من التاريخ نقرأ أن الجيوش المصرية انطلقت إلي عكا لتأديب واليها العثماني أحمد باشا الجزار. وقبل شروع القائد ابراهيم بن محمد علي في الهجوم أصدر السلطان العثماني محمود فرمانا في23 أبريل1823 بإعلان الحرب رسميا علي محمد علي لعصيانه وخروجه عليه, و تجريده هو وإبراهيم وإباحة دمائهما. الا أن محمد علي لم يذعن للتهديد وضم الي مصر فلسطين ولبنان وسوريا و وصلت قواته الي قونية في قلب تركيا وأصبح الطريق مفتوحا الي الأستانه عاصمه الخلافه بعد المعركة الأخيرة في نصيبين. و بينما كان محمود يتلقي أنباء استسلام جيشه كان هو شخصيا قد بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة حسره علي هزائم جيوشه. و أصبح إبراهيم باشا سيد الأناضول علي الإطلاق. وبعدها حدثت المؤامره الروسيه الفرنسيه الانجليزيه علي محمد علي فاضطر أن يوقع صلح( كوتاهيه) في إبريل1833 م, واتفق الطرفان علي تثبيت حكم محمد علي باشا علي مصر وجزيرة كريت والحجاز, في مقابل جلاء الجيش المصري عن باقي بلاد الأناضول. ومن الحاضر لا نتفق مع وصف أحمد المسلماني المستشار الاعلامي لرئيس الجمهوريه لتصريحات رجب طيب أردوغان رئيس وزرء تركيا القبيحه بشان الامام الاكبر شيخ الجامع الأزهر بأنها تنم عن ثقافه دينيه محدوده وجهل تام بمقام الأزهر الشريف. بل يمكننا أن نؤكد أن أردوغان هو أحد أكثر من يعرفون دور الأزهر في ضمير أمته, وأنه ضمن خطته لاستحضار تاريخ امبراطوريه فاسده لن يعود, يسعي لتحطيم قيمه الأزهر في نفوس مسلمي العالم متوافقا في ذلك مع أشباه دعاه تلقوا العلم من خارج أروقه الجامع الأكبر والمال من خارج مصر. أردوغان لا يريد أن يعترف بقيمه لأزهر العظمي و زعامته للمذهب السني والاسلام الوسطي في العالم, ولا ريادته العلميه ومكانته الروحيه في نفوس مليار و200 مليون مسلم حول العالم. أردوغان يعرف ماذا يريد, فيهاجم جيش مصر وفي ذهنه عقده السلطان محمود, ويتطاول علي شيخ أزهرها وفي مخيلته زعامه دوله الخلافه البائده للمذهب السني. أردوغان الأحمق ينظر الي مصر بعين واحده ويسمع عنها بأذن واحده ولا يعرف معني أن يكون مصريا, و لا يسعده أن يري جيش مصر وأزهرها بقلوب المصريين والعرب. [email protected] لمزيد من مقالات ابراهيم سنجاب