربي على مدار 5 سنوات    الجيش السوداني يدمّر منظومة دفاع جوي وطائرات مسيّرة للدعم السريع    عماد الدين حسين: تأخير إعلان التشكيل الجديد للحكومة حق أصيل لرئيس الوزراء    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    تطوير السكك الحديدية الأبرز.. 5 ملفات على طاولة كامل الوزير بعد تجديد تعيينه    وزير الخارجية القبرصي يدعو ترامب لزيارة قبرص لتعزيز العلاقات الثنائية    بعثة منتخب مصر للشابات تصل توجو    وثيقة تكشف: ترامب أبلغ الشرطة مبكرا بأن الجميع يعلم بسلوك إبستين    الدعوة تجاوزت المساجد.. 10 أسباب لتجديد الثقة في الأزهري وزيرًا للأوقاف    ماجد العيوطي: طروحات حكومية وخاصة قوية متوقعة خلال 2026 واستثمارات مؤسسية كبيرة في «جورميه»    أحمد موسى: الرئيس السيسي لا يجامل أحدًا ويحرص على متابعة تفاصيل كل ملف بنفسه    عمرو أديب يطالب جوهر نبيل بإثبات حياديته وعدم انحيازه للأهلي    جولة تعليمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إلى متحف الجيش الثالث وقناة السويس وعيون موسى    جوارديولا: التكهن بشأن بطل الدوري قبل كل مباراة أمر غير مفيد    الجيش الصومالي: عملية عسكرية تسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات الإرهابية    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    مستأنف الإرهاب تودع حيثيات حكمها بعدم الاختصاص في نظر استئناف نجل أبو الفتوح على حكم سجنه    لعبة وقلبت بجد !    جمال العاصى يُشيد ب«وطنية» الإعلام الرياضى فى دعم المنتخبات    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    «المصريين الأحرار»: تغييرات الحكومة الجديدة بداية تصويب مطلوب والرهان على التنفيذ    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القدس تشعل الغضب الفلسطينى
نشر في الأهرام اليومي يوم 19 - 11 - 2014

لم يكن خافيا على أى مراقب ترشيح القدس للتصعيد الدموى بعد موجة الممارسات العنيفة لسلطات الإحتلال الإسرائيلى وقطعان المستوطنين، ضد السكان الأصليين فى القدس الشرقية واجتياح وتدنيس المسجد الأقصى من المستوطنين بحراسة قوات الشاباك الإسرائيلى التى اقتحمت المسجد القبلى بالأحذية،
ويتوالى التصعيد الإسرائيلى بإجراءات بالغة التعسف وصلت الى حد خطف سائق من ابوديس شمال القدس وشنقه داخل سيارته ثم الإعلان بأنه انتحر بإرادته، ثم يصحو نتنياهو على كارثة الثلاثاء الماضى، عندما قتل خمسة إسرائيليين، فى عملية طعن وإطلاق نار نفذها شخصان استشهدا بالرصاص، استهدفت، كنيسا يهوديا قرب مستوطنة “راموت” غربى القدس المحتلة، وقال راديو إسرائيل، إن المهاجمين كانا يحملان سلاحا رشاشا، وبلطات وسكاكين.
بالطبع سيقود الحادث الى موجة عنف جديدة ترفع من معدلات الغضب وتعمق الكراهية بما يجعل كل الحلول السياسية المطروحة على الطاولة والتى رفضها اليمين الإسرائيلى مرارا غير كافية ولا تجدى مع تدفق شلال الدم من كل اتجاه، وقد راوغ نتنياهو واليمين الحاكم مايزيد عن 20 عاما من اى استحقاق فلسطينى، حتى وصل الأمر الى إنعدام الأمل فى اى حل لدى الفلسطينيين على الأرض ورفع عوامل اليأس التى حتما ستقود الى موجات جديدة من العنف والعنف المتبادل. وإبقاء الوضع الرهن على ما هو عليه وإحتلال الأرض الى ما لا نهاية امر غير مقبول وغير وارد ومستحيل التحقق، ولا وجود له إلا فى الفكر الصهيونى الذى يمارس أخر إحتلال على وجه الأرض، ويوصد اى افق للحل، فلم يقبل حل الدولة الواحدة ولم يقبل حل الدولتين، ويمعن فى ممارسة دور المحتل صاحب القوة الأوحد على مسرح الأحداث، من هدم بيوت ومصادرة اراض وبناء استيطانى، وحبس إدارى، فجاءت النتائج على غير ما يشتهى نتنياهو وإتلافه، وبالأسلحة الآلية والرشاشات فى قلب القدس الغربية، فتتهاوى حجج الأمن التى يسوقها للناخبين، ويدرك ليبرمان وزير خارجيته الذى يسوق حججا عنصرية لإستمرار الإحتلال، ان السلام هو الطريق للأمن.
ومن أحياء القدس الشرقية المحتلة خرج الغضب الفلسطينى من البلدة القديمة والشيخ جراح وسلوان وباب العامود، وساعد على اشتعال الموقف التوجه العدائى الإسرائيلى الذى من شأنه التعجيل بإلإنفجار الكبير الذى لن ينحصر بالقدس بل قد يجرف معه مدن الضفة كلها، لأن ما تفعله إسرائيل بالقدس وبالأخص فى المسجد الأقصى هو دعوة صريحة للحرب، لتأجيج الوضع فى الأرض المحتلة وجر المنطقة إلى مزيد من العنف والتطرف.
تصعيد إسرائيلى
وقد واجهت حكومة اليمين المتعنت موجات الغضب بإصدار أمر عسكرى بوضع اليد على نحو 35 دونما “الدونم ثلث فدان” من أراضى بلدة بيت حنينا شمال القدس، بذريعة الأغراض الأمنية لصالح جيش الإحتلال، مواصلة سياسة الاستيطان من خلال الإعلان عن عملية بناء 2610 وحدة استيطانية فى القدس الشرقية، وإغلاق أبواب المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من دخوله، ومنع رفع الآذان واقتحام المسجد من قبل المئات من المتطرفين، فضلا عن هدم المنازل، ومداهمة واعتقال المقدسيين بشكل تعسفي، ويواصل الإئتلاف اليمينى الإسرائيلى الحاكم بقرارت متطرفة عشوائية تشى بغطرسة المحتل الذى يملك القوة أمام مئات الآلاف العزل عن طريق فرض المزيد من القيود والعقوبات، ومن خلال تصريحات نارية بعدم التنازل عن السيادة الإسرائيلية على القدس كلها، فضلا عن الزيارات الإستفزازية للحرم القدسى الشريف. وأدت ممارسات اليمين المتطرف إلى نشوء هذا الوضع المتفجر فى القدس، والممتد على مدار تاريخ طويل من القمع الذى حول القدس الشرقية إلى مدينة معزولة عن الداخل الفلسطينى بعد بناء جدار الفصل العنصرى، ومحاولات تغيير الطابع العربى للمدينة وتهويدها، والإحباط واليأس اللذان يعانيهما سكان القدس نتيجة فقدان الأمل فى حدوث أى تغيير فى الوضع الراهن، لذا ما يجرى اليوم فى شوارع القدس هو ردة فعل الفلسطينى الذى لم يعد لديه ما يخسره وبات مستعدا للقيام بأى شيء للتعبيرعن غضبه ورفضه، وهو لا ينتمى بالضرورة إلى تنظيم سياسى أو ينفذ تعليمات قيادة سياسية، بقدر ما يتصرف بدافع من الثورة الفردية على الواقع.
غياب الحسم
ومثل عشرات المواقف السابقة ابقت واشنطن على لغة إمساك العصا من المنتصف دون الإشارة إلى طرف أو تحميل طرف بعينه مسئولية تفجر التصادمات على الأرض، حتى لقاء جون كيرى مع الرئيس عباس فى عمان لم يحرزأى تقدم يذكر وجاءت التصريحات عن حل الدولتين وعملية السلام، بشكل نمطى ، وقال بيان وزارة الخارجية ندعو الجميع إلى تجنب المواقف التى تشعل الوضع .. وعلى الجميع ابقاء عيونهم على هدف السلام الشامل.
الدكتور نبيل العربى الأمين العام للأمم المتحدة قال إنه يجرى حاليا اتصالات مع الدول العربية ومع القيادة الفلسطينية لدراسة التحركات العربية المطلوبة لوقف هذا العدوان الخطير منوها إلى قرار مجلس الجامعة فى دورته غير العادية حول دعم القضية الفلسطينية والتحرك السريع لوقف العدوان الإسرائيلى الصارخ فى القدس.
وأدان المؤتمر الوزارى المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامى المعنى بالدفاع عن قضية فلسطين والقدس، والذى اختتم أعماله فى العاصمة المغربية، وأدان الإنتهاكات الإسرائيلية الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني، والخطر الذى يحيق بالمسجد الأقصى من تدنيس وإغلاق والإجراءات الممنهجة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، واعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم، وأكد البيان الختامى أن القدس الشرقية، بموجب القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، هى جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين، وبالتالى فإن كل ما تقوم به سلطات الاحتلال فى القدس، بما فيها الضم غير الشرعي، والإستيطان، وتهويد المدينة، وتغيير تركيبتها الديمغرافية، وتشويه طابعها وهويتها يعتبر باطلا ولاغيا، ومخالفا للقانون الدولي.
وبعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة فى نيويورك الدكتور رياض منصور، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكد أن الظلم الذى تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الشعب الفلسطينى يعد أحد أسباب الإرهاب والتطرف الذى يعانى منه العالم اليوم.
وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، احمد قريع الأمة العربية والإسلامية بضرورة الانتقال من حالة الشجب والاستنكار إلى العمل ضمن آليات فاعلة بالإضافة إلى دعم المقدسيين وتعزيز صمودهم وثباتهم فى وجه القهر والظلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.