ما يحدث علي أرض سيناء الآن معركة حقيقية لتحرير تلك البقعة الغالية من براثن الإرهاب والتطرف, بعد تحريرها من العدو الصهيوني. لقد ارتكب نظام الإخوان المسلمين الذي كان يحكم مصر جريمة كبري, عندما منع القوات المسلحة من تطهير سيناء من عناصر الإرهاب, وفتح خطوط اتصال معها ليأمن شرها, بل وأصدر الرئيس المعزول محمد مرسي عفوا عن بعض الإرهابيين الذين عادوا إلي نشاطهم مع الجماعات المتشددة التي ينتمون إليها في سيناء, إلي جانب العناصر المتسللة من غزة عبر الأنفاق إلي سيناء. ولذلك تشهد سيناء الآن وجودا لمجموعات متطرفة عديدة, بعضها ينتمي فكريا أو تنظيميا إلي القاعدة, وتستخدم عناصر من نظام الرئيس المعزول هذه المجموعات في الهجوم علي الجيش والشرطة والمدنيين, في محاولة لتشتيت الجهود وإثارة الفوضي وممارسة الضغوط لتحقيق أهداف سياسية محددة. إن خطورة ما يحدث في سيناء يمس الأمن القومي في الصميم, وبلغ مرحلة خطيرة تستلزم دعما شعبيا كبيرا لجهود القوات المسلحة وللشرطة في مواجهة هذه المجموعات الإرهابية, حتي يتم القضاء عليها بالتعاون مع أهالي سيناء الشرفاء. أما المتآمرون علي أمن الوطن, تحريضا أو تمويلا أو تنفيذا, فلابد من محاسبتهم بحزم وحسم, واستئصال هذا الورم السرطاني من جسم الوطن حتي يستعيد عافيته. لمزيد من مقالات فتحي محمود