محافظ القليوبية: إزالة التعديات على الأراضي الزراعية خلال ثاني أيام عيد الفطر    انهيار مبنيين في عراد وإعلان الطوارئ بعد هجوم صاروخي إيراني    7 قتلى وأكثر من 100 مصاب في قصف إيراني على ديمونا.. وعالقون تحت الأنقاض في النقب    السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة لمغادرة أراضيها    بعد الفوز على المارد الأحمر| الترجي يفك عقدة تاريخية أمام الأهلي    أجواء العيد المبهجة على كورنيش مطروح.. زحام رغم الطقس البارد.. فيديو    حبس عامل لاتهامه بقتل تاجر أخشاب لسرقته بالبحيرة    خطوبة ملك زاهر وشريف الليثي.. وأول تعليق من أحمد زاهر | صور وفيديو    رغم التعادل.. المصري يودع الكونفدرالية أمام شباب بلوزداد الجزائري    هداف دوري الأبطال.. تريزيجيه يتقدم ل الأهلي أمام الترجي    رئيس أركان جيش الاحتلال يزعم من الحدود الشمالية: لن نتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الأوكراني لقرية سمورودينو إلى أربعة    «صحة القاهرة» تتابع جاهزية المراكز الطبية ومكاتب الصحة خلال عيد الفطر    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    الفرح تحول لكارثة.. إصابة طفل بطلق ناري خلال حفل زفاف في قنا    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    قصور الثقافة بسوهاج ترسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان في عيد الفطر    النائبة أمل عصفور: الأمهات عماد المجتمع والمرأة المصرية أثبتت قدرتها على تحمل المسئولية في جميع الظروف    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    عبد الفتاح الجريني يجمع كبار صناع الموسيقى في ألبومه الجديد جريني 2.6    ذعر تل أبيب من المسيرات الإيرانية.. إسرائيل تهرب أسطول طائرات العال إلى باريس    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    وزير البترول: إنهاء وتسوية مستحقات شركاء الاستثمار لإنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو المقبل    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعتمد المخططات التفصيلية لمدن رأس البر وباريس وحي الهرم و3 قرى بالمنيا    تجديد حبس سيدة لاتهامها بسرقة حقيبة من داخل محل تجاري ببدر    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    الليلة في ضيافة برنامج واحد من الناس.. ماجد الكدواني ويسرا اللوزي يكشفان أسرار وكواليس «كان يا ما كان»    مباشر - برايتون (1)-(0) ليفربول.. الثاني يضيع    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    منتخب مصر للناشئين يغادر إلى ليبيا للمشاركة في تصفيات شمال إفريقيا    تنفيذ مبادرة العيد أحلى بمراكز الشباب في الوادي الجديد    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: إتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين أولوية    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطيئة «هيومان رايتس ووتش»
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 08 - 2014

رغم كثرة الاخطاء التى وقعت فيها منظمة هيومان رايتس ووتش فى تقريرها عن فض اعتصامى رابعة والنهضة ، الا ان الخطيئة الكبرى التى وقعت فيها المنظمة والتى بنت عليها تقريرها كله ( انه حسب خطة مسبقة تمت مذبحة وعملية قتل جماعى للمعتصمين) . فالمنظمة تؤكد فى تقريرها ان احهزة الامن وضعت خطة مسبقة قامت بتنفيذها بهدف القيام بعملية قتل جماعى .
ولتأكيد هذه الفكرة التى تستخلص منها المنظمة فى النهاية ان ماحدث جريمة ضد الانسانية وعملية قتل جماعى وللتدليل على ذلك وقعت المنظمة فى العديد من الاخطاء بعضها متعمد مثل الانتقائية فهى تأخذ من تقرير المجلس القومى لحقوق الانسان مايوافق هواها مثل الانتقادات الموجهة لآجهزة الأمن وتتجاهل الحقائق التى اوردها التقرير والتى تؤكد خطأ النظرية التى بنت عليها المنظمة تقريرها مثل الاجراءات المحددة التى قامت بها وزارة الداخلية قبل فض الاعتصام
وتجاهلت المنظمة توصيات المجلس القومى لحقوق الانسان والتى سبقت المنظمة الى المطالبة بفتح تحقيق قضائى مستقل فى الوقائع التى تضمنها التقرير ومحاكمة مرتكبيها جنائيا . وكذلك مطالبة المجلس القومى لحقوق الانسان بأعادة تأهيل القوات المكلفة بفض التجمعات والمظاهرات للقيام بواجبهم بأقل خسائر بشرية ممكنة ، وكذلك مظالبة المجلس بتعويض كل الضحايا من المتظاهرين وغيرهم.
