الميزة الاصيلة للمصريين انهم شعب عربي عريق متدين مفتوح العقل والقلب,يحب ان يكون جزءا من عالمه المتطور, يكره الانغلاق والعزلة بسبب موقعه الجغرافي علي ملتقي القارات الثلاث الذي جعلهم همزة وصل بين الشعوب وجسر تعارف بين الامم,ينتمون إلي هذه الرقعة الجغرافية في الركن الشرقي الشمالي من القارة الإفريقية,يخترقها نهر النيل من الجنوب إلي الشمال,وتتصل بالقارة الآسيوية عبر جزيرة سيناء,ولا يفصلها عن أوروبا سوي عرض البحر المتوسط..,وفي اطار هذا الفهم لقضية الهوية المصرية التي توافر علي دراستها علي امتداد حقب طويلة اساتذة اجلاء في علوم الجغرافيا والتاريخ والانثربولوجيا والحضارات والاديان,يتحتم علي الدستور الجديد ان يحافظ علي وظيفة مصر الحيوية,مجتمعا منفتحا علي العالم لا ينكفئ علي ذاته وانما يتفاعل مع محيطه العربي والدولي والاقليمي,يضع في أولوية اهتمامه علاقاته العربية والافريقية التي ترتبط بهما مصالحه الاقتصادية والسياسية. ينتصر للتعاون بين دول الجنوب,ويسعي إلي تنمية التجارة البينة بين الدول الافريقية,ويلعب دورا فاعلا في تقدم هذه المنطقة وتحديث حياتها وتنمية اقتصادياتها الوطنية كما لعب دورا فاعلا في تحرير إرادتها الوطنية خلال فترة الاستعمار..,ويدخل ضمن واجبات مصر إزاء هذه المنطقة أن تكون قوة تنوير وتحضر,تقدم النموذج الصحيح للاسلام المعتدل من خلال أزهرها الشريف, وتتعاون مع هذه الدول علي محاربة قوي التطرف وتنظيمات العنف التي اساءت إلي صورة الاسلام في مالي ونيجيريا وكينيا ومعظم مناطق التخوم العربية الافريقية,وارتكبت باسم الاسلام مجازر غير إنسانية يندي لها الجبين. ويدخل في هذا الاطار استثمار امكانات مصر الثقافية التي تشكل الجزء الاكثر فاعلية من قوتها الناعمة في نشر قيم التسامح والتعارف والتحضروالانتصار لحقوق المرأة ونبذ التطرف والعنصرية والعنف,كي تكسب العلاقات المصرية الافريقية زخما جديدا يصل ما انقطع في صورة جديدة تتوافق مع عصر جديد يركز علي تنمية قدرات البشر وتحسين جودة حياتهم. لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد