تنتهي غدا الاربعاء انتخابات مجلس الشعب بعد الاعادة في المرحلة الثالثة, كسب التيار الاسلامي معركة المراحل الثلاث وحقق حزب الحرية والعدالة فوزا كبيرا واقتصرت المنافسة طوال المراحل الثلاث بين تيارين إسلاميين, أحدهما سياسي. معتدل يمثله مرشحو الحرية والعدالة وآخر اسلامي متشدد يمثله حزب النور السلفي, مع شبه غياب للكتلة والوفد وغياب كامل للاحزاب الورقية التي اتخذها النظام السباق ديكورا لخداع الجماهير في الداخل والكذب علي العالم بأن هناك تعددية حزبية, أما نواب المنحل الذين اعتادوا الفوز بالتزوير وتصدروا المشهد السياسي وكان همهم الاساسي بقاء النظام الفاسد الذي يحقق لهم المنافع علي حساب مصالح الوطن, فقد لفظتهم الجماهير ووجهت لهم صفعة قوية يستحقونها. علي جماهير الشعب المصري أن تسعد وتحتفل بأول مجلس شعب بعد ثورة يناير بدون أعضاء الحزب المنحل, وقد كان من بينهم كفاءات مشهودة وقدرات معروفة, لكنهم استخدموا كفاءاتهم وعلمهم في خداع الشعب واقناع الطفل المدلل والمغرور بأحقيته في وراثة الحكم عن أبيه, وسكتوا عن التزوير لأنهم كانوا أدواته والمستفيدين منه, واستخدمهم الحزب الوطني في خداع الجماهير والدعاية الكاذبة للتوريث وقبلوا أن يقوموا بهذه الخيانة لوطنهم راضين مقابل رشاوي الحاكم الفاسد لهم بالمال والمنصب وعضوية مجلسي الشعب والشوري, انهم المفسدون في الارض وقد كشف الناخبون ألاعيبهم ولم ينسوا دورهم في تدمير مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا, فقد رفضوا أن يتلوث أول مجلس شعب بعد ثورته25 يناير بهذه العصابة من المزورين والمنافقين, واذا كانت حكومات ما بعد ثورة يناير قد رفضت مطالب الجماهير بإصدار قانون للعزل السياسي يطبق علي قيادات المنحل وأعضاء لجنة السياسات الذين أفسدوا الحياة السياسية في مصر, فقد أصدر الشعب حكمه عليهم بالاستبعاد. لأول مرة أشعر بأنني فخور بمجلس شعب يضم وحيد عبدالمجيد وعماد جاد وعمرو الشوبكي ومصطفي النجار وعمرو حمزاوي بعد أن كنت أشعر بالعار من مجالس فتحي سرور التي ترتفع فيها أصوات نواب القروض وتجار المخدرات ولاعبي القمار ومرتادي شقق العجوزة المفروشة. المزيد من أعمدة مصطفي سامي