تبدأ اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة الخامسة للجنة المصرية الإثيوبية المشتركة علي مستوي كبار المسئولين والخبراء لمدة يومين، وبعد غد علي المستوي الوزاري برئاسة وزير الخارجية سامح شكري ونظيره الإثيوبي تيدرس ادانوم. وصرح محمد إدريس السفير المصري بأديس أبابا ل »الأهرام« بأن الوفد المصري المشارك علي مستوي كبار المسئولين والخبراء يرأسه السفير صبري مجدي مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية ويضم 22 شخصا يمثلون وزارات الخارجية، والتجارة والصناعة والصحة والسكان، والتعليم العالي والتربية والتعليم والثقافة والكهرباء والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبترول والزراعة واستصلاح الأراضي والهيئة العامة للاستثمار، والمناطق الحرة، والمجلس القومي للمرأة، وذلك للاجتماع مع نظرائهم الإثيوبيين ويرأس الوفد الإثيوبي السفير سولومون ابيبا مدير عام الادارة الإفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية. وأضاف إدريس، أنه سيتم خلال الاجتماعات بحث ومتابعة تنفيذ برامج التعاون القائمة بين الجانبين ووضع اللمسات النهائية حول مذكرات التفاهم والاتفاقيات المنتظر توقيعها خلال أعمال اللجنة المشتركة في العديد من المجالات، أما الشق الوزاري فيرأسه وزيرا الخارجية من الجانبين ويضم من الجانب المصري وزراء للتجارة والصناعة والصحة والسكان والتعليم العالي ونظرائهم الإثيوبيين. ومن جانبه أكد السفير المصري مجدي صبري، أن اللجنة المشتركة بدورتها الخامسة، ستشهد بحث العديد من الموضوعات الحيوية في أكثر من 12 مجالا مختلفا، كما ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي سبق توقيعها، وأن هذه الاجتماعات ستعطي دفعة للعلاقات بين البلدين. وأضاف أن منتدي رجال الأعمال الذي يعقد غدا، يشارك فيه نحو 60 رجل أعمال و50 شركة في العديد من المجالات لتنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية مع إثيوبيا، وأن تكنولوجيا المعلومات والصحة من أكثر المجالات التي يمكن أن ينقل فيها الجانب المصري خبرته إلي الجانب الإثيوبي لأن مصر متقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأيضا هناك تعاون كبير بالفعل في المجال الصحي. وتعقد اجتماعات أديس أبابا بناء علي الاتفاق الذي تم بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الإثيوبي خلال لقائهما علي هامش القمة الإفريقية التي استضافتها غينيا الاستوائية في يونيو الماضي، حيث أكد الزعيمان أهمية دفع العلاقات بين البلدين وتجاوز أي عقبات يمكن أن تواجهها. ومما يذكر أن اللجنة الوزارية المشتركة تأسست عام 1984، وانعقدت ثلاث مرات خلال 27 عاما أما الجولة الرابعة فكانت في القاهرة عام 2011، وهذه هي الجولة الخامسة التي تعقد في أديس أبابا.
ومنتدى الأعمال يجتمع لأول مرة منذ ثلاث سنوات خبراء : الاقتصاد قاطرة السياسة والعلاقات التجارية بين البلدين لم تتأثر بأزمة سد النهضة كتب محمد حماد: يفتح منتدي الأعمال المصري الأثيوبي صفحة جديدة من المفاوضات بين القاهرةوأديس أبابا علي طريق تبادل المصالح من خلال االبزنسب. وتأتي تلك الاجتماعات لأول مرة منذ ثلاث سنوات، شهدت العلاقات بين البلدين حالة من الشد والجذب، لكن حركة التجارية لم تتوقف وكان لها دور كبير في استمرار العلاقات علي مستوي منظمات الأعمال. وتمهد هذه المحادثات لتعزيز الروابط بشكل يحقق عوائد اقتصادية ملموسة لأثيوبيا ويعيد التوازن للعلاقات التاريخية. ويؤكد أيمن عيسي رئيس مجلس الأعمال المصري الأثيوبي أن المحادثات التجارية بين القاهرةوأديس أبابا من شأنها تعزيز لغة المحادثات علي مستوي المفاوضات حول سد النهضة. مشيرا إلي أن المحادثات علي مستوي السياسة تبدأ من الجانب الاقتصادي وهو ما أجمع عليه القيادات السياسة في البلدين، بدء من لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاثيوبي علي هامش اجتماعات الاتحاد الأفريقي في مالابو وكذلك اللقاء الثاني خلال أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد أن الملف الاقتصادي يعد قاطرة قوية لدعم العلاقات بين البلدين خاصة أن عمليات التبادل التجاري لم تتوقف خلال السنوات الماضية وأثبت الملف الاقتصادي مدي متانة العلاقات بين البلدين رغم التحديات التي واجهتها مصر منذ ثورة 25 يناير. وأوضح أن هناك طفرة في محادثات ملف المياه عن ذي قبل، والدليل علي ذلك أن الاجتماعات في هذا الشأن علي مدي وفترات قصيرة جدا مقارنة بالوضع فيما سبق، وبالتالي فالوضع مختلف وكذلك طريق التعامل مع ملف المياه ماهي إلا مسألة وقت. وأضاف الكل يدرك أن دولة أثيوبيا مهمة ومحورية وكذلك الجانب الأثيوبي يعلم دور وقوة مصر وهذا الفكر نفسة يمكن البناء علية خاصة أنه تم التوصل إلية بعد مرحلة من الإهمال، وأوضح أن المعاملات التجارية مع أثيوبيا لم تتوقف لكنها تأثرت خلال ثورة يناير بسبب تداعيات الانفلات الأمني ومشكلات العملات، لكن عمل المجلس لم يتوقف خلال ثورة يناير بل فقد غطائه السياسي بعض الوقت إلي أن دخلنا في عهد جديد حددته إرادة المصريين في 30 يونيو، فالتأثير كان في تحقيق جزئي لأهدافنا وليس تنفيذ كامل خططنا مع أثيوبيا.وأكد أن الميزان التجاري بين مصر وأثيوبيا ضعيف جداً ولا يتناسب مع العلاقات التاريخية حيث يصل إلي نحو 300 مليون دولار، وتعد صادراتنا لأثيوبيا أقل من 1% من حجم الاستيراد الكلي لأثيوبيا. وأكد أن عدد الشركات الأثيوبية العاملة في مصر يصل عددها لنحو 7 شركات معظمها يعمل في صناعات لخدمة السوق الاثيوبي وفي مجال الزراعة، أما الاستثمارات المصرية في أثيوبيا فتصل لنحو 2 مليار دولار، فيما يصل عدد الشركات المصرية المسجلة في اتحاد الغرف الأثيوبية نحو 279 شركة منذ 2009. وقال أحمد زايد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الأعمال المصري الأثيوبي أن الاقتصاد الاثيوبي حقق معدلات نمو مرتفعه خلال السنوات العشر الماضية، حيث سجل معدلات نمو إقتصادي بنحو 9.7% في العام المالي 2012/2013، وكان في عام 2012 الاقتصاد الثاني عشر الأسرع نمواً في العالم. وقال تامر صادق مدير عام الدعم التسويقي وتطوير الأعمال ببنك مصر وأمين الصندوق بمجلس الأعمال المصري الأثيوبي أن البنوك المصرية جاهزة لتمويل حركة التجارة والاستثمار في أثيوبيا. ويوضح أيمن جاد المدير التنفيذي لمجلس الأعمال المصري الأثيوبي إن السوق الاثيوبية جاذبة جدا لاستثمار لانها لديها مقومات كبيرة للنمو فضلا عن أن عدد وهي قوة كبيرة جداً للمستهلكين.