وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    سعر الذهب اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 عقب التراجع الأخير    استقبال 21 ألف طلبا لتقنين أوضاع واضعى اليد على أملاك الدولة بالشرقية    النائب طاهر الخولى: أمن الخليج خط أحمر للأمن القومى العربى    تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة أوتوهو الكونغولي فى إياب الكونفدرالية    اليوم الثالث.. استمرار فعاليات مبادرة العيد أحلى بمراكز شباب بنى سويف    الطقس غدا.. دافئ نهارا بارد ليلا وأمطار ببعض المناطق    الجنايات تحاكم متهما قتل طليقته لعدم تمكينها من رؤية أولاده السبت المقبل    الكرملين: قتل قادة إيران لن يمر دون عواقب    عمرو الورداني بقناة الناس: حب آل البيت عند المصريين عقيدة راسخة لا تشيّع    جولات ميدانية للفرق الطبية بالأقصر على المنشآت الصحية فى ثانى أيام العيد.. صور    لتقديم خدمات صحية متميزة للمواطنين..المبادرات الرئاسية تواصل جهودها خلال عيد الفطر بقنا    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    إنقاذ شخص سقط من أعلى سور كورنيش ترعة الإسماعيلية بالمطرية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    موقف مرموش.. تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام أرسنال    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    وائل جمعة: منظومة الأهلي فاشلة والخروج من الترجي يليق بها    الثوري الإيراني: الموجة ال73 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 جنوب إسرائيل    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير المالية ل«الأهرام»:
مطلوب إجراءات ب 130 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة لتمويل زيادات الأجور والتعليم والصحة نبحث المرحلة الثالثة من ضريبة القيمة المضافة..ولا أعباء على محدودى الدخل

أعلن هانى قدري، وزير المالية، أن مجلس الوزراء سيناقش خلال الفترة المقبلة تطبيق «المرحلة الثالثة» لضريبة القيمة المضافة لتشمل الانتقال الكامل للخدمات والسلع مع مراعاة البعد الاجتماعى وإعفاء بعض السلع والخدمات المرتبطة بمحدودى الدخل، مشيرا إلى أن تطبيق الضريبة لن يؤدى لزيادة العبء الضريبى وسيتمثل أثرها فى زيادة معدل التضخم 1% لمرة واحدة.
وكشف وزير المالية فى حديث ل«الأهرام» عن أن هناك هيكلة كاملة للموازنة العامة للدولة فى 2015/2014، مشيرا إلى ضرورة توفير 130 مليار جنيه لتحقيق استحقاقات الدستور الخاصة بزيادة الانفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي، إلى جانب تمويل زيادات الأجور التى تمت وخفض عجز الموازنة إلى 10% من الناتج المحلى الاجمالي، مشددا على أنه بدون تلك الهيكلة سيصل عجز الموازنة إلى 14٫5% وهو ما لن تسمح به الحكومة.
وأشار إلى أن محاور الهيكلة ستشمل تخفيض دعم الطاقة تدريجيا وإتمام إصلاح المنظومة الضريبية. وقال إن ترشيد دعم الطاقة لن ينحسر فقط فى مسألة دراسة زيادة وتحريك الأسعار ولكن هناك محاور أخرى مكملة لهذا ولا تقل أهمية منها تحديد الكميات المدعومة من خلال بطاقات ذكية وهو ما يحقق حماية معقولة للطبقة المتوسطة، مشيرا إلى أن أحد محاور الهيكلة هى توسيع القاعدة الضريبية بحيث تشمل كل الدخول والأرباح التى لا تخضع للضريبة حاليا.
واستبعد وزير المالية زيادة الضرائب الحالية، وفى ضوء معدلات النمو المتباطئة للاقتصاد المصرى والتى لا تزيد على 1% إلى 2% خلال السنوات الخمس الماضية فى الوقت الذى يعانى فيه من معدلات تضخم مرتفعة، وبالتالى لا يمكن التفكير فى زيادة أسعار الضريبة على النشاط الاقتصادى والدخول فى مثل هذه الظروف.
وأكد الوزير أن ضريبة ال 5% التى تم الإعلان عنها ستكون على الدخل وليس على الثروة ولن يتم فرضها على المصريين فى الخارج ولا توجد أى نية لفرض ضريبة على المصريين بالخارج، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الضريبة ليس تحصيل عوائد نقدية لخزينة الدولة وإنما تحقيق أهداف اجتماعية يقوم بها الممولون كتمويل تجهيز مستشفى أو التبرع لمدرسة أو بناء مستوصف أو رصف طريق.
وأكد الوزير أن 99% من العاملين بالقطاع العام أو قطاع الأعمال يتقاضون الحد الأدنى للأجور وتم رصد 100 مليون جنيه لاستكمال النسبة الباقية، وأشار إلى العمل حاليا على قدم وساق لتكوين صندوق سيادى سيتم ضمن الهيئات الاقتصادية، بالإضافة إلى شركات قطاع الأعمال وأصول الدولة، مشيرا إلى أن الدولة تبحث حاليا الإسهام فى رأسمال الصندوق ولم يتحدد بعد حجم تلك المساهمة.
وقال الوزير إن الاقتصاد المصرى قوى ومتنوع ولكن مثقل بالاعتصامات والإضرابات والاعتماد على الاقتراض والاستهلاك، كاشفا أن فاتورة الأجور ارتفعت من 80 مليار جنيه فى 2010/2019 إلى 183 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالى 2014/2013.


وهذا نص الحوار:
ما هى ملامح الموازنة الجديدة 2015/2014 فيما يتعلق بعجز الموازنة وترشيد دعم الطاقة والسياسات الاجتماعية؟
أننى أعد موازنة العام المالى الجديد دون أن تشمل آثارا مالية لإجراءات متوقعة لم يتم اتخاذها، بخلاف ما قد يتم تطبيقه فعليا على أرض الواقع.. قبل تاريخ التقدم بها لمجلس الوزراء لمناقشتها، ثم رفعها لرئيس الجمهورية، وبالتالى فالموازنة ستعرض الأمر على وضعه الحالى بكل شفافية، فى حين أن البيان المالى الذى سيتم إعداده برفقة الموازنة سيتضمن الأهداف المالية التى تستدعى نزول العجز على الأقل 2% خلال العام المالى الجديد، منسوبا للناتج المحلى الإجمالى وحجم هذه الإجراءات وفى أى مجالات وعلى رأسها دعم الطاقة وإتمام إصلاح المنظومة الضريبية بالبلاد.
ما أريد قوله إننا لو قللنا دعم الطاقة ب 20 مليار جنيه مثلا، فلن أعكسه فى الموازنة إلا بعد اتخاذ إجراءات وإصدار قرار فعلي.. ما يعنى أنه فى حالة عدم اتخاذ إجراءات، فالعجز المتوقع خلال العام المالى الجارى سيزداد إلى 11 أو 12% من الناتج المحلى الإجمالي.. وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات فى العام المالى المقبل ومع الأخذ فى الاعتبار الالتزامات التى نشأت خلال العامين الماضيين وبدء تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، فالعجز قد يصل إلى 14،5% من الناتج المحلى الإجمالى وبالتالى فإن تخفيف العجز فى العام المقبل لنحو 10% سيتطلب اتخاذ إجراءات فى حدود 100 إلى 120 مليار جنيه لابد أن يتحملها جميع فئات المجتمع ومؤسساته ماعدا الفقراء والفئات الأولى بالرعاية.
لكن من أين تلك الموارد والمصادر اللازمة لعلاج الموازنة ودفع زيادات الأجور واستحقاقات الدستور؟
لابد أن تكون مصادر زيادة الموارد تتسم بالهيكلة واستمرار أثرها المالي، وهناك اتفاق بين مختلف فئات المجتمع على أهمية ترشيد الإنفاق من خلال تخفيض دعم الطاقة الذى يستفيد منه الأغنياء والميسورون، وترشيد دعم الطاقة لا ينحسر فقط فى زيادة وتحريك الأسعار، وأن هذا محور أساسي، ولكن هناك مصادر أخرى منها تحديد الكميات المدعومة من خلال بطاقات ذكية، وهو ما يحقق حماية معقولة للطبقة المتوسطة، لأنها تؤمن وجود كميات من الطاقة بسعر مدعوم، ومازاد عن ذلك يكون بسعر السوق.
أيضا استحداث آليات تشريعية للانتقال للطاقة الأقل تكلفة، منها على سبيل المثال فكرة تشريع يمنع تسيير المركبات النقل الجماعى باستخدام السولار اعتبارها من سنة معينة وربما 2018/2017 ويتم تحويل هذه المركبات إلى الغاز الطبيعى أو تقوم وزارة المالية بتقديم قروض حسنة وتتولى الوزارة دعمها بالكامل لمصلحة أصحاب هذه المركبات، وأن يتم أيضا التوسع فى إنشاء محطات تموين بالغاز وأيضا التحول لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة ومراجعة الموقف المالى لهيئة البترول، واعادة هيكلة هذا القطاع بما يخدم الاقتصاد القومي.
ولكن هل سيتم رفع الدعم كله عن الطاقة؟
رفع الدعم سيتم تدريجيا وعلى مرحلتين الأولى الوصول الى التكلفة ثم الوصول للأسعار العالمية والمستوى الأول سيستغرق من 3 الى 5 سنوات والمستوى الثانى سيستغرق من 7 الى عشر سنوات.
الآلية الثانية هى توسيع القاعدة الضريبية بحيث تشمل جميع الدخول والأرباح التى لا تخضع للضريبة حاليا وهو ما يحقق العدالة الضريبية نتيجة توزيع العبء الضريبى على مجتمع أعرض أو قاعدة أوسع، وبالتالى يحقق استقرارا فى المنظومة الضريبية وعوائدها، كما أنه يزيد الثقة فى الاقتصاد المصرى نظرا لأنه يعتمد على مصادر متعددة لتمويل احتياجاته وليس على قاعدة ضيقة رقيقة وما أريد قوله إن جميع الدخول غير الخاضعة سنخضعها.. عملا بالمعايير الدولية المتعارف عليها وفى ضوء هذه المعايير ودون الخروج عنها بأى حال.
ولكن الضريبة التصاعدية لاتزال غير مطبقة فى النظام الضريبى المصرى والذى يطبق حدا أقصى للضريبة يصل الى 25% فى حين يصل ذلك الحد فى معظم دول العالم الى 50%؟
هناك خلط بين تصاعدية المنظومة الضريبية بمعنى أنك تخضع شرائح الدخل الأعلى لسعر ضريبة مرتفع وبين سعر الضريبة نفسه، فالناس تعتقد أنك عندما ترفع سعر الضريبة الأعلى تحقق تصاعدية فى حين أن التصاعدية موجودة فى نظام الشرائح والنظام الضريبى المصري.. يقوم على التصاعدية وأحيانا بمنحنى حاد لبعض فئات الدخل نتيجة وجود حدود اعفاء لذوى الدخول المنخفضة وامتيازات ضريبية لبعض أنواع الانفاق مثل اشتراكات التأمين ثم تبدأ الشرائح منخفضة للدخول الأدنى ويرتفع سعر الضريبة كلما دخلت فى شريحة دخل أعلي، أما بالنسبة لزيادة سعر الضريبة فهو أمر مختلف تماما.. حيث إن الاقتصاد المصرى فى الوقت الحالى ينمو بما يتراوح بين 1% و2% وغير قادر على النمو بمعدلات كافية لتوليد فرص عمل مطلوبة فهو ينمو بمعدلات بطيئة للغاية، وأقل من قدراته الاستيعابية، ومع ذلك يعانى من معدلات تضخم مرتفعة حتى لو كانت أقل من 10%، وبالتالى لا يمكن أن نفكر فى زيادة أسعار الضريبة على النشاط الاقتصادى والدخول فى مثل هذه الظروف.
وما هو البديل؟
توسيع المظلة الضريبية لتشمل جميع الأنشطة الموجودة ولا علاقة لها بدخول الفقراء ومحدودى الدخل ولاتزال هناك العديد من شرائح المجتمع خارج المظلة الضريبية فلا تطالب بأن أزيد من الضغوط على قاعدة ضريبية محدودة ومجهدة.
..ولكنك ستفرض ضريبة 5%؟
هذه الضريبة على الدخل وليست على الثروة وكذلك ليست ضريبة على المصريين المقيمين بالخارج ولا يوجد نية لفرض ضريبة على المصريين بالخارج لأن نظامنا الضريبى يقوم على الاقليمية الضريبية أى الدخل المحقق داخل جمهورية مصر أو من خزينة مصرية ولكن لا تلاحق ا لمواطن المصرى فى أى مكان من العالم خارج مصر، كما هو الأمر مثلا بالنسبة للمواطن الأمريكي، والذى يخضع لضريبة بلاده أينما كان واينما كان مصدر دخله، فالنظام الضريبى فى مصر يختلف عن العديد من الدول، وبالتالى لا مجال لخضوع المصرى بالخارج لضريبة مصرية.
..وماذا عن ضريبة 5% على الأغنياء؟
هى ضريبة على الدخل مؤقتة وقد عملت بها ألمانيا لإعادة إعمار المانيا الشرقية بمجهود ابنائها والأصل فى هذه الضريبة ليست تحصيل عوائد نقدية لخزينة الدولة انما يمكن للممول أن يقوم بمشروع خيرى مثل تجهيز مستشفى أو التبرع لمدرسة أو بناء مستوصف أو رصف طريق أو تطهير ترعة أو بناء مساكن للمحتاجين أو أى صورة من صور التضامن الاجتماعى ويقدم المستندات الدالة على صرف هذه المبالغ واستلامها من جهة مسجلة لدى الدولة سواء كان فى قطاع حكومى أو الجمعيات الأهلية، والهدف الأساسى منها توفير خدمات مباشرة للمواطنين خاصة فى الأماكن المهمشة وعمل نوع من التآخى والمصالحة بين فئات المجتمع المختلفة.
الحد الأدنى للأجور موضوع شائك فهو لم يطبق على شركات قطاع الأعمال العام ولا الهيئات الاقتصادية والصناديق الخاصة.. ما هى خططكم فى هذا الصدد؟
بالنسبة للحد الأدنى للأجور فهناك جهات داخل الموازنة العامة للدولة وتشمل جميع العاملين فى الجهاز الإدارى والهيئات الخدمية والمحليات ولا يوجد مشكلة لهؤلاء وتبلغ جملة التكلفة 10.5 مليار فى السنة بخلاف 9 مليارات جنيه للمعلمين والأطباء، وهناك جهات أخرى خارج الموازنة العامة للدولة وتشمل الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام و99% من العاملين فى هذه الجهات يحصلون على اجمالى دخل يفوق الحد الأدني.
وتم حصر من لا يتقاضى الحد الأدنى منهم وتكلفته تصل لنحو 105 ملايين جنيه فى السنة، وهناك أيضا المعينون فى الصناديق والحسابات الخاصة ويوجد أكثر من 6500 صندوق، كل صندوق منها له قانون ولائحة خاصة به وتحكمه قواعد خاصة للصرف وهناك صناديق لديها فوائض وأخرى تفتقد للملاءة المالية الجيدة وهنا هذا القسم هو الذى يتسم بالصعوبة فى التطبيق وتتم معالجة هذه المشكلات خاصة بالنسبة للصناديق غير الميسورة على أساس كل حالة على حدة، وهو ما يأخذ وقتا.
أخيرا الحد الأدنى للأجور يعنى اجمالى الدخل الشامل الذى يحصل عليه الموظف من راتب وحوافز ومكافآت ونصيب فى الأرباح وبدلات قبل خصم جميع أنواع الضرائب وقبل خصم حصة رب العمل والعامل فى التأمينات، وقد حدثت بعض التظاهرات نتيجة الخلط بين ما يعتقده العامل ان الحد الأدنى للاجور هو صافى دخله وليس اجمالى دخله.
إصلاح الشركات العامة
أعلن رئيس الوزراء عن خطة الحكومة لاصلاح وهيكلة شركات قطاع الأعمال العام خاصة الكبرى مثل الغزل والنسيج والحديد والصلب من أين التمويل وما هى برامج الحكومة؟
الاقتصاد المصرى لديه وحدات انتاجية وموارد ضخمة جدا تساء ادارتها بما يعود بالسلب على الأداء الاقتصادى ككل وبثمن باهظ يتحمله أبناء الشعب بلا سبب واستقر الرأى داخل هذه الحكومة على ضرورة تغيير منهجية الفكر ومنهجية إدارة أصول الدولة ومواردها الطبيعية وواحدة من هذه التطبيقات المهمة والحالة هى إنشاء صندوق سيادى ليدير جميع الشركات والوحدات الانتاجية والهيئات الاقتصادية كهيئة سكك حديد مصر بصورة اقتصادية وتحفظ فى الوقت نفسه حقوق العمال وتؤمن حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أسرهم، وكذلك مراعاة الدور الاجتماعى الذى تقوم به بعض أو معظم هذه المؤسسات، وستتم الاستعانة بأعظم الخبرات المصرية فى المجال الادارى والمالى والفني، والاستراتيجى لاعادة هيكلة، واستثمار هذه الاموال بشتى الطرق، والتى تحولها من عبء وثمن باهظ يتحمله أبناء هذا الوطن إلى موارد تعزز من القوة الاقتصادية للبلاد والنفع لابناء هذا الوطن.
لكن حتى الحكومة حتى الآن لم تحقق العدالة الاجتماعية بخلاف الحد الادنى للأجور؟
العدالة الاجتماعية لاتنحصر فى مسألة الحد الأدنى للأجور، فالعدالة الاجتماعية يتسع نطاقها لتشمل تحسين جودة الحياة للمواطن من خدمات يحصل عليها، مثل الرعاية الصحية الجيدة ودواء متوافر وخدمة تعليمية متميزة تستثمر فى أولاده للمستقبل وكذلك طرق ممهدة وهواء نظيف وسكن ملائم ومرافق تحقق له احتياجاته ومتنزهات وخلافه، وكل هذا يحتاج لموارد ضخمة وأول عنصر جديد على الموازنة العامة فى العام المالى الجديد 2015/2014 هو بدء تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التى أقرها دستور 2014 بزيادة الانفاق على التعليم قبل الجامعى والجامعى والصحة والبحث العلمى تدريجيا على 3 سنوات مالية حتى 2017/2016 باجمالى 10% من الناتج القومى أى ما يعنى الوصول بالانفاق على هذه المجالات إلى 140 مليار جنيه.. وفى السنة المالية الجديدة 2015/2014 سنحقق حوالى 20 مليار جنيه اضافية بجانب معدلات النمو الطبيعية، التى يحظى بها الانفاق على هذه المجالات.
وبعد تطبيق الاجراءات الهيكلية سواء فى مجالات الطاقة أو الضرائب ستتم زيادة الانفاق على البعد الاجتماعى بمعدلات متسارعة حتى تصل إلى الاستحقاقات الدستورية التى أشرنا إليها.. حيث أن الزيادات التى تمت على الأجور استنفذت معظم إن لم يكن كل موارد الموازنة العامة فقد ارتفعت فاتورة الأجور من 80 مليار جنيه فى 2010/2009 إلى 183 مليارا فى موازنة العام المالى 2014/2013.
لا ترشيد للاجور
لكن هناك بنودا أخرى يمكن ترشيدها بخلاف دعم الطاقة؟
لايوجد غير دعم الطاقة فانا لن أخفض الأجور ولا ترشيد فى الفوائد المدفوعة ولكن يمكن مع النجاح فى اعادة الثقة فى الاقتصاد المصرى من خلال خفض العجز بإجراءات هيكلية وتخفيض «معامل المخاطرة» المرتبطة بالاقتصاد المصرى فتتجه أسعار الفائدة للنزول وهو ما يوفر مبالغ ضخمة بالموازنة العامة للدولة تصل إلى 8 مليارات جنيه لكل خفض 1% بالنسبة لاسعار الفائدة.
وكيف ترى حالة الاقتصاد المصرى حاليا؟
الاقتصاد قوى ومتنوع جدا فى مصادر النمو وفى القطاعات الواعدة مثل الاتصالات والسياحة والصناعات التحويلية، إلا أنه فى وضعه الحالى اقتصاد مرهق ومثقل بالاعتصامات والاضرابات عن العمل والاعتماد على الاقتراض والاستهلاك الذى لايقابله زيادة مماثلة فى الانتاج والمطالبات الفئوية دون عائد على الانتاجية والمطالبة بحقوق دون التزامات أو واجبات وهو ما يعنى توريث الاجيال بأعباء نصنعها نحن بأيدينا.. وبالتالى لابد من وقفة لاصلاح هذا المشهد ليتبدل لإيجابية وعمل وانتاج.
كيف ترى علاقات مصر مع صندوق النقد الدولى خلال المرحلة المقبلة.. هل ستعود الحكومة للتفاوض معه؟
علاقاتنا مع الصندوق على عدة مستويات فمصر عضو مؤسس وحاكم للمؤسسة الدولية ودولة عضو لها جميع الحقوق فى الحصول على برامج الدعم الفنى أو برامج تمويلية أو دولة عضو عليها التزامات فى الخضوع للرقابة من قبل المؤسسة الدولية، وذلك من جهة سلامة واستقرار السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة كجزء من منظومة الاقتصاد العالمى والمنوط بصندوق النقد الدولى رعاية استقراره سواء على مستوى الدول او الاقتصاد العالمى ككل.
وبالنسبة لنا أهم عنصر فى علاقة مصر مع المؤسسة الدولية هو الحصول على شهادة بسلامة السياسات الاقتصادية المتبعة واستدامة الوضع المالى للبلاد واستقرار الاقتصاد الكلى على المدى الطويل وهذا لايعنى بالضرورة الدخول فى برنامج مالي، ولكن من خلال بعثات المادة الرابعة التشاورية للاقتصاد المصرى عندما نكون مستعدين لذلك.
ولكن الأجدر بنا ونحن نعرف تشخيصا محددا وواضحا لأبعاد الأزمة الاقتصادية والمالية التى تمر بها البلاد وماهو مطلوب من اجراءات لتصويب مسار الاقتصاد المصرى وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهذا يستدعى البدء باتخاذ اجراءات هيكلية لاصلاح مسار الاقتصاد المصرى قبل اللجوء للمؤسسة الدولية.
ويختتم وزير المالية حديثه قائلا: إن تعافى الاقتصاد المصرى يقتضى تكاتف الجميع وإعلاء الصالح العام، ولذلك فإننى أطلب من المصريين فى الخارج أن يسهموا فى بناء بلدهم وذلك من اجل مستقبل أفضل لنا ولأولادنا فلايستقيم أن يسهم أشقاؤنا العرب فى إنقاذ اقتصادنا بمساعدات كريمة فى حين لايسهم الأبناء المغتربين فى بناء وطنهم.
وبالتالى يمكن ان يسهموا فى مشروعات أو من خلال الاكتتاب فى سندات الخزانة المطروحة بالأسواق واتصور أن لو كل أسرة مغتربة اكتتبت بما يوازى 10 آلاف دولار ستصل نسبة هذه الإسهامات إلى 9 مليارات دولار وهو مبلغ رمزى لكن له دلالات ومعان كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.