لعل حاملى دعاية المرشحين للانتخابات الرئاسية هم من يقومون بالترويج للشائعات سواء كانت سلبية أو إيجابية وذلك للنيل من الخصوم او الترويج لتأييد مرشحهم الرئاسى، ولخطورة سلاح الشائعات وتأثيره فى نفوس البسطاء من الشعب بل والمتعلمين أيضا.
فقد أنتبه المشرع لذلك وواجهه بالقانون حتى وإن لم يكن رادعا خاصة مع إنتشاروسائل ترويج الشائعات مثل الانترنت والهواتف المحمولة، وحول هذا الشأن يؤكد المستشار احمد عاشور رمضان بهيئه قضايا الدوله بقنا على أن مفهوم الشائعة هو القول او الفعل الذى لا يستند الى حقائق او أدلة قاطعة تهدد أمن واستقرار المجتمع أو تهدد الامن القومى ولعل جريمة ترويج الشائعات عن طريق حيازة او تحريز محررات او ترويج لاقوال كاذبة للاضرار بمصالح مرشح معين وهو ما تناولته المادة - 102 - مكرر بقانون العقوبات المصرى حيث نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنه وبغرامه لا تقل عن خمسين جنيها ولا تتجاوز مائتى جنيه كل من أذاع عمدا أخبارا او بيانات أو شائعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الامن العام او القاء الرعب بين الناس او الحاق الضرر بالمصلحة العامة، ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها كل من حاز بذاته او بواسطة غيره أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن شيئا مما نص عليه وكانت معدة للتوزيع او إطلاع، الغير عليها وكل من حاز أية وسيلة من وسائل الطبع او التسجيل او العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع او تسجيل شىء مما ذكر يعاقب بنفس العقوبات سالفة الذكر ،ويقترح المستشار احمد عاشور عمل مشروع بقانون يسمى قانون مكافحة الشائعات عن طريق إنشاء جهاز يلجأ اليه المواطن المصرى الذى يقع ضحية تداول شائعة معينة ويقوم الجهاز باستقصاء الحقيقة وذلك بهدف طمأنة المواطنين، وهو مالا يتعارض إطلاقا مع الحريات التى كفلها الدستور المصرى من حرية الرأى والتعبير، مع الوضع فى الاعتبار خطورة الشائعات فى مجتمع يعانى الامية وإنخفاض نسبة الوعى مع عدم الشفافية فى توفير المعلومات الحقيقية وتداولها حول القضايا التى تهم المواطنين وتشغل الرأى العام.