وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    غدا.. مواعيد جديدة لفتح وغلق المحال والمقاهي والمطاعم.. تعرف عليها    تحذيرات مصرية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز عالميا    استبعاد وليام ساليبا من معسكر فرنسا بسبب الإصابة    من ثالثة ابتدائي لثانية ثانوي.. انطلاق اختبارات مارس لتقييم طلاب صفوف النقل    بعد تألقه في رمضان 2026.. مصطفى غريب: نجاح "هي كيميا" نعمة كبيرة |خاص    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نائب الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة    عاجل| ترامب يوجّه بتأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    ترامب يجمد ضربات الطاقة في إيران لمدة 5 أيام    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    الذهب يواصل الصعود محليًا.. عيار 24 يسجل 7748 جنيهًا اليوم    صدمة لإيطاليا قبل ملحق المونديال.. إصابة كييزا تربك حسابات جاتوزو    صراع البقاء يشتعل.. ترتيب مجموعة الهبوط بعد الجولة الأولى من المرحلة الثانية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    إزالة 6 حالات تعد على الأراضي الزراعية في الشرقية    الأمن يكشف ملابسات فيديو التعدي بسلاح أبيض على شاب بالقاهرة وضبط المتهمين    طقس الإسكندرية اليوم.. تحسن نسبي في الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    فيلم إيجي بست يحقق 7 ملايين في ثالث أيام عيد الفطر    محافظة بورسعيد تنقل حالة إنسانية عاجلة إلى دار حياة كريمة لرعاية كبار بلا مأوى    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أكلات ترفع مستوى ذكاء وتركيز طفلك فى الدراسة    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    واشنطن: حلفاؤنا بدأوا يقتنعون بضرورة دعم إعادة فتح هرمز    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    ضبط أكثر من 3 طن مواد مخدرة متنوعة بالسويس تقدر قيمتها المالية ب 230 مليون جنيه    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميدان تقسيم.. الوجه الآخر لحضارة الشعارات الزائفة
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 08 - 2013

مالم تكن متابعا لأخبار رجب طيب أردوغان لظننت و أنت تسمعه يدين أحداث فض اعتصامي رابعة و النهضة في مصر أنه يحكم تركيا بما لا يخالف ميثاق حقوق الانسان أو أنه يهدي المعتصمين في ميادين بلاده الورود عرفانا منه بجميلهم في إعادته علي مسار الديمقراطية التي لا ينشد سواها.
بينما في حقيقة الأمر, ربما لم يشعر الرأي العام العالمي بصدمة في سلوكيات نظام حاكم في العصر الحديث مثلما حدث مع تركيا أردوغان في أثناء أحداث فض اعتصام ميدان تقسيم.
فإن تري علي شاشات التليفزيون مظاهرة احتجاجية و اعتصام في تركيا أمر اعتيادي, لكن أن يستخدم لفض هذا الاعتصام ولتفريق هؤلاء المتظاهرين ما يزيد علي130 ألف قنبلة غاز مسيل للدموع و يصاب الآلاف ويلقي خمسة أشخاص حتفهم( وفقا للاحصائيات الرسمية التركية). بل والأكثر من ذلك يوجه لهم رئيس الوزراء خطابا تهديديا يصفهم فيه ب المحتلين و ال المخربين والارهابيين الذين لا يجب التعامل معهم بمزيد من التسامح من أجل الحفاظ علي المصلحة العامة للبلاد.
وإذا كان ميدان تقسيم قد أخذ نصيبا إعلاميا وافرا ليكشف شيئا من الوجه الحقيقي للديمقراطية التركية الزائفة, فإن الكثير من القمع و الكبت و اخماد الحريات في تركيا مازال مسكوتا عنه, والدليل علي ذلك الأحداث التي شهدتها مدن تركية مثل هاتاي وأضنة وإسكيشهير و لم تذكر حكومة اردوغان شيئا عن الضحايا الذين سقطوا في هذه المناطق.
ولعل الصدمة الحقيقية التي أصابت الأوساط التركية في خطاب اردوغان لا تكمن فقط في الدعوة للعنف وفض الاعتصام بالقوة ولو علي حساب مواطني بلاده, وإنما أيضا في الحديث الطائفي الذي وجهه إليهم عندما شكك في اسلام المتظاهرين قائلا: تطاولوا علي محجباتنا فصبرنا, ودنسوا مساجدنا وصبرنا, وشربوا الخمر في مساجدنا وصبرنا, لكن لن نسمح لهم بذلك بعد اليوم. في هذا الحين وجهت إلي اردوغان تهمة شق الصف التركي وتكريس الانقسام بين أبناء أبناء الشعب الواحد.
ولا تعتبر هذه هي السابقة الطائفية الأولي لأردوغان, حيث سبق ووصف قتلي تفجير الريحانية علي الحدود السورية بأنهم من أبنائنا السنة, وهي المرة الأولي التي يتحدث فيها مسئول في تركيا العلمانية عن تمييز في هوية المواطنين علي أساس طائفي بهذا الشكل.
وقدر الرفض المصري لتصريحات أردوغان حول مصر, كان لمردود هذه التصريحات في تركيا وقع شديد; حيث انتقدته صحيفة( إيدنلك) اليسارية مطالبة إياه بوجوب قراءة التطورات الجارية بالبلاد قراءة صحيحة قبل تقييم ما يقوم به الجيش المصري مع المعتصمين
وقالت الصحيفة:إنه لم يبق هناك أي خيار أمام الجيش المصري جراء ما فعله أنصار جماعة الإخوان المسلمين منذ عدة أسابيع لتحويل مصر إلي جزائر ثانية.
وأضافت أن مجموعة حزب العدالة والتنمية الحاكم تتغني بكلمة فرعون, ولكن الحقيقة هي أن الفراعنة الحقيقيين هم في تركيا, مستشهدة بما حدث في جيزي بارك من ممارسات قمعية.
وإن كانت الأمور في تركيا قد هدأت نسبيا بعد أحداث فض اعتصام جيزي بارك, فقد نجح السيد أردوغان في قلبها عليه مرة أخري بعد تصريحاته حول مصر.
لقد فتح أردوغان علي نفسه نارا لن يدرك عواقبها إلا في الانتخابات المقبلة, هذا مالم يسبق الربيع المصري جولة الانتخابات القادمة في تركيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.