اندلعت اشتباكات بين مقاتلى المعارضة المسلحة والقوات السورية الحكومية فى أحياء حلب الشرقية أمس فى وقت شهدت فيه مناطق فى ريف حماة قصفا بالبراميل المتفجرة. وذكرت التقارير الواردة أمس أن اشتباكات عنيفة وقعت بين كتائب غرفة عمليات أهل الشام والقوات الحكومية فى محيط فرع المخابرات الجوية بحى جمعية الزهراء بمدينة حلب. وذكر ناشطون أن »الجيش الحر« أسر ضابطا وعناصر من القوات الحكومية فى الاشتباكات الدائرة بحى العزيزية فى المدينة، مشيرا إلى أن قائدا عسكريا فى ميليشيا »فوج الباقر« العراقية التى تقاتل إلى جانب القوات الحكومية قتل فى معارك حلب. وفى ريف العاصمة، استمرت المعارك على جبهات بساتين بلدة المليحة تزامنا مع قصف مدفعى وصاروخى استهدف المنطقة، فيما قصف الطيران مناطق فى بلدتى »كفر زيتا« و«اللطامنة«بريف حماة الشمالي. وفى الوقت نفسه، طالب »الجيش الحر« الدول الصديقة للمعارضة السورية وعلى رأسها السعودية وتركيا، بدعم فصائله المقاتلة فى محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية فى العراق والشام » داعش« الذى تمكن خلال الساعات الماضية من الاستيلاء على محافظة نينوى وبعض المناطق فى محافظتى كركوك وصلاح الدين العراقية. وطالب المجلس العسكرى الاعلى التابع للجيش الحر فى بيان عبر »الانترنت«، باعتبار محافظة دير الزور »منطقة منكوبة«. ودعا البيان جميع الكتائب والالوية العاملة فى محافظة دير الزور إلى التوحد والتصدى لعصابات الاسد وداعش الارهابية. وعلى صعيد آخر، قال مدع سابق بالمحكمة الجنائية الدولية ان الرئيس السورى بشار الاسد يتصدر قائمة تضم20 لائحة اتهام لمسئولين حكوميين ومقاتلين من المعارضة أعدها خبراء لمحاكمتهم فى يوم من الايام عن جرائم حرب. وقال ديفيد كرين كبير الادعاء السابق بالمحكمة الخاصة بسيراليون والذى يرأس الآن مشروع (المحاسبة فى سوريا) إن القائمة سلمت إلى المحكمة الجنائية الدولية واستندت فى كل واقعة إلى انتهاك محدد لاتفاقية روما التى يمكن بموجبها توجيه الاتهام إلى مشتبه به. وأعد فريق منفصل من محققى الاممالمتحدة أربع قوائم سرية بالمشتبه بهم فى جرائم الحرب من كل الاطراف فى سوريا لكنه امتنع عن الكشف عن أى أسماء. وقال كرين ان القائمة التى وضعتها مجموعته من الخبراء ضمت أعضاء بالجيش السورى ومن النخبة السياسية بالاضافة الى جماعة الدولة الاسلامية فى العراق والشام وجبهة النصرة لكنه لم يذكر اسماء غير الاسد. ومن جانبه، أعرب الرئيس السورى بشار الأسد عن ثقته بحلفائه، قائلا إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين كان ولا يزال يدعم الموقف السورى لإدراكه بأن ما تعرضت له سوريا ليس نتيجة غضب شعبي, وإنما لرغبة دول خارجية بتدمير دورها. وقال بشار الأسد فى حوار مع جريدة الأخبار اللبنانية نشرته أمس إن مسئولين أمريكيين حاليين أو سابقين »يحاولون التواصل معنا، لكنهم لا يجرؤون بسبب لوبيات تضغط عليهم«.