عادت التهديدات بالاضرابات والاعتصامات لتطل على الساحة العمالية والمهنية حيث ظهرت ازمة جديدة تكاد تطيح بصناعة الغزل والنسيج فى مصر نتيجة تأخر صرف الدفعة الثالثة من الحوافز تحت حساب الارباح التى كان مقررا ان يتم صرفها بقيمه 150 مليون جنيه لنحو 70 ألف عامل فى 32 شركة للغزل والنسيج فى قطاع الاعمال العام خلال الاسبوع الثانى من شهر فبراير . عبد الفتاح إبراهيم رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج كشف عن انه بالرجوع لوزارتى المالية والاستثمار أكدتا انه لا توجد مخصصات كافية للصرف مما يعد تراجعا عن موقف الحكومة والذى كان قد تم اعلانه قبل استفتاء الدستور . لذلك تم تشكيل لجنة من رؤساء اللجان النقابية توجهت ظهر أمس الى مقر الشركة القابضة للغزل والنسيج ووزارة الاستثمار لبحث تأخر صرف المستحقات حتى لا تتفاقم الامور وان النقابة لا تدعو لاضرابات حتى لا يتعطل الانتاج لان كل يوم تعطيل سيحمل الحكومة اعباء . وأشار ابراهيم خلال اجتماع طارئ للجان النقابية للعاملين فى الشركات إلى ان ممثلى العمال أكدوا انه سيتم الدعوة لاضراب اذا لم تقم الحكومة بصرف الدفعة الثالثة وأن الوعود اصبحت لا تكفى وأن الشركات تعمل حاليا بنحو 25% من الطاقة الانتاجية ومتوقعا ان تتناقص النسبة اذا لم تقم الدولة بدورها فى ضخ مخصصات للشركات . فى سياق متصل نظم عمال غزل شبين وطنطا للكتان وقفة احتجاجية ظهر أمس على سلالم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وذلك للمطالبة بتشغيل الشركات المتوقفة، وعودة أكثر من 1500 عامل للعمل وأعلنوا اعتصامهم بمقر الاتحاد مرددين «ياللا يا سيسى خد بإيدينا مضحكش الناس علينا» «اه يا حكومة هز الوسط اكلتونا العيش بالقسط»معتصمين والحق معانا ضد حكومة بتتحدانا»، «يا بلدنا يا تكية يا وسية للمستثمر والحرامية»، وأعلن محمد وهب الله الأمين العام لاتحاد العمال تضامن الاتحاد مع مطالب عمال شركتى طنطا للكتان وغزل شبين ومساعدتهم فى العودة للعمل مرة أخرى موضحا أن مشكلة عمال طنطا للكتان وغزل شبين كبيرة نظرا لعدم عودتهم للعمل حتى بعد صدور حكم محكمة بعودتهم للعمل. يذكر أن محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة أصدرت حكما بعودة العمال وشركة طنطا للكتان إلى العمل بعد توقفها على يد المستثمر الأجنبي، وقام كمال أبوعيطة وزير القوى العاملة والهجرة بمخاطبة وزارتى الاستثمار والصناعة لضخ أموال لعودة هذه الشركات للعمل مرة أخرى إلا أنه حتى الأن لم تعمل المصانع ولم يعد العمال إلى عملهم.