ومما يؤكد كذب ماذهبت اليه المنظمة أن القتل الجماعى تم حسب خطة مسبقة تستهدف هذا القتل الجماعى، اننى شخصيا التقيت مع الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت ضمن وفد يضم رؤساء احزاب جبهة الانقاذ وذلك قبل فض الاعتصام بعشرة ايام، وانتقد احد الحاضرين تأخر قوات الأمن فى فض اعتصامى رابعة والنهضة رغم أن الرأى العام يطالب بذلك خاصة أن الاعتصام كان يمثل بؤرة توتر تصدر المظاهرات الى أماكن عديدة يتم خلالها سقوط العديد من القتلى والمصابين ،وما يسببه الاعتصام من عدوان على سكان المنطقة المحيطة بالميدان، ومايقوم به قادته من تحريض على العنف والقتل تذيعه قناة الجزيرة على الهواء مباشرة. فكان رد الدكتور حازم الببلاوى أن وزارة الداخلية مترددة فى القيام بعملية الفض لأن الدراسات التى قامت بها تؤكد انه سوف يسقط فى عملية الفض عدد لايقل عن سبعمائة شخص وهو رقم لاتستطيع الوزارة تحمله. ولم يقتنع الحاضرون بتبرير رئيس الوزراء ولكنه يكفى للتاكيد أن نية القتل الجماعى مسبقا لم تكن موجودة . يضاف الى هذا أن وزارة الداخلية عقدت اجتماعا لممثلى المجتمع المدنى ووسائل الاعلام قبل يوم الفض (14 أغسطس) واعلنتهم انها حصلت على قرار من النيابة العامة بفض الاعتصام وأنها ستقوم بفض الاعتصام وانها ستقوم بذلك صباح يوم 14 اغسطس وقامت بدعوتهم لمشاهدة عملية الفض، وقد اتبعت قوات الأمن المعايير الدولية لفض الاعتصام حيث حصلت على قرار قضائى بالفض، وقامت بتوجيه إنذار للمعتصمين بالانصراف، وحددت لهم ممرا آمنا هو شارع النصر من يخرج منه لن يناله اذى ولن تتخذ ضده اى اجراءات، وتكرر الانذار عبر مكبرات الصوت عدة مرات ولكن حدث اطلاق نار من داخل الاعتصام أدى الى قتل الضابط الذى كان يوجه الانذار ومعه أربعة جنود، فقامت قوات الأمن بالرد على مصدر النيران، وأشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن وتصاعدت الأحداث على النحو الذى وصفه بدقة تقرير المجلس القومى لحقوق الانسان، والذى تناول الاخظاء التى وقعت فيها اجهزة الأمن مثل عدم اتاحة وقت كاف للإنذار وانصراف المتظاهرين وعدم المحافظة على التناسب فى كثافة أطلاق النيران وعدم القدرة على تأمين الممر الآمن لانصراف المعتصمين الا بعد الساعة الثالثة ظهرا . بسبب الاشتباكات مع المتظاهرون الذين جاءوا من خلف القوات.
هناك فارق كبير بين وجود خطة للقتل الجماعى مسبقا وبين وقوع اخطاء فى أثناء التنفيذ ترتب عليها سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء وقد حدد تقرير المجلس القومى لحقوق الانسان أن عدد الضحايا 632 منهم 8 من رجال الشرطة وذكر اسماء جميع الضحاياوالصفة التشريحية لكل منهم والمصادر التى جمع منها المعلومات ، وطالب التقرير كل من لديه اسماء اخرى ان يتقدم بها وسوف تضاف الى القائمة . وحتى الآن لم تذكر اى جهة اسما أضافيا مما يدل على دقة معلومات المجلس القومى لحقوق الانسان . ومما يلفت النظر انه ذكر فى البداية أن القتلى بالآلاف ثم نزل الرقم تدريجيا فوصل إلى 817 شخصا حسب تقرير هيومان رايتس ووتش.
هكذا كانت خطيئة هيومان رايتس ووتش بالادعاء بوجود خطة مسبقة للقتل الجماعى ،فى حين ان الحقيقة هى وجود اخطاء فى أثناء التنفيذ أدت الى قتل هذا العدد الكبير من المواطنين. كما أن المنظمة حرصت على توفير غطاء سياسى للعنف الذى تنوى الجماعة القيام به فى ذكرى فض الاعتصام فقررت اعلان تقريرها فى نفس اليوم 14 أغسطس وهى سقطة سياسية لا تليق بمنظمة حقوقية . فضلا عن تحريف شهادات الشهود لتطابق التوجه الذى انتهجته.
ان ماحدث فى فض اعتصام رابعة سيظل موضع نقاش وبحث لسنوات طويلة ولكن المهم عدم تجاهل ماتأكد من حقائق .
لمزيد من مقالات عبدالغفار شكر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.