وسط حضور إعلامى كبير وإجراءات أمنية مشددة، قررت محكمة جنايات جنوبالقاهرة برئاسة المستشار محمد مصطفى الفقى أمس تأجيل أولى جلسات محاكمة 12 متهما بهتك أعراض السيدات والفتيات بميدان التحرير، فى 5 قضايا وقعت أحداثها خلال الاحتفالات فى التحرير مطلع الشهر الجاري، وذلك إلى جلسة 29 يونيو الجارى للاطلاع على أوراق القضايا الخمس،كما قررت المحكمة عقد جلسات القضايا سرية داخل غرفة المداولة مراعاة للآداب العامة. وحضر المتهمون، وتم إيداعهم قفص الاتهام، وسط استهجان ونظرات الغضب من الحاضرين بقاعة المحاكمة من أقارب المجنى عليهن، وأمرت المحكمة ممثلى النيابة الخمس بتلاوة أمر الإحالة فى كل قضية على حدة. وجاء بأمر إحالة القضية الأولى والثانية والتى حملتا رقم 6339 لسنة 2014 دائرة قسم قصر النيل إنه فى يوم 8 يونيو الجارى قام كل من المتهمين عمرو فهيم على وعبد الفتاح عثمان حسن ومحمد على عبد الله ويوسف زكريا وكريم محمد مصطفى بخطف المجنى عليهما رشا عبدالله وايمان عبدالله وتهديدهما مستخدمين فى ذلك أسلحة بيضاء وأخذوهما بعيدا عن الحشود بميدان التحرير، واعتدوا عليهما وتحرشوا بهما وهتكوا أعراضهما تحت التهديد. وعند سؤال رئيس المحكمة للمتهمين داخل القفص أنكروا التهم جميعا، وظلوا يرددوا الهتافات المطالبه بالبراءة، وأن ما نسب لهم من اتهامات ظلم. وطالب الدفاع عن المتهمين بعرض المجنى عليهما على الطب الشرعى من جديد، مشككا فيما أورده الطب الشرعى بتقريره من قبل وأنه يتنافى مع ما ورد بأمر الإحالة من وقائع، وطالب الدفاع المدعين بالحق المدنى بتعويض مؤقت 10 آلاف جنيه لكل مجنى عليها بالقضية. وفى القضية الثالثة التى حملت رقم 6928 لسنة 2014 دائرة قسم قصر النيل اتهمت النيابة العامه كل عمرو فهيم واسلام عصام بانهما فى يوم 8 يونيو الجارى خطفوا المجنى عليهن أمل هشام أحمد ونورهان أحمد سعيد والطفلة بسنت طه محمد، وابتعدوا بهن عن مكان تواجدهن بميدان التحرير بزعم حمايتهن من التحرش، ثم احتجزوهن وآخرين مجهولين داخل حلقة بشرية وقيدوا حركتهن وتكالبوا عليهن وهتكوا أعراضهن وفضوا ملابسهن بالقوة وتحت تهديد السلاح بعد طرحهن أرضا غير عابئين بتوسلاتهن، ثم سرقوا متعلقاتهن، بينما أنكر المتهمون كل الاتهامات. وفى نهاية الجلسة قررت المحكمة نظر القضايا جميعا فى جلسات سرية تعقد داخل غرفة المداولة، حيث من المقرر أن تستمع المحكمة إلى أقوال شهود الوقائع الخمس، ومن بينهم المجنى عليهن الذين لم يحضرن بجلسة أمس إلا واحدة حضرت وظهر عليها علامات الحزن الشديد وظلت تبكى فى أثناء نظر القضية ورفضت الحديث مع وسائل الاعلام أو حتى تصويرها، فيما جلس المتهمون داخل القفص وأعطوا ظهرهم لهيئة المحكمة خوفا من تصويرهم إلا أن القاضى أصر على جلوسهم فى مواجهة المحكمة فظلوا مخفيين لوجوههم وسط استهجان وغضب الحاضرين، بينما لم يحضر أحد من أهالى المتهمين خوفا من الاحتكاك بالمجنى عليهن أو أهاليهن.