من يتابع مايقوله الرئيس مرسي يحتار مع الأعمال التي نراها متناقضة مع مايقول والتي لا بد أن وراءها مخرجا له أهداف لا يمكن إلا أن تكون ضد الرئيس!. وآخر ماقاله الرئيس في الحديث الذي أجراه الزميل عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الأهرام: إذا أردنا لمصر أن تعبر لابد أن نتعاون ونتكامل ونجمع الطاقات ونحسن إدارتها لكي نصل إلي مانريد في أقصر وقت. وفي رد علي سؤال عن القضاء يقول: أنا شخصيا( لاحظ كلمة شخصيا) أريد لمصر أن تكون دولة قانون بجد يعني تحترم فيها أحكام القضاء ويطبق فيها القانون ويحترم فيها الدستور. ثم يضيف: القضاء له احترامه الكامل بكل مافيه من رجال كبارا فالحفاظ علي القضاء مستقرا مستقلا أهم أهداف رئيس الجمهورية. وهذا كلام يجعل أي واحد يسأل هل هناك ما يمكن أن يشير إلي هذا الاستقرار الذي يتحدث عنه الرئيس منذ' عملية الحزام الناسف' التي قام بها يوم22 نوفمبر الماضي من خلال الدستور المكمل الذي أعلنه والتي فجرت وأثارت غضب الملايين مما جعل المعاونين والمساعدين يتبرأون من هذا الإعلان ؟ خذ عندك السلطة القضائية التي لم يسبق أن وصلت إلي حالة مواجهة مع الحكم مثل التي وصلت إليها بسبب مشروع قانون في مجلس الشوري يهدف إلي إحالة كل شيوخ القضاء الذين تجاوزوا الستين إلي التقاعد. وفي الوقت الذي يعلن فيه الرئيس حرصه علي استقرار القضاء, تخرج تصريحات مقابلة تؤكد أنه لا أحد يستطيع منع أعضاء الشوري من نظر المشروع المعروض ضد القضاة, وكأن مجلس الشوري يعمل بكل حريته دون توجيه ودون حزب أغلبية أو سيطرة علي أعضائه. ومن القضاء إلي الإعلام, إلي ممثلي المعارضة, إلي أزمة وزير الثقافة الجديد التي قطعت خيوط الود بين المثقفين والرئيس مما ألهب الشارع وحول' تمرد' من فكرة مشروع بسيط إلي حركة لا يمكن التغافل عن مكنونها ومعناها. وياسيادة الرئيس إما أنكم من الذكاء الخارق الذي تعملون فيه بوجهين متناقضين, أو أن هناك مخرجا وراء كل ذلك تعرفه بالتأكيد, وعليك أن تنقذ نفسك وتنقذنا منه! [email protected] لمزيد من مقالات صلاح منتصر