مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    فليك: التأهل لم يحسم بعد.. سنقاتل على كامب نو    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    نورشيلاند: بيراميدز لم ينجح في استعادة إبراهيم عادل.. ونتابعه منذ 3 مواسم    صراع الدم والميراث في المطرية.. الأمن يضبط عامل وشقيقه بعد فيديو خناقة الشوم    خلاف على الميراث السبب... الأمن يكشف تفاصيل فيديو مشاجرة المطرية    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    في حفل عيد الحب، وائل جسار: الجمهور المصري له مكانة خاصة بقلبي    زيلينسكي: نريد إنهاء الحرب بسرعة لكن ليس بصفقة سيئة    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    مواجهة صارمة للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية بالمحافظات    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    إمام عاشور يعود لتدريبات الأهلي اليوم بعد انتهاء إيقافه    آرسنال يتعثر أمام برينتفورد ويتعادلان 1/1 في الدوري الإنجليزي    برشلونة يسقط بفضيحة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    ترامب يحذر من وضع "كارثي" حال فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران    وزير الطاقة الأمريكي: نتحكم بتدفق أموال النفط في فنزويلا ونسعى لتعزيز الإنتاج    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    حبس المتهمة بخطف طفل في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    زيلينسكى: الانتخابات خلال الحرب فكرة روسية ولن نقبل سلاما بلا ضمانات    خبير أسري يكشف: المرأة لا تحترم الرجل الذي يسامحها بعد الخيانة    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    قصائد ورومانسية.. وائل جسار يشعل حفل عيد الحب في دار الأوبرا | صور    رد ناري من لقاء الخميسي على منتقدي تخليها عن كرامتها    «شل مصر» تعلن وصول سفينة الحفر ستينا آيس ماكس لدعم جهود الاستكشاف في مصر    عمرو طلعت يختتم 8 سنوات من التحول الرقمي بأكبر صفقة ترددات في تاريخ الاتصالات    رصاصة خاطئة.. إصابة فتاة بطلق ناري على يد والدها بقنا    أمل عمار تتفقد معرض رائدات الأعمال بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    بعد رقمه القياسي الجديد.. محمد صلاح يغازل متابعيه بصور جديدة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    جامعة العاصمة تنظم مسابقة أفضل بحث علمي للطلاب    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحق في المساواة في الإسلام‏1‏ بين الأغنياء والفقراء

جاء الإسلام من بين المباديء السامية التي جاء بها بمبدأ المساواة بين الناس جميعا‏..‏ وكان هذا المبدأ غريبا علي مجتمع الجاهلية الذي أشرق فيه نور الإسلام‏,‏ فقد كان يسود هذا المجتمع العصبية القبلية, والتفاخر بالأنساب والألقاب,والتباهي بالمال والغني, والتمييز بين الأبيض والأسود, وبين الغني والفقير, والسيد والمسود, والأشراف والسوقة. وكان كثير من الناس ينوءون بمشاعر المذلة والمهانة تحت وطأة هذه التفرقة الجائرة, فانتصر الإسلام لهؤلاء البؤساء, وقرر المساواة بين الناس جميعا لاتمييز بينهم إلا في درجة تقوي الله والإيمان به, قال تعالي:( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير31( سورة الحجرات).
وقال الرسول صلي الله عليه وسلم في خطبة الوداع: ياأيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد, ألا لا فضل لعربي علي أعجمي ولالعجمي علي عربي, ولا لأحمر علي أسود ولا لأسود علي أحمر إلا بالتقوي. أبلغت( مسند أحمد).
وقد طبقت قاعدة المساواة علي نحو مثالي في صدر الإسلام, فأهدر الإسلام النظرة المتدنية إلي الفقراء, التي كانت تحرمهم من كثير من الحقوق, ورفع من شأنهم حتي يتساووا مع غيرهم ماداموا متساوين في القيمة الإنسانية.
ومن تطبيقات الرسول صلي الله عليه وسلم لمبدأ المساواة وإلغاء التمييز بين الأشراف وغيرهم, أنه عند ماثبت ارتكاب المرأة المخزومية لجريمة السرقة, مما استوجب توقيع الحد عليها, لجأت قريش إلي أسامة بن زيد ليشفع لها عند الرسول عليه الصلاة والسلام, حتي يتجاوز عن إقامة الحد, لما لأسرتها من مكانة ورفعة. فلما طلب أسامة ذلك من رسول الله, قال صلي الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله ياأسامة؟ إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه, وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله, لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها( صحيح مسلم).
كذلك كان أول مانصح به عمر بن الخطاب قاضيه في الكوفة أبا موسي الأشعري, هو المساواة بين الناس تحقيقا للعدالة, فجاء في صدر رسالته إليه: آس بين الناس في مجالسك وفي وجهك وفي قضائك, حتي لايطمع شريف في حيفك ولاييأس ضعيف من عدلك.
ومن الوقائع التي تثبت حرص الإسلام علي المساواة بين الناس, لافرق بين شريف وضعيف, أنه عندما كان عمرو بن العاص واليا علي مصر في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب, سابق ابنه أحد المصريين يقال إنه قبطي فسبقه المصري, فغضب ابن عمرو وضرب المصري بالسوط وهو يقول: أنا ابن الأكرمين, فشكا المصري إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, فكتب إلي عمرو بن العاص يأمره بالقدوم ومعه ابنه, فقدم, فقال عمر للمصري خذ السوط واضرب ابن الأكرمين, فضربه, ثم قال عمر لعمرو: مذكم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟
وبهذه المساواة بين أفراد المجتمع ألغي الإسلام الطبقية التي كانت سائدة قبل ظهوره, فقد كان الأحماس يرون تميزهم عن غيرهم في ممارسة بعض شعائر الحج حيث كانوا يحجون من المزدلفة, ويسلكون طريقا خاصا بهم ويقفون في أماكن خاصة, فنزل قول الله تبارك وتعالي( ثم افيضوا من حيث أفاض الناس991)( سورة البقرة).
وهكذا قضي الإسلام علي التمييز بين الطبقات حتي في مجال العبادة.
وقد حرص الإسلام علي القضاء علي التفرقة العنصرية التي كانت تسود المجتمع الجاهلي وغيره من الأمم كالفرس والروم, حيث كانوا يحقرون من شأن السود ويزدرونهم, فأعطي الإسلام لكل حقه واعترف بقدره. فكان بلال, العبد الأسود, أول مؤذن في الإسلام, وكان عبادة بن الصامت الصحابي الجليل أسود اللون, وقد أرسله عمرو بن العاص علي رأس وفد للتفاوض مع المقوقس عظيم القبط, فاستاء المقوقس من سواد لونه وطلب من الوفد أن يفاوضه غيره. فرفضوا لأن الأمير أمره عليهم وهو أفضلهم رأيا وعلما.
ومما يحمله لنا التاريخ من مواقف رسول الرحمة صلي الله عليه وسلم في هذا الصدد, أن الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري تجادل مع أحد العبيد وغضب منه فعيره بأمه, فشكاه إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال النبي صلي الله عليه وسلم لأبي ذر إنك أمرؤ فيك جاهلية, هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولاتكلفوهم مايغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم( صحيح البخاري).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.