التربية النوعية بجامعة كفر الشيخ تحصد 11 جائزة بملتقى الإبداع السابع في أسيوط    الإدارة والجدارة    بكري يطالب الحكومة بالاهتمام ب"عشوائيات الصعيد"    قائمة أسعار اشتراكات المترو 2026 للطلبة وكبار السن قبل بدء التيرم الثانى    سعر الذهب اليوم الأربعاء 4 فبراير في مصر    استراتيجية متكاملة لتحلية مياه البحر    «الذهب الأصفر» يزداد بريقًا    طهران: لم يتم بعد تحديد مكان المفاوضات المقررة مع أمريكا    أردوغان يغادر السعودية ويتوجه إلى مصر    ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق لإنهاء إغلاق الحكومة الأمريكية    الكشف عن طاقم حكام مباراة الأهلي وشبيبة القبائل    فيديو.. الأرصاد: عودة لارتفاع الحرارة والأتربة والرمال المثارة غدا    تاجرت بحفيدها فى الشوارع.. سقوط جدة القليوبية المتهمة باستغلال طفل فى التسول    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الداخلية تنفي شائعات الإخوان: فيديو مقتل سائق بالجيزة قديم والضابط قيد الحبس    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    المركز القومي للمسرح يحتفي بذكرى ميلاد نجيب الريحاني بعرض "صاحب السعادة".. صور    تعيين نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون بقرار من وزير الثقافة    وزير الصحة يبحث مع وفد الشركات السويدية تعزيز الشراكات الاستراتيجية    محافظ الجيزة: رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفى 6 أكتوبر المركزى إلى 31 سريرا    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    رعاية وتأهيل    التضامن الاجتماعي تنظم التدريب الشامل لميسرات دور الحضانات بأسوان    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    فضيحة تسريب جديدة في قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تقر بوجود أخطاء جسيمة في تنقيح الملفات    تحرير 120 محضرًا تموينيا فى أسيوط    الوقائع المصرية تنشر قرار رئيس هيئة الأوقاف بشأن أراضي الوقف    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    وزير الثقافة يسلم قطر شارة ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال58    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميدان تقسيم.. الوجه الآخر لحضارة الشعارات الزائفة
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 08 - 2013

مالم تكن متابعا لأخبار رجب طيب أردوغان لظننت و أنت تسمعه يدين أحداث فض اعتصامي رابعة و النهضة في مصر أنه يحكم تركيا بما لا يخالف ميثاق حقوق الانسان أو أنه يهدي المعتصمين في ميادين بلاده الورود عرفانا منه بجميلهم في إعادته علي مسار الديمقراطية التي لا ينشد سواها.
بينما في حقيقة الأمر, ربما لم يشعر الرأي العام العالمي بصدمة في سلوكيات نظام حاكم في العصر الحديث مثلما حدث مع تركيا أردوغان في أثناء أحداث فض اعتصام ميدان تقسيم.
فإن تري علي شاشات التليفزيون مظاهرة احتجاجية و اعتصام في تركيا أمر اعتيادي, لكن أن يستخدم لفض هذا الاعتصام ولتفريق هؤلاء المتظاهرين ما يزيد علي130 ألف قنبلة غاز مسيل للدموع و يصاب الآلاف ويلقي خمسة أشخاص حتفهم( وفقا للاحصائيات الرسمية التركية). بل والأكثر من ذلك يوجه لهم رئيس الوزراء خطابا تهديديا يصفهم فيه ب المحتلين و ال المخربين والارهابيين الذين لا يجب التعامل معهم بمزيد من التسامح من أجل الحفاظ علي المصلحة العامة للبلاد.
وإذا كان ميدان تقسيم قد أخذ نصيبا إعلاميا وافرا ليكشف شيئا من الوجه الحقيقي للديمقراطية التركية الزائفة, فإن الكثير من القمع و الكبت و اخماد الحريات في تركيا مازال مسكوتا عنه, والدليل علي ذلك الأحداث التي شهدتها مدن تركية مثل هاتاي وأضنة وإسكيشهير و لم تذكر حكومة اردوغان شيئا عن الضحايا الذين سقطوا في هذه المناطق.
ولعل الصدمة الحقيقية التي أصابت الأوساط التركية في خطاب اردوغان لا تكمن فقط في الدعوة للعنف وفض الاعتصام بالقوة ولو علي حساب مواطني بلاده, وإنما أيضا في الحديث الطائفي الذي وجهه إليهم عندما شكك في اسلام المتظاهرين قائلا: تطاولوا علي محجباتنا فصبرنا, ودنسوا مساجدنا وصبرنا, وشربوا الخمر في مساجدنا وصبرنا, لكن لن نسمح لهم بذلك بعد اليوم. في هذا الحين وجهت إلي اردوغان تهمة شق الصف التركي وتكريس الانقسام بين أبناء أبناء الشعب الواحد.
ولا تعتبر هذه هي السابقة الطائفية الأولي لأردوغان, حيث سبق ووصف قتلي تفجير الريحانية علي الحدود السورية بأنهم من أبنائنا السنة, وهي المرة الأولي التي يتحدث فيها مسئول في تركيا العلمانية عن تمييز في هوية المواطنين علي أساس طائفي بهذا الشكل.
وقدر الرفض المصري لتصريحات أردوغان حول مصر, كان لمردود هذه التصريحات في تركيا وقع شديد; حيث انتقدته صحيفة( إيدنلك) اليسارية مطالبة إياه بوجوب قراءة التطورات الجارية بالبلاد قراءة صحيحة قبل تقييم ما يقوم به الجيش المصري مع المعتصمين
وقالت الصحيفة:إنه لم يبق هناك أي خيار أمام الجيش المصري جراء ما فعله أنصار جماعة الإخوان المسلمين منذ عدة أسابيع لتحويل مصر إلي جزائر ثانية.
وأضافت أن مجموعة حزب العدالة والتنمية الحاكم تتغني بكلمة فرعون, ولكن الحقيقة هي أن الفراعنة الحقيقيين هم في تركيا, مستشهدة بما حدث في جيزي بارك من ممارسات قمعية.
وإن كانت الأمور في تركيا قد هدأت نسبيا بعد أحداث فض اعتصام جيزي بارك, فقد نجح السيد أردوغان في قلبها عليه مرة أخري بعد تصريحاته حول مصر.
لقد فتح أردوغان علي نفسه نارا لن يدرك عواقبها إلا في الانتخابات المقبلة, هذا مالم يسبق الربيع المصري جولة الانتخابات القادمة في تركيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.