تجمعه علاقة ود وتفاهم مع كل عائلة ماسبيرو فهو ابن من أبنائه وقضي عمره المهني بداخله.. هو الإعلامي عصام الأمير الذي تولي رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون في وقت عصيب تمر به مصر ولأنه رجل عرفه الجميع بأنه رجل المواقف الصعبة فهو الأنسب والأفضل لتولي هذا المنصب الذي يستطع من خلاله وبتعاونه مع جميع العاملين أن يخرجوا هذا المبني العريق من عنق الزجاجة ولعل ذلك بدأ يحدث بالفعل فمنذ سنوات طويلة حتي أن فقد كان الأمير ولا يزال يعمل بضمير مهني في إطار المصلحة الوطنية وهو ما يجعل العاملين والقيادات في ماسبيرو يلتفون حوله لثقتهم فيه وفي إدارته وهو أيضا ما يدعو للتفاؤل بشأن التليفزيون المصري والإعلام الرسمي ككل في المرحلة المقبلة.. نبدأ من عودتك بعد اعتذارك عن رئاسة التليفزيون هل حرصك علي أن ترسخ معني ولاء التليفزيون للشعب وليس للنظام.. يتم تحقيقه بسهولة الآن؟ بالطبع فهذا هو مبدأي من اللحظة الأولي منذ توليت رئاسة التليفزيون وهو ما كان يحدث وقت تولي اللواء أحمد أنيس وزارة الإعلام فأولويات العمل ان يكون التليفزيون المصري ملكا للناس كلها وليس حكرا علي أحد وليس صوتا للنظام أو بوقا الحكومة وهو ما تمتعت به كرئيس التليفزيون في الفترة الاولي إلي أن تم الإعلان الدستوري فبدأت المناوشات وأظهر النظام السابق وجهه الحقيقي في كل الجهات والمؤسسات ومنها التليفزيون حتي جاءت القشة التي قسمت ظهر البعير من خلال تغطية أحداث الاتحادية ومطالبتنا بتغطية لا يرضي عنها أي ضمير مهني وهنا أدركت انني لا يمكن أن أكون مشاركا وبصفتي رئيسا للتليفزيون اعترضت وقدمت اعتذاري أساسا احتجاجا علي سوء إدارة البلاد وهو ما أعلنته وأتذكر آنني اتصلت بكي8.00 صباحا يوم6 ديسمبر لأبلغك وأعلن اعتذاري احتجاجا علي سوء إدارة البلاد, أما الآن فالحمد لله برغم أنني لا استطيع ان أنكر ان لدينا مشكلات ولكن كله يهون ونستطيع التغلب عليه طالما نتمتع بالحرية وبالقيادة والإدارة الناجحة التي ستخرج البلاد ومؤسساتها من الآزمة بإذن الله وأفخر بالعمل في ظل منظومة جديدة ولدت بعد30 يونيو. _ هل كان من الصعب أن يقفز التليفزيون الخطوات التي قفزها نحو التميز خلال الفترة الماضية وكيف فعلها؟ أعبر عن امتناني لكل إشادة حصل عليها التليفزيون المصري خلال الفترة الاخيرة وهي من حق أولاد التليفزيون الذين يعملون الآن بمزاج وعقل صافي فهم القائمين علي العمل من قبل ولكن الثقة بين العاملين والقيادات هي التي تبلغني النتائج المتميزة وهي آساس النجاح. _ وهل لديكم خطة للاستمرار؟ بالطبع فلن يفوتنا أي حدث ولن نتأخر بل سيكون لنا السبق دائما وسنحافظ علي الثقة التي استردناها وعلي مستوي الاحتراف سواء في الاذاعة او التليفزيون وأعد المشاهدين بأن التليفزيون المصري سيظل عند حسن ظنهم دائما. _ وماذا عن خطط الإنتاج الدرامي التي توقفت؟ لدينا خطط درامية لقطاع الانتاج وصوت القاهرة وعلي رأس الأولويات انتاج الاعمال القوية فقط فلن ننتج لمجرد الانتاج وبسبب الأزمة المالية التي يعانيها الاتحاد فسيكون الانتاج بالمشاركة مع جهات الانتاج الكبري وفق معايير لصالح الشاشة والاتحاد فقد تغير الفكر الذي جعلنا نقف محلك سر منذ فترة. ترددت أنباء عن نية لبيع أصول الاتحاد, فما صحة هذا الكلام؟ كلام عار تماما من الصحة وغير منطقي ولا يستطيع أحد فعل ذك فما يملكه اتحاد الاذاعة والتليفزيون هو مخصصات من الدولة لا ينفع التصرف فيها ونحن بصدد اقتراح قوانين تمكن اتحاد الاذاعة والتليفزيون من الاستفادة من هذه الأصول. _ يتردد حديث أيضا عن تبعية القنوات الإقليمية للمحافظات التي تبث منها والقنوات المتخصصة للوزارات المختلفة وهو ما يثير مخاوف العاملين من الضرر الذي سيقع عليهم؟ لن يضار عامل باتحاد الاذاعة والتليفزيون أبدا بينما سيكون التفكير لصالح العاملين فما الضرر في أن تكون بعض القنوات ذات طابع اقتصادي يدر ربحا علي العاملين ويساهم في نجاح المنظومة. فإنني اندهش من كم الأقاويل التي تثير المخاوف فلما المخاوف والعاملون سيحصلون علي حقوقهم وأكثر ولن يقل راتب أو آجر لأحد. 22 قناة تليفزيونية و53 إذاعة و24 ألفا من العاملين.. كيف تري الصورة كرئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون؟ أراها كرئيس اتحاد وكإبن من أبناء ماسبيرو تربي وقضي عمره بداخله وآراها بإذن الله صورة مشرقة وأتفاءل بالخطط المستقبلية التي يتم العمل بها والسير علي أساسها فإذا أوقفنا التعيينات وهو ما تم بالفعل لمدة5 أو7 سنوات وبالطبع سيخرج عدد علي المعاش وتنتهي مدد خدمات للبعض طبيعيا فسيكون العدد متوازنا مع وقف التعيينات والعمل بفكر جديد نحو الهيكلة التي لا تضر عاملا واحدا علي الإطلاق فالجميع لديهم بيوت مفتوحة وبالطبع الحفاظ عليها شئ أساسي وتعني الهيكلة احتضان الجميع ونحن نسعي لتحقيق رغبات العاملين والعمل علي إرساء مبادئ الشفافية والسعي لصنع إعلام يتماشي مع المرحلة الجديدة التي تشهدها مصر. أعرف أن التليفزيون المصري أصبح مفتوحا لكل التيارات ولا حدود لمساحات الحرية به وأتسائل هل يمكن أن يجعله عرضه كبعض الفضائيات التي تسئ للمشاهدين بعتبارها حرية؟ الحرية لا حدود لها بشرط عدم التعرض بعبارات مسيئة أو الخروج عن الآداب العامة فالعنف اللفظي هو الذي يوصلنا لعنف بدني وغيره من أشمال العنف التي يرفضها المجتمع والحرية المسئولة هي التي يجب أن يعتاد عليها المواطنون